الاتحاد

الرياضي

شايفر في حديث الوداع: الدوري عيناوي بنسبة 100%

إيمرسون نجم العين يحاول المرور من حمدان الكمالي مدافع الوحدة في الكلاسيكو

إيمرسون نجم العين يحاول المرور من حمدان الكمالي مدافع الوحدة في الكلاسيكو

في حوار الوداع، عقب إقالته من تدريب الفريق الأول لكرة القدم بنادي العين، عقب خسارته أمام الوحدة في "الكلاسيكو"، والذي سبقه الخروج من الكأس على "يد" عجمان، قال الألماني شايفر أنا فخور بالجهد الذي قمت به من أجل العين، وسعيد بنجاحي في إعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية، والوصول به إلى القمة والمنافسة على كل البطولات، وإنني فخور بعملي في هذا النادي العريق على مدى أكثر من موسمين، لأنني استطعت أن أبني فريقاً مقاتلاً، ومنافساً شرساً، وحدث ذلك في وقت قصير.
وأضاف عندما تسلمت مهمة تدريب العين كان الفريق في أسوأ حالاته، ويمر بمرحلة حرجة، وكان وقتها يحتل مركزاً متأخراً في الدوري، وتحديداً المركز التاسع، ومنذ البداية أعلنتها صريحة، بأنني سأركز على بناء فريق قوي، يكون قادراً على استعادة مكانته الطبيعية، بجانب محاولة المنافسة على البطولات، وبالفعل نجحنا بمعاونة اللاعبين في تنفيذ البرنامج الذي خططنا له، وتقدم البنفسج خطوات إلى الأمام بنهاية موسم 2008/2007 ليحتل المرتبة الخامسة في الدوري، ثم بدأ في الدخول إلى دائرة المنافسة على الألقاب منذ بداية الموسم الماضي ليبقى ضمن فرق الصدارة حتى الأسابيع الأخيرة ليحتل المركز الثالث في أول دوري للمحترفين، وفي ذات الموسم انتزع بطولتي كأس الرابطة، وكأس صاحب السمو رئيس الدولة، وهي البطولة التي أعادته مجدداً إلى الواجهة الآسيوية، حيث يشارك الفريق في البطولة القارية القادمة بعد غياب دام 4 مواسم، ليس هذا فحسب بل حصد العين كأس السوبر في بداية الموسم الحالي.
إقالة غير متوقعة
وأكد شايفر أنه فوجئ بقرار الإقالة الذي لم يكن متوقعاً بالنسبة له، مشيراً إلى أنه كان يؤدي عمله كالمعتاد في صباح اليوم التالي لمباراة الوحدة، حيث قاد التدريب وفقاً للبرنامج المعد منذ بداية الموسم، وذكر أنه تلقى إخطاراً لمقابلة الدكتور خالد محمد عبدالله المدير التنفيذي لنادي العين في مكتبه، وهناك تم إبلاغه بقرار الإقالة، لافتاً إلى أنه تلقى القرار بصدر رحب، لأنه مدرب محترف، ويعرف تماماً ما يحدث في عالم كرة القدم، ولكنه يشعر في نفس الوقت بحزن عميق.
وفي تعليقه على القرار أوضح المدرب أن ذلك ربما يعود إلى رغبة إدارة النادي ورؤيتها بضرورة التغيير، وقال إن مصدر حزنه أنه كان يمني النفس بتقديم بطولة الدوري هذا الموسم هدية إلى سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، النائب الأول لرئيس نادي العين، النائب الأول لرئيس هيئة الشرف، رئيس مجلس الإدارة، والتي تتيح للفريق المشاركة في كأس العالم للأندية في نسختها الثانية بأبوظبي، ولا أخفي سراً إذا قلت إنني وفي أول لقاء مع سموه بعد التعاقد مع العين نقلت إليه كل برنامجي بكل شفافية ومفهوم العمل المنتظر، وطلب مني بناء فريق للمستقبل، وأوضحت لسموه نوعية اللاعبين الذين يحتاجهم الفريق ومراكزهم، وبالفعل تم التعاقد مع اللاعبين المطلوبين مما ساعد على الارتقاء بمستوى الفريق وتطوره من موسم لآخر.
وقال شايفر: أشعر بسعادة غامرة، وأنا أترك تدريب الفريق للبرازيلي سيريزو، وهو في قمة الجاهزية من حيث النواحي الفنية والبدنية والتكتيكية، والفريق يمضي في المنافسة بكل ثقة، ويملك كل مقومات البطل، وسوف يرسم البسمة على شفاه محبيه وعشاقه، كما فعل من قبل في أكثر من مناسبة، وما زاد من سعادتي الاتصال الذي تلقيته من بعض لاعبي الفريق الذين شكروني على العمل الذي قدمناه سوياً خلال الفترة السابقة وتوجناه بثلاث بطولات.
ورشح شايفر فرق العين والجزيرة والوحدة للمنافسة على بطولة دوري المحترفين للموسم الحالي حتى الأسابيع الأخيرة من المسابقة مع إمكانية استمرار بني ياس والشارقة في الصراع إذا ساعدهم الحظ في ذلك، ومن وجهة نظري الشخصية أرى أن العين هو الأقرب لحصد بطولة الدوري بنسبة 100 % لأنه يملك شخصية البطل، ويملك الجاهزية الفنية والبدنية العالية، ولكن بشرط أن يعمل الجميع بنفس القدر من الجهد والحماس والرغبة التي كانوا عليها من قبل، كما أن فارق النقاط الذي يفصل العين حالياً مع الجزيرة المتصدر، ليس كبيراً، حيث من الممكن كسره في أي لحظة، خاصة أن الدوري في بدايته، وهناك 45 نقطة في الملعب، صحيح أن الجزيرة ظهر بمستوى جيد في الجولات السابقة، ولكنني أرى أنه فريق محظوظ، وأكبر دليل على ذلك مباراته الأخيرة أمام الشارقة الذي حقق فيها الفوز بعد أن كان متأخراً بهدفين، وعندما كنت مشرفاً على تدريب الأهلي كان الفارق بيننا والوحدة المتصدر في ذلك الوقت 11 نقطة وبالعزيمة والإصرار والتركيز استطعنا اللحاق بالعنابي والفوز في نهاية المطاف ببطولة موسم 2005 بعد أن فقد المنافس الوحداوي تركيزه في الأسابيع الأخيرة.
الضغط النفسي
ولخص شايفر المشكلة التي يعاني منها العين بأنها تتمثل في الضغط العالي الذي يواجهه اللاعبون المواطنون على وجه الخصوص في الوقت الذي لا يعاني فيه الأجانب الثلاثة من هذه الناحية، وقال: اللاعبون المحليون يبدون رغبة كبيرة في حصد كل البطولات، مما يضعهم دائماً تحت الضغط النفسي الذي بدأ من الموسم الماضي، بعد أن عزمنا على المنافسة في كل البطولات وحصد كل الألقاب، مما فرض على اللاعبين ضرورة الفوز في كل المباريات، ويزداد الضغط النفسي وترتفع درجته عندما يواجه الفريق منافسيه من الفرق الصغيرة، وهذا بالطبع قدر كل الأندية الكبيرة في كل أنحاء العالم، وحدث ذلك أكثر من مرة مع ريال مدريد الإسباني وتشيلسي الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني وغيرها من الأندية الكبيرة.
التوقعات صعبة
وفي رده على سؤال حول مدى قناعته كمدرب بتطبيق لاعبي العين لخطة اللعب التي يحددها لهم قبل أي مباراة قال شايفر: لا يوجد فريق واحد في العالم يستطيع أن يطبق أفكار وخطط المباراة في المباراة بنسبة 100 %، ويبقى من الصعب قراءة ما سيحدث في المباراة قبل بدايتها، وهذه من مميزات وحلاوة كرة القدم، وبالطبع هنالك ظروف تحدث خلال كل مباراة قد تكون في صالح طرف على حساب طرف آخر، ولو كانت هنالك إمكانية لمعرفة ما يحدث خلال كل مباراة مسبقاً لتفاديها، وما يمكن أن يقدمه ويفعله اللاعبون، لحصد فريق الجزيرة بطولة الدوري لخمسة مواسم متتالية بعد أن ظل يقدم مستوى رائعاً ومتميزاً من موسم لآخر، إلا أن بعض الظروف وقفت في طريقه وعاندته ولم يستطع أن يفعل حيالها شيئاً.
المنافسة 5 سنوات
ذكر شايفر أنه بنى فريقاً للمستقبل يضم عناصراً تتمتع بمستوى فني رائع ومتميز في كل المراكز، مشيراً إلى أن هذه المجموعة الحالية للعين تضم لاعبين شبابا صغار السن من بينهم سالم عبدالله ويوسف عبدالرحمن ومحمد فايز وفارس جمعة ومسلم فايز وعمر عبدالرحمن ومحمد عبدالرحمن وأحمد خميس وهلال سعيد ومهند العنزي وهزاع سالم وأحمد الشامسي وعبدالهادي عبدالله وغيرهم من اللاعبين الشباب، هذه الكوكبة يمكنها أن تنافس على كل البطولات لمدة خمس سنوات قادمة.
وقال: من البداية عملنا لبناء فريق للمستقبل، وكنت دائماً في حديث متواصل مع اللاعبين، وقريباً منهم، من أجل الوقوف على أي مشكلة يعاني منها أي لاعب قد تؤثر على مردوده في الملعب، وكان البعض من اللاعبين يتحدثون عن مشاكلهم بشكل صريح حيث كانت أبوابي مفتوحة للجميع، لأنني أحب لاعبي فريقي دون استثناء، وهذا الأسلوب في العمل ساعدنا كثيراً على حل كافة المشاكل التي كان يعاني منها اللاعبون، حتى على المستوى الشخصي، دون أن ندعها تترك أثراً على مستوى اللاعب، وساعدنا ذلك كثيراً وسهل من مهمتنا. وأضاف عندما تسلمت تدريب الفريق كان هناك لاعبان فقط بالمنتخب الوطني الأول هما سبيت خاطر وهلال سعيد والآن يضم المنتخب 7 لاعبين من العين وهذا في حد ذاته أعتبره إنجازاً.
الظروف لم تخدمنا
وفي تعليقه على ما ذكره الكثيرون من الجماهير العيناوية وغيرهم بأن شايفر أخطأ في مباراة الكأس أمام عجمان، عندما لعب بأربعة مدافعين، مقابل مهاجم واحد للمنافس الذي لعب بعشرة لاعبين لفترة طويلة، وطبق أسلوباً دفاعياً بحتاً، قال شايفر: لعبت أمام عجمان بخمسة مهاجمين وليس بالضرورة أن يسجل الفريق عندما يلعب بعدد أكبر من المهاجمين، ورغم ذلك حصل عجمان على أكثر من فرصة نجح الحارس يوسف عبدالرحمن في إنفاذها، وكنا نتمنى وجود فالديفيا وإيمرسون في تلك المباراة، ولكن ذلك لم يحدث لإصابتهما وتواجدهما خارج الدولة للعلاج، واللاعبان من أفضل المحترفين بالدولة، كما فقدنا فالديفيا في لقاء "الكلاسيكو" أمام الوحدة، ولا نملك لاعباً في قامته، وهو لاعب ليس من السهل تعويض غيابه، علاوة على أن الحظ تخلى عن الزعيم في تلك المواجهة وحرمه من التسجيل في أكثر من فرصة أبرزها الكرة التي سددها إيمرسون وارتدت من القائم الأيسر، وقال: أتمنى أن يقف الحظ بجانب العين في الجولات القادمة، وأهنئ فريق الوحدة على الفوز في اللقاء الماضي بعد أن قدم مستوى فنياً طيباً. وأبدى شايفر عدم رضاه عن الإصابات التي طالت أكثر من عنصر أمثال فالديفيا وإيمرسون وعمر عبدالرحمن وأخيراً محمد فايز.

ساند أفضل المحترفين
أشاد شايفر بالثلاثي الأجنبي، التشيلي خورخي فالديفيا، والبرازيلي إيمرسون، والأرجنتيني ساند، مؤكداً أنهم يتمتعون بمستوى فني عالٍ، وهم من نوعية اللاعبين الذين يخدمون مسيرة العين في كل البطولات، وأثنى على ساند على وجه التحديد مؤكداً أنه مثالاً للمحترف الحقيقي داخل وخارج الملعب، ويرى أنه منضبط وملتزم بدرجة كبيرة.
وقال: بالطبع ليس مطلوباً مني كمدرب أن أتابع سلوكيات اللاعبين خارج الملعب فهذه أمور شخصية يجب أن يحترمها اللاعب الذي يطبق الاحتراف بنسبة 100%، وما أعرفه في عالم الاحتراف أن أي نادٍ عند تعاقده مع أي لاعبٍ لابد أن يضع شروطاً ويحدد نقاطاً يلتزم بها اللاعبون، لكي يعرفوا ما هي واجباتهم، وما هي حقوقهم، وما هو المسموح والممنوع.

إقالة المدربين
عن ظاهرة الاستغناء عن المدربين في الإمارات، بعد أن أصبح شايفر الضحية رقم أربعة منذ انطلاقة الموسم، قال: لكي نطور ونرفع من مستوى كرة القدم، لابد أن نوفر الاستقرار للأجهزة الفنية، وأن نمنحها الفرصة الكافية حتى تطبق برامجها المستقبلية بالشكل الذي يحقق الأهداف المنشودة ويرتقي بمستوى الكرة، لا يجب أن يربط مصير المدرب بنتيجة مباراة أو بطولة، ورأينا قبل فترة وجيزة خروج فريق نادي تشيلسي من كأس إنجلترا، فهل تمت إقالة مدربه أنشلوتي؟ وتابعنا خروج ريال مدريد الإسباني وبايرن ميونخ الألماني من بطولات كبرى، وغيرها من الأندية الكبيرة والتي مازالت تحتفظ بأجهزتها الفنية.
كما تابعنا من قبل استمرار اليكس فيرجسون لأكثر من 16 عاماً مدرباً لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي خسر خلالها الفريق مباريات وبطولات مرات ومرات واستمر المدرب في عمله كأن شيئاً لم يكن، أتحدث هنا بشكل عام عن ظاهرة الإقالة التي أصبحت من سمات كرة الإمارات، متمنياً أن تختفي هذه الظاهرة من أجل صالح اللعبة وتطورها.


دعم هزاع بن زايد أعاد العين إلى المنافسات بقوة
العين (الاتحاد) - وجه الألماني وينفرد شايفر الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، النائب الأول لرئيس نادي العين، النائب الأول لرئيس هيئة الشرف، رئيس مجلس الإدارة للجهد الكبير الذي بذله سموه من أجل ترتيب أوراق الفريق، حتى وقف على قدميه، وأصبح من أقوى الفرق المنافسة على البطولات المحلية، بعد أن دعم صفوفه بكوكبة متميزة من اللاعبين الأجانب والمواطنين، مما أدى إلى سد النقص في صفوفه، كما شكر أيضاً محمد بن ثعلوب الدرعي عضو مجلس إدارة النادي وهيئة الشرف لمتابعته لكل أحوال الفريق ومساهمته الفعالة في كل الصفقات الناجحة التي عقدتها الإدارة خلال الفترة التي عمل فيها مدرباً للفريق. ولم ينس شايفر أن يشكر كل أفراد الأسرة العيناوية على وقوفهم بجانبه، وعلى الفترة الرائعة التي أمضاها بينهم، وخص بالشكر الجماهير الوفية التي ساندت الفريق على مدى المواسم الماضية

اقرأ أيضا