الاتحاد

الإمارات

منصور بن محمد: هدفنا تعزيز دور ذوي الإعاقة بالمجتمع وحماية حقوقهم

تفقد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في إمارة دبي، مركز دبي لتطوير نمو الطفل التابع لهيئة تنمية المجتمع بجامعة زايد، حيث اطلع سموه على الحالات التي يرعاها المركز والخدمات التي يوفرها للأطفال من ذوي الإعاقة. وحرص سموه على لقاء أولياء أمور الطلبة من ذوي الإعاقة ليطمئن بدوره على حالات أبنائهم، ويستمع مباشرة إلى التحديات التي تواجههم، تجسيداً للأهمية الكبيرة التي توليها الدولة لحماية حقوق ذوي الإعاقة.
وشملت جولة سموه مركز دعم التربية الخاصة التابع لمنطقة دبي التعليمية، والواقع في مركز طليطلة، واطلع على دور المركز وحالاته، حيث يختص المركز بتشخيص وتقييم حالات الطلبة لدمجهم في المدارس الحكومية ومتابعتهم ميدانياً. وتأتي الزيارات تعزيزاً لدور اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتفعيلاً لمبادرة «مجتمعي مكان للجميع» الهادفة إلى جعل إمارة دبي مدينة صديقة لذوي الإعاقة بالكامل بحلول عام 2020.
وخلال جولته في مركز تطوير نمو الطفل، استمع سموه إلى عرض عن المنظور النمائي الشامل للإعاقة، موضحاً مفهوم الإعاقة، وأنواعها، ومقترحات لبرامج تدعم ذوي الإعاقة في مختلف المراحل العمرية. بعدها تجول سموه في المركز وتعرف إلى أهم وحداته التي تتكون من وحدة التدخل التي تحرص على التدخل المبكّر في تقييم وضع الطفل، من حيث قدرته على التواصل والنطق والحركة والإدراك والتعلم، والجانب الاجتماعي والسلوكي له، ووحدة الاستشارات الأسرية التي تقوم بتقديم استشارة أسرية لكل أسرة ملتحقة بالمركز وتقييم احتياجاتها، وتقديم خدمات داعمة لها من خلال جلسات الإرشاد الأسري الفردية أو الجماعية، ووحدة التوعية ودعم البرامج التي تقدم الدعم اللازم للأسرة والطفل لدمجه مع أقرانه في الحضانات ورياض الأطفال والمدارس العادية.
والتقى مجموعة من الخبراء والاختصاصيين بهيئة تنمية المجتمع، لمعرفة أهم التحديات الحالية ومقترحاتهم للكشف عن الإعاقات والتدخل المبكر في معالجتها.
أولياء الأمور
وحرص سموه على الالتقاء بأولياء أمور أطفال المركز والاستماع إلى أهم التحديات والصعوبات التي تواجههم. وأثنى على مدى وعيهم وحرصهم وإيمانهم بأطفالهم، وبذلهم الوقت والجهد في دعم تطوير قدرات الأطفال، حيث قال سموه: «أشكر أولياء أمور هؤلاء الأطفال الذين حرصوا وأيقنوا من البداية بأن لصغارهم كل الحق في التعلم والتعايش مع الإعاقة وتحويلها لقدرات». ووجه سموه القائمين في المركز بضرورة رفع مستوى الوعي لدى الأسر والقائمين على رعاية الأطفال من ذوي الإعاقة، وتوفير كالسبل والأدوات كافة التي تمكنهم من التعامل وتطوير قدرات هؤلاء الأطفال.
تعزيز وحماية
وأشاد سموه بالخدمات التي يقدمها المركز للأطفال وفريق الاختصاصيين، حيث قال سموه: «هدفنا جميعاً تعزيز دور ذوي الإعاقة في المجتمع وحماية حقوقهم وتوفير الخدمات والبيئة الداعمة لهم، وإن كان من مراحل الطفولة المبكرة. وسعدت بوجود نموذجاً متميزاً من التدخل المبكر يشيد به أولياء الأمور. إلا أن الطريق طويل أمامنا في تحقيق غاياتنا ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة كعناصر فاعلين ومنتجين في المجتمع. وهذا لن يتأتى إلا من خلال تضافر الجهود المحلية والاتحادية في دعم المبادرة».
مركز التربية الخاصة
وتضمنت الزيارات الميدانية لسموه زيارة في اليوم التالي إلى مركز دعم التربية الخاصة التابع لمنطقة دبي التعليمية الذي يقع في مركز طليطلة في إمارة دبي، ليلتقي بفريق الاختصاصين ويطلع على حالات الطلبة من ذوي الإعاقة، وأهم الأساليب المتبعة لتقييمهم، وتوفير خطة دمج ومسار علمي وتربوي لهم يتناسب ونوع الإعاقة. وأشاد سموه بدور المركز في استقبال حالات الطلبة من ذوي الإعاقة، وتوفير فرص تعليمية لهم بدمجهم في المدارس، حيث يقوم المركز بوضع الطالب في المدرسة المناسبة التي تتوافق مع إعاقته ليستفيد وينمي قدراته وإبداعاته.
وتعقيباً على الزيارة، قال سموه: «إننا في إمارة دبي نسعى لتحقيق أهداف مبادرة «مجتمعي مكان للجميع» من خلال دمج وتمكين ذوي الإعاقة في المجتمع عن طريق تأهيل البيئة المحيطة، وتأمين الخدمات الشاملة والملائمة لذوي الإعاقة وأسرهم، بالإضافة إلى وضع التشريعات والخطط الاستراتيجية، لضمان حصولهم على حقوقهم وحمايتهم وتمكينهم في المجتمع بشكل أكبر، وإبراز إبداعاتهم وإمكاناتهم ومهاراتهم، ليصبحوا أعضاء فاعلين ومنتجين من خلال الأنشطة الاجتماعية والرياضية والتربوية».
مدارس الدمج
ولم يكتف سموه بلقاء القائمين على المركز، بل حرص على زيارة مدرسة من مدارس الدمج «مدرسة الإبداع النموذجية» لتقييم فعالية عمليات الدمج في المدارس، واطلع على وضع الطلبة من ذوي الإعاقة، وقال في هذا الشأن: «سعدت بمقابلة طالبات تحديّن الإعاقة وتفوقن، لافتاً سموه إلى دور مديري المدارس والمعلمين في تسهيل الفرص وتوفيرها للطلبة من ذوي الإعاقة». وقال «رأيت اليوم نماذج مشرفة فشكراً لهم». وفي نهاية جولته، وجه سموه رسالة قائلاً: «علينا أن نتخطى حاجز الإعاقة ونستكشف القدرات الكامنة لدى طلبتنا، ونساعدهم على إبرازها، هذه رسالتي لكل من يعمل في السلك التعليمي».
مبادرة مجتمعي
يذكر أن مبادرة «مجتمعي مكان للجميع» قد انطلقت في شهر نوفمبر من عام 2013 برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بهدف تحويل مدينة دبي لمدينة صديقة لذوي الإعاقة بحلول عام 2020. وقد كانت المبادرة قد حققت أولى إنجازاتها بإقرار قانون يحمي حقوق ذوي الإعاقة من التمييز والإساءة والإهمال والاستغلال. كما قد نص القانون على تشكيل لجنة عليا خاصة بالإشراف على تطبيقه برئاسة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وعضوية تسعة من المديرين العموم للدوائر والهيئات المعنية في حكومة دبي، إضافة إلى ممثل من ذوي الإعاقة في الإمارة. وسيكون من مهام اللجنة بموجب القانون، ضمان تيسير وتذليل جميع العقبات التي تقف في وجه تحويل دبي لمدينة صديقة لذوي الإعاقة.
زيارة ميدانية
وقال عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، نائب رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق ذوي الإعاقة: «ليس من الغريب على قادتنا النزول للميدان وتفقد الأوضاع، وهذا ما شدد عليه سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا، منذ اليوم الأول من العمل. فزيارة سموه الميدانية لعدد من المراكز الداعمة لذوي الإعاقة خطوة من خطوات مواءمة الخطط التنفيذية بالواقع الفعلي المحيط بنا. وهذا يأتي تطبيقاً لأهداف مبادرة «مجتمعي مكان للجميع» وتنفيذاً لقانون حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذي أصدره سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ودعماً لأهداف اللجنة العليا نحو جعل إمارة دبي مدينة صديقة بالكامل لذوي الإعاقة بحلول عام 2020».
وأضاف: «لقد تفقد سموه خلال زياراته الميدانية على مدى يومين، كلاً من مركز دبي لتطوير نمو الطفل التابع لهيئة تنمية المجتمع، ومركز دعم التربية الخاصة التابع لمنطقة دبي التعليمية، ومدرسة من مدارس الدمج «مدرسة الإبداع النموذجية»، ليطلع على أهم ما تقدمه المراكز من خدمات تمكن ذوي الإعاقة وتساعدهم على الاندماج في المجتمع كأعضاء فاعلين، كما التقى سموه مع الاختصاصيين وأولياء أمور الأطفال من ذوي الإعاقة للاستماع إلى أهم التحديات والصعوبات التي تواجههم، وما هذا إلا دليل على الأهمية الكبيرة التي توليها القيادة والدولة لحماية حقوق ذوي الإعاقة».
تواصل مباشر
وأشار خالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع، إلى أهمية التواصل مع أهالي الأطفال من ذوي الإعاقة بشكل مباشر، والتعرف إلى تطلعاتهم والتحديات التي يواجهونها بما يتيح تسليط الضوء على فرص تطوير الخدمات المقدمة للأطفال من ذوي الإعاقة.
وقال: «تعاني أسر الأطفال من ذوي الإعاقة تحديات متنوعة يجب الالتفات إليها، وتوفير حلول وآليات لمعالجتها، ويسهم التواصل المباشر مع هذه الأسر في مناقشة هذه التحديات بصورة أكبر».
وأضاف: «يعمل مركز التدخل المبكر ضمن آلية تسعى لتطوير قدرات الأطفال من عمر الولادة إلى ست سنوات، حيث يهدف المركز بشكل رئيسي إلى تأهيل الأطفال للدمج في التعليم النظامي، غير أن بعض الأهالي أعربوا عن رغبتهم في تمديد فترة بقاء الطفل في المركز لاعتبارات متنوعة، وهو ما سنحاول أن نجد آلية لمعالجته بما يتوافق مع المنهجية العلمية للتدخل والدمج».
واختتم الكمدة: «نثمن جهود سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، واهتمامه بوضع الأسس والمعايير التي تتيح التحول إلى مجتمع صديق للأشخاص من ذوي الإعاقة، وتمكنهم وتدمجهم ضمن مختلف المجالات».
أثر إيجابي
وثمنت منى عبدالله نائب مدير منطقة دبي التعليمية، زيارة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم لمركز الدعم الفني المعني بالتربية الخاصة ومدرسة الإبداع النموذجية للوقوف على احتياجات المركز والخدمات المقدمة للطلبة من ذوي الإعاقة، ما كان له أثر إيجابي واضح في نفوس العاملين وأولياء الأمور، وذلك لاهتمام سموه الواضح وحرصه على الاطمئنان على كونهم يتمتعون بخدمات مناسبة، وهذا يُحملنا كمنطقة دوراً كبيراً في تلبية احتياجاتهم والسعي للوصول بالطلبة إلى مستويات رفيعة ومتميزة من الأداء التعليمي والاجتماعي. (دبي ـ الاتحاد)

اقرأ أيضا

حاكم رأس الخيمة يستقبل القنصل التركي