الاتحاد

رأي الناس

قطر إلى أين؟

منذ كنا صغاراً تربينا وترعرعنا على أن خليجنا واحد، وأنه لا يمكن لأي سبب كان أن يفرّق بين دول الخليج، لطالما كنّا (وسنبقى بإذن الله) كالبيت الواحد، العائلة الواحدة التي تربطها علاقة الدين والأخوة والنسب، العادات والتقاليد نفسها الأهداف والمصير المشترك، لم تكن كلمات نرددها هكذا عبثاً، بل انتماءً وروحاً وفطرة عاشها أبناء الخليج الواحد.
ولكن للأسف ماذا نقول إذا كان للطمع والجشع رأي آخر؟ لماذا يا قطر؟ لمَ فرطتِ في منطقة الخليج العربي؟ أو إن صحّ التعبير لمَ فرطت قيادة قطر في كل هذا وأين تريد؟
بعد الاستهزاء والمماطلة الأخيرة في الرد على مطالب الدول الشقيقة، قيادة قطر تثبت أنها لا تريد للصلح باباً مع شقيقاتها، وأنها تحتمي بالغريب ضد دول الخليج متجاهلة أو أنها تتغابى بأن دافع إيران أو تركيا بالوقوف معها ومناصرتها ضد شقيقاتها ما هو إلا تحقيق لرغبتها الدفينة لسيطرتها على منطقة الخليج العربي، ولكن عناد قيادة قطر ورعونتها وقلة خبرتها في السياسة تجعلها تتجه لطريقٍ مظلم لا يوحي بخيرٍ أبداً، لا على قطر نفسها ولا على منطقة الخليج.
إن أشقاء دولة قطر من دول الخليج العربي بذلوا جهوهم منذ أكثر من 20 عاماً، ليثنوا قطر عما تفعله من نشر الفتنة وشق الصف الخليجي، ولكن كل المحاولات باءت بالفشل، لقد أسمعت لو ناديت حياً، ولكن لا حياة لمن تنادي!
لهذا كان هذا الموقف الحازم من الدول الأربع بتقديم لائحة المطالب الثلاثة عشر إلى قطر حتى يتم التنفيذ ومن دون أي مساومة على أي بند مذكور في اللائحة، لعلّ قطر تعود إلى رشدها، وإن كنا نشك في ذلك.
ستتحمل قيادة قطر ذنب الشعب القطري بشكلٍ خاص وذنب الأجيال القادمة من أبناء الخليج العربي بشكل عام، كيف أنها فرّطت في إخوتها وبني جلدتها، لتلهث وراء سراب، وراء حب السيطرة والتفرد بالسلطة، وراء جشع لا نهائي سيعود عليها بالدمار والذل والهوان، وسترجع وبلا شك بخفي حنين.

خوله الريامي- أبوظبي

اقرأ أيضا