الاتحاد

الرياضي

شهاب: الكثير من القادة العرب تدخلوا لحل الأزمة

أمة واحدة وأعلام تعانق بعضها البعض في كل ميدان

أمة واحدة وأعلام تعانق بعضها البعض في كل ميدان

اتجهت أنظار الكثيرين إبان الأزمة بين الجزائر ومصر إلى جامعة الدول العربية، وتحديداً إلى المكتب التنفيذي لوزراء الشباب والرياضة العرب الذي يرأسه المصري، الدكتور مفيد شهاب، والذي يشغل أيضاً منصب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية في الحكومة المصرية، وتوقع الكثيرون الدعوة إلى اجتماع عاجل للمكتب التنفيذي أو لوزراء الشباب والرياضة العرب لبحث الأزمة والعمل على احتوائها، وعلى الرغم من أن السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية دعا في بيان صحفي المصريين والجزائريين إلى «الهدوء» وضبط النفس، إلا أن المكتب التنفيذي لم يصدر عنه شيء، كما لم تتحرك إدارة الشباب والرياضة والأمانة الفنية بالجامعة والتي يتولاها التونسي خالد الوحيشي منذ فترة قصيرة، خلفاً للمصري هاني مصطفى الذي ترك مسؤولياته في الإدارة والأمانة الفنية، قبل أيام من المباراة الأزمة.
من هنا كان من الضروري الرجوع إلى الدكتور مفيد شهاب، والذي يحسب له أنه تجاوب معنا وعلى الرغم من انشغاله باجتماعات مجلس الوزراء المصري ومجلس الشعب إلا أنه اتصل بنا وأجاب على كل تساؤلاتنا في هذه القضية.
في البداية، وحول موقف مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، والسبب في عدم انعقاده أو تدخله حتى الآن في الأزمة، قال الدكتور مفيد شهاب: من الأفضل أولاً أن تتم التهدئة بين الجانبين قبل أن يتدخل المجلس، فالمشاعر لا تزال متأججة وأية محاولات في هذا التوقيت قد تواجه نتائج عكسية، والأفضل أن تهدأ الأمور أولاً بفضل الجهود التي تبذل من عدة جهات، إذ أننا لا نريد تصعيد الأمر على مستوى الجامعة العربية.. دعونا أولاً نهدئ الخواطر وبعدها قد نجلس في هدوء لنتكلم.
وحيا مفيد شهاب المحاولات العربية لاحتواء الموقف، وفي مقدمتها مبادرة الزعيم الليبي، الرئيس معمر القذافي، كما حيا الجهود الإماراتية في هذا الصعيد، مشيرا إلى أن دعوة «الاتحاد» الإماراتية كانت سباقة، داعياً إلى إعلاء روح التسامح والتآخي بين الأشقاء، كاشفاً النقاب عن وجود مبادرات عربية أخرى واتصالات عديدة من عدد من القادة العرب أعربوا فيها عن رغبتهم الصادقة في احتواء الموقف وإزالة لما يحدث بين الأشقاء، وضرورة أن تصفو الأجواء بين الجانبين الشقيقين.
أضاف رئيس المكتب التنفيذي لوزراء الشباب والرياضة العرب: نحن أمة واحدة، وقد تكون هناك بعض الخلافات، ولكن علينا دائماً أن نعلي قيمنا العليا على أية خلافات بسيطة أو أي مواقف عابرة، فمظلة العروبة والأمة الواحدة أقوى من أي شيء، والعالم كله اليوم يعيش عصر التجمعات الكبيرة، فما بالك بأمة حباها الله بكل مقومات التكامل والوحدة، من دين واحد، ولغة مشتركة، منطقة واحدة.. كل عوامل التكامل موجودة في هذه الأمة، سواء كانت عوامل طبيعية أو تاريخية، والخلافات تزول، ويبقى أننا أشقاء.
وبحكم موقعه كوزير في الحكومة المصرية، قال الدكتور مفيد شهاب: نحن حريصون علي الجزائر كدولة وشعب، وكمواطن عربي، أتمنى أن تنتصر روح الأخوة على الأزمة الأخيرة، وعلى الرغم مما حدث إلا أنها تبقى أحداث مباراة لا تنال من العلاقات الوطيدة بين الشعبين، أو على توجه مصر القومي، ومثل هذه الأحداث تحدث بين جماهير الشعب الواحد من مشجعي ناديين مختلفين.
وأشار إلى دور الإعلام في إشعال الأزمة، واستدرك قائلاً: لكن مصر العاقلة.. والمسؤولة والحكيمة، تفرق بين أخطاء وقعت في مباراة وعلاقات مصرية جزائرية، دائماً أبداً طيبة، ونضال مشترك، ونحن لدينا توجيهات من القيادة بالتفرقة بين إدانة تصرفات مجموعة من الجماهير خربت، وبين شعب ودولة الجزائر ككل، معرباً عن سعادته بمحاولات التهدئة بين الطرفين وبأن أبناء مصر في الجزائر بدأوا يشعرون بالأمان، وقال: هذه الروح موجودة لدينا وأنا واثق أنه على الرغم مما حدث، فإن الحكمة وصوت العقل سينتصران في النهاية، فالعلاقة بيننا وبين الجزائر تاريخية، وما يربط الشعبين أكبر من مجرد مباراة.
وعن رأيه في سبل الخروج من الأزمة، قال الدكتور مفيد شهاب إنه واثق من أن ذلك سيحدث بفضل تدخل العقلاء ولأن الروابط هي التي ستنتصر في النهاية، غير أنه كمسؤول مصري يرى بضرورة تعويض مصر عن كل الأضرار والخسائر التي لحقت بمنشآتها في الجزائر، ومنها مكاتب مصر للطيران، كما طالب الإعلام في البلدين بتبني خطاب هادف يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، معترفاً بأن الإعلام في الجانبين ساهم بشحنه الزائد في زيادة التوتر وانتشار الشائعات، وعليه اليوم أن يساهم في التهدئة والانتصار للعروبة، وقال: تعلمنا من التجارب أن الخلافات تزول ويبقى ما هو أكبر، وهو أننا أشقاء.
وأخيرا، وعن مبادرة «الاتحاد»، قال الدكتور مفيد شهاب: «الاتحاد» من أعرق الصحف العربية، وأنا حريص على متابعتها دائماً، وأشهد أنها لعبت دوراً كبيراً كجريدة رأي وخبر، تتبنى القضايا بنهج قومي هو الذي يحركها دوماً بإخلاص وانحياز للعروبة والمصداقية، ونحييها على هذه المبادرة وإن كانت ليست بغريبة عليها، فهي معروفة دوماً بانتصارها للعروبة والدفاع عن قضاياها.
تجدر الإشارة إلى أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، كان قد دعا المصريين والجزائريين إلى الهدوء بعد التوتر الذي نجم عن مواجهتي منتخبيهما المؤهلتين لكأس العالم في كرة القدم.
وقال موسى على هامش افتتاح مؤتمر في دبي نظمه المنتدى الاقتصادي العالمي: أدعو إلى الهدوء ووضع الأمور في حدودها وفي إطارها.
كما دعا «الشارع العربي إلى العودة إلى العقل»، معتبراً أن ما حدث هو «فتنة أدت إلى فورة أعصاب في بلدين كبيرين

اقرأ أيضا

«الأبيض الأولمبي» يختتم «دولية دبي» بمواجهة «شمشون»