الاتحاد

الإمارات

سوق دبي الجديد للأسماك متعة للمتسوقين وتيسير للصيادين

شروق عوض (دبي)

يعتبر سوق السمك بـ«ماركت الواجهة البحرية» بدبي، معلماً اقتصادياً وتجارياً بامتياز، فضلا عما يمثله من من تعانق العصرية مع العراقة، وذلك بحكم موقعه على ميناء الحمرية بدبي. ومع تعدد أنواع الأسماك الطازجة التي تعرض فيه يتوافد عليه يومياً جمهور كبير متعدد الأطياف، متضمنا الأسر المستهلكة للأسماك وعشاق مشاهدة المخلوقات البحرية أو السياح القادمين لمشاهدة معالم دبي.
وخير دليل على نجاح السوق وتبوئه مكانة خاصة ضمن معالم إمارة دبي الاقتصادية، هو زيادة عدد زائريه يوماً تلو الآخر، حيث إن متعة التجوال بين أقسامه الموجودة في مكان مغلق تعد حافزاً قوياً لمعاودة زيارته بشكل مستمر، لاسيما وأنّه مزود بأحدث أنظمة التكييف والتهوية الداخلية المخصصة لإزالة الروائح غير المرغوب فيها، والمرافق الحديثة من أقسام التنظيف والتقطيع وقاعة المزاد المزودة بأحدث المعدات كجهاز صنع الثلج، إضافة إلى كفاءته في عرض الأسماك على اختلاف أنواعها بطرق أكثر بيئية وصحية، وتوافر المرافق الخدمية والمميزات الإضافية لمنح واجهة السوق مزيداً من الجمال والرونق الرائع للحفاظ على مظهره الداخلي العريق أسوة ببقية الأسواق المتوقع افتتاحها خلال الأيام المقبلة والخاصة بالخضراوات والفاكهة والمقاهي وغيرها.

الملاذ الآمن
ومن الجماليات التي يشهدها سوق السمك بمختلف أقسامه الملأى بـ»البسطات» المزودة بميزان إلكتروني وأحواض للأسماك قيد الإنشاء ومواقع لاحتواء الأسماك وغيرها الكثير وهي بيت القصيد بوصفها تعكس الوجه الابداعي لميناء الحمرية، والذي يحظى باهتمام كبير من حكومة دبي لمنح هذا الميناء المعلم الاقتصادي البارز بما يستحقه من الرعاية والعناية وترجمة قيمته الاقتصادية والتاريخية إلى صورة ذات أبعاد جمالية وإبراز واجهته الخارجية المطلة على مياه الميناء بمنتهى الجمال ليتمتع بها بشكل يومي الزوار والتجار وبائعو الأسماك الذين تملأهم الحميّة للمحافظة على هذا السوق المقام بأحدث التصاميم والفخامة المعمارية.
وتتمثل إحدى المفارقات في ابتكار ماركت الواجهة البحرية باعتبارها علامة فارقة خاصة به تمتاز بِـ»النضارة والنظافة» بُنيت وتوافرت بإجراءات مبتكرة وتدريب مكثف لطاقم العمل وعمليات التفتيش الصارمة من أجل ضمان التعامل الصحي النظيف مع المنتجات المعروضة كافة لبقائها طازجة لفترات أطول.
في حين شعر الصيادون كذلك بمفارقة أخرى، تلخصت بتوفير إدارة سوق السمك بماركت الواجهة البحرية بعد انتقالهم إليه من سوق ديره القديم، السرعة في تفريغ حمولاتهم مباشرة من مركبات النقل أو من مراكبهم الشراعية إلى العوامات وتسليم السمك الطازج مباشرة من البحر، وأصبح للتجار مناطق تحميل مقسمة بشكل أفضل فيما يتعلق بتنظيم




الأسماك، كما يوفر السوق قاعة مزاد مكيفة مع نظام مصنع الثلج الخاص به مما يحافظ على الأسماك طازجة.

للزوار كلمة
«الاتحاد» تجولت في سوق السمك في ماركت الواجهة البحرية الواقع على إرث سوق ديرة للأسماك في ميناء الحمرية العائد لتاريخ أيام دبي العريقة، وأكد الجميع أنّ المكان أضحى معلماً اقتصادياً نتيجة وضعه الداخلي الذي يجعل الزائر غير راغب في مغادرته لحظة ولاختلاف طبيعة السوق وتميزه عن غيره من أسواق السمك التي تنبعث منها روائح «تزكم الأنوف» لا سيما في فصل الصيف.
وكانت البداية مع الزوار، حيث أشارت أم علي بأنّ نظافة السوق وتزويده بأحدث المعدات والمرافق والتصاميم العالمية، أمر في غاية الأهمية يغري الأسر تلقائياً بمعاودة زيارته كما لو كانوا في رحلة إلى «الأكواريوم في مولات الدولة».
وقال محمد الجاسم: «على الرغم من دأب الجهة المسؤولة عن السوق الجديد لجعله معلماً اقتصادياً، فإنه في الوقت ذاته يقدم أسعاراً شبيهة بتلك التي كانت سائدة في السوق القديم»، مؤكداً أنّ ابتسامة الأطفال والأبناء وغبطتهم أثناء التجوال بين بسطات السوق ومشاركة ذويهم بمشاهدة الأسماك أمر في غاية الأهمية، مشيراً إلى أنّ الفضاء الداخلي للسوق أضحى مكان جذب للسياح الذين بات يستهويهم التجوال في سوق مخصص لبيع الأسماك، بعد أن لمسوا فرقاً شاسعاً بينه وبين أسواق دولهم والدول الأخرى التي يزورونه.
وأكد خليل عباس الذي كان برفقة عائلته أنّ سوق السمك في ماركت الواجهة البحرية أصبح معلماً اقتصادياً في ميناء الحمرية، حيث لاحظ من خلال التركيز على زوار السوق، توافد العديد من الجنسيات ما يشير إلى نجاح القائمين على السوق في جذب الجنسيات المقيمة على أرض دبي والقادمين إليها من مختلف بقاع الأرض.

سعادة البائعين
أما باعة السمك الذين انتقلوا من سوق السمك بديرة إلى الموقع الجديد لماركت الواجهة البحرية خلال يونيو الجاري، وعلى الرغم من الأعباء الكبيرة التي شكّلها ارتفاع الإيجارات في السوق الجديد، فقد أعربوا عن سعادتهم إزاء الوضع القائم داخل السوق، في ظل اهتمام الجهات المسؤولة حيال السوق ونظافته وإتمام بعض الأجنحة التي لم تنجز بعد.
وأكدوا توافر الرقابة الدائمة من قبل الجهات المعنية بالسوق، مثل جمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك وبلدية دبي، والإشراف التام على نوعية الأسماك، والتأكد أنها طازجة والالتزام بمدة صلاحيتها، وتوفر الشروط الصحية فيها.
وتساءل بعض التجار عن دواعي ارتفاع قيمة الدلالة إلى 3.5 %، مقارنة بـ2.5 % في السوق القديم.

اقرأ أيضا

سيف بن زايد يزور معرض"آيدكس 2019 "