الاتحاد

عربي ودولي

“السلطة” تحض الاتحاد الأوروبي على اعتماد وثيقة حول القدس

عباس خلال مباحثاته مع وزير خارجية الأردن أمس

عباس خلال مباحثاته مع وزير خارجية الأردن أمس

تكثف السلطة الفلسطينية اتصالاتها وتحركاتها لإقناع الدول الأوروبية بقبول وثيقة اقترحتها السويد تدعو لإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية , خلال الاجتماع الوزاري الأوروبي المقرر غدا في بروكسل، وذلك الانتقال إلى مجلس الأمن من اجل الطلب بترسيم حدود الدولة الفلسطينية”.وفي الوقت نفسه،قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، إن السلطة الفلسطينية تبذل كل ما بوسعها من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي الفلسطيني في الأراضي المقدسة. وأطلع ،مار اغطانيوس يوسف الثالث يونان البطريرك الانطاكي للسريان الكاثوليك،خلال استقباله له امس، في مدينة رام الله على آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية وعملية السلام المتعثرة بسبب “التعنت” الإسرائيلي.كما استقبل عباس أمس، وزير خارجية الأردن واستعرض معه العقبات التي تواجه عملية السلام.
وتأتي الحملة الفلسطينية في مواجهة حملة إسرائيلية موازية تهدف الى إقناع الأوروبيين بعدم تبني هذه الصيغة , واعتماد صيغة أقل وضوحا،بينما اعتبرت حركة “حماس” سعي “السلطة” إلى ترسيم حدود الدولة الفلسطينية بمثابة “فشل سياسي”.ودعت دائرة شؤون المغتربين بمنظمة التحرير الفلسطينية الجاليات الفلسطينية في أوروبا إلى تنظيم اعتصام أو حضور جماهيري فعلي في بروكسل غدا على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذي سيبحث اعتماد الاقتراح السويدي.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس، إن السلطة الفلسطينية تضع اعتماد الوثيقة السويدية في الاتحاد الأوروبي أولوية لها، وتعمل لذلك على مستوى اتصالات الرئيس ورئاسة الوزراء ووزارة الخارجية والسفارات. وأكد المالكي لصحيفة “الأيام” المحلية, ان تمرير الوثيقة السويدية “أصبح أمرا مهما ومفصلا أساسيا في التحرك نحو عملية السلام، ونحو تفعيل تلك العملية بشكل أكبر، ومن أجل أن ننتقل إلى مرحلة أعلى، وخاصة الانتقال إلى مجلس الأمن من أجل الطلب بترسيم حدود الدولة الفلسطينية”. وأضاف انه “في اللحظة التي يتم فيها اعتماد تلك الوثيقة السويدية على مستوى الاتحاد الأوروبي , فإننا سنطلب من الاتحاد الأوروبي أن يترجم ما جاء في تلك الوثيقة عبر مشروع قرار يتوقع أن يرفع إلى مجلس الأمن، من اجل اعتماده”.
وبرزت خلال اليومين الماضيين ملاحظات لدى عدد من الدول الأوروبية حول الوثيقة السويدية , إذ طرحت بعض الأصوات اعتماد صيغة “عاصمتين للدولتين” بدلا من “القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية”. وأشار المالكي في هذا السياق إلى أن أي وثيقة لن تحظى بإجماع كل الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي “لأنها منقسمة فيما بينها، فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني- الإسرائيلي”.
وانتقدت حركة “حماس” أمس، مساعي منظمة التحرير الفلسطينية إلى ترسيم حدود الدولة الفلسطينية عبر التوجه إلى مجلس الأمن الدولي. وقال صلاح البردويل , القيادي في الحركة , إن “ توجه المنظمة لترسيم حدود الدولة الفلسطينية ، لا يعدو كونه عنوانا من عناوين الفشل السياسي الذي تعيشه السلطة الفلسطينية”. وذكَّرَ البردويل أن “حماس” عندما دخلت وثيقة الوفاق الوطني وقبلت بمبدأ الدولة الفلسطينية على حدود 1967 بما في ذلك الجزء الشرقي من القدس المحتلة “كان ذلك على مبدأ الاحتفاظ بعدم الاعتراف بإسرائيل”. وأضاف: “نحن لا نؤمن بحل الدولتين، ولا نؤمن بالدولة الفلسطينية، ولا نؤمن بالدولة الأخرى التي أقيمت على أرض فلسطينية ولا نعترف بها, ولذلك فترسيم الحدود عملية من دون معنى، وليس لها أي رصيد , ولا حقيقة على الأرض”. ودعا البردويل قيادة السلطة إلى وقف مسار المفاوضات و”التفريط في الحقوق الفلسطينية” , معتبرا أن هذا النهج “ فشل فشلا ذريعا”. وأكد القيادي في حماس أن “المجتمع الدولي غير جاد في التعاطي مع هذا الخيار والإدارة الأميركية متواطئة مع إسرائيل، ولا تستطيع مجرد الضغط لوقف الاستيطان”.

اقرأ أيضا

بكين تنتقد العودة إلى ذهنية الحرب الباردة