الاتحاد

دنيا

الاتحاد وبناء الشخصية الإماراتية

ارتبطت الشخصية الإماراتية منذ قيام دولة الاتحاد في الثاني من ديسمبر عام 1971 بالدولة وظل هذا التلازم على مدى العقود الماضية، فقد امتزجت شخصية الدولة التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد طيب الله ثراه بشخصية الإماراتي، فتحقق النجاح داخليا وخارجيا.
وتستطيع أن ترصد العديد من صفات شخصية المواطن الإماراتي سواء كان يعيش داخل البلاد أو خارجها، فهو هادئ، عقلاني، كريم، حليم، وبسيط في نفس الوقت، وهذه الصفات يمكنك أن ترصد مقابلها في شخصية الدولة، التي تدير سياستها الداخلية والخارجية بعيدا عن التكتلات والتحالفات، بل العكس من ذلك وهو ما ظهر بشكل جلي في كل الأزمات التي شهدتها المنطقة خلال الثلاثين عاما الماضية.
قد أثمرت هذه السياسة شخصية مميزة لدولة الإمارات ميزتها عن غيرها من الدول. وانعكست على الشخصية الإماراتية التي أثبتت نجاحا كبيرا في معظم المجالات، بعيدا عن الصخب الإعلامي، فكان النجاح الذي تتحدث عنه التقارير داخليا وخارجياً.
.. إن المواطن الإماراتي الذي تعلم في أرقى جامعات العالم، واطلع على أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا العالمية، ويعيش حياة فاخرة لا يمكنه أن يمر العام دون أن يعود إلى تراثه من خلال فسحة برية مع أفراد أسرته، أو طبق تراثي، وهو في كل ذلك يحتفظ إلى درجة العشق بلهجته المحلية التي يعود الكثير من كلماتها إلى العربية الفصحى، وهذه الصفات تستطيع أن تلحظها في شخصية الدولة التي استطاعت خلال سنوات قليلة تشييد المؤسسات العملاقة، ومع هذا فهي حريصة على أن ترعى في نفس الوقت جمعيات التراث الشعبي، والمؤسسات الخيرية التي تمد يد العون للبعيد كما تمده للقريب.
فمنذ قيام الدولة وحتى يومنا هذا ظل البناء متواصلا في كل القطاعات، ووسط معركة البناء والعمل الجبار الذي قام به من عايشوا إعلان الاتحاد ظل بناء الإنسان والشخصية الإماراتية مواكباً ومتواصلاً جنبا إلى جنب مع بقية القطاعات، حتى استطاعت الشخصية الإماراتية أن تحفر لها مكانا مميزا بين الأمم أساسها الحب والصداقة والتسامح وحب التواصل مع الآخرين.
.. لم يغفل القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه وإخوانه الرواد وحكام الإمارات بناء الشخصية الإماراتية، فكانت إحدى أهم أولوياتهم على مدار السنوات الماضية

اقرأ أيضا