الاتحاد

دنيا

القطريون الصغار ينافسون الكبار على القنص بالصقور

 الصيد بالصقور هواية رائجة في قطر

الصيد بالصقور هواية رائجة في قطر

درجت العادة على اقتصار هواية القنص بالصقور على الكبار في المجتمع الخليجي، نظرا لمشقتها والمتاعب التي تلقى على عاتق محبها، ولكن في قطر أصبح الصغار يميلون إلى تعلم واحتراف المقناص، والتدرب على التعامل مع الطيور، شغفا بهواية الآباء والأجداد، والرغبة في ممارستها مبكرا لكي يتقنوا ممارستها سيما وأن هناك برامج خاصة بدأت توضع لمحبي تعلم أصول القنص في خطوة للحفاظ على هذه العادة الخليجية الأصيلة، من أجل تأصيلها في الأجيال القادمة والمجتمع الحديث، ولضمان استمراريتها في حياة الشباب، وعدم انحسار الإقبال عليها.

اكتساب الخبرة
يقول الشاب علي النعيمي إنه تعلم تربية الصقور والاعتناء بها من والده، وقد تأثر به هو وإخوته، الذي يعتبره من المحترفين، ما جعله شغوفا بهواية القنص، مشيرا إلى أن أول مرة خرج فيها إلى رحلة القنص عندما كان في الخامسة من عمره ومنذ ذلك الوقت بدأ حبه يظهر لهذه الهواية وبدأت خبرته تنمو وتزداد بهواية الرجال. ويقوم النعيمي بتدريب الطير عندما يكون فرخا خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. ويوضح أن الطير يكون في البداية خائفا فيقوم النعيمي بحمله معه وملامسته حتى يتعود عليه وبعد ذلك يدخل في مرحلة التدريب على القنص حيث يربط حمامة ويربط رجل الصقر أيضا حتى لا يهرب أي منهما ثم يطلق الصقر على الحمامة ليتعود على القنص. وغالبا يفضل القنص في منطقة الشمال في المواسم التي يسمح بها بالقنص أو يقوم برحلة القنص مع والده في السعودية وأغلب صيده يكون الحبارى أو الأرانب أو الحمام وكثيرا ما يذهب مع إخوته للقنص فيكتسب مزيدا من الخبرة منهم.
ويتحدث النعيمي عن أنواع الصقور، فيقول: «من أفضل أنواع الصقور الحر ثم الشاهين ثم الجير وتوجد أنواع كثيرة أخرى مثل الشويهينه والوكري والصغار يقنصون بالشرياص وهو أصغر أنواع الصقور وأنا لدي صقران من نوع الحر وسأشارك في المهرجان الذي تقيمه مدرستي لمزايين الطيور للطلاب وأتمنى الفوز في هذا المهرجان خاصة أنه لدي طيور جيدة فأرغب بشدة بالفوز». ويشير النعيمي إلى علاقته بالصقور، فيقول: «لم أشعر بالخوف عندما حملت على يدي صقرا أول مرة وبعد ذلك حصلت على تشجيع كبير من والدي وإخوتي على ممارسة هذه الهواية ولم يبخلوا علي بشيء من المعلومات عن الطيور وكيفية تربيتها وتدريبها على القنص وقد أثر حب والدي الكبير لهواية القنص فجعلني أحب أنا أيضا هواية القنص».
وعن خصائص الصقر، يقول: «الصقر طائر ذكي ويتعلم بسرعة ويتعاون مع صاحبه في القنص حيث يكملان معا رحلة القنص والصقر له موسم يقوم فيه بتغيير الريش وهو في الصيف حيث يتساقط ريشه فيوضع في مكان ولا أقوم بتطييره لأنه في مرحلة تغيير الريش». وعن أماكن القنص، يقول: «يفضل هواة القنص أماكن كثيرة للقنص منها العراق والجزائر والمغرب وتونس وباكستان وأثيوبيا وإيران والسعودية ويفضل الوالد القنص في العراق والسعودية أما أنا فأفضل القنص في شمال قطر والسعودية».

تأثر بالكبار
تأثر حمد النعيمي بإخوته الكبار فأحب هواية القنص وتربية الصقور ويحب أن يمتلك صقرا في المستقبل بعد إنهاء الدراسة ليمارس هوايته المفضلة في القنص وتربية الصقور فهو حاليا يمارس هوايته مع أخوته ولا يفكر في امتلاك طير خاص به حتى لا تشغله الهواية كثيرا عن دراسته ولكن في المستقبل سوف يمتلك طيورا ليمارس هوايته في القنص.
وعن أنواع الصقور، يقول: «من أنواع الصقور الحر ويتميز بصيده للطيور الكبيرة والجير أيضا يشارك الحر في مميزاته والشاهين يتميز بسرعته الكبيرة وقدرته على صيد الحبارى والشواهينة تتميز بالسرعة وقدرتها على صيد الكروان ويتميز التبع بصيد الأرانب والكروان ويشاركه القرموشه في هذه المميزات وأما الوكري فهومتخصص في صيد الأرانب وأما الشرياص فهو من أصغر أنواع الصقور وأرخصها وغالبا يتدرب عليه الأولاد الصغار على القنص حيث يصيدون به الطيور والحمام».
ويهوى عبدالعزيز الكبيسي القنص، ونظرا لصغر سنه فهو يستخدم الشرياص في ممارسة هوايته حيث بدأ بتعويد نفسه حتى لا يخاف منه ثم يقوم بتدريبه على القنص والانقضاض على الفريسة ويصطاد بالشرياص الحمام والفري والجرابيع والشرياص نوع من أنواع الصقور يتميز بصغر حجمه ويصطاد العصافير والطيور الصغيرة والفري والفئران وعادة ما يستخدمه الأولاد للتدريب على القنص بسبب صغر حجمه ورخص ثمنه.
ويمتلك ثاني السويدي نوعين من أنواع الصقور الوكري وهو قادر على صيد الطيور مثل الحبارى القرموشة الذي يصيد الطيور دون الأرانب، يقول: «بدأت في ممارسة هواية القنص من سنتين فقد تأثرت بالوالد والإخوة فهم من هواة القنص ولذا فقد تأثرت بهم وأحببت هذه الهواية التي تعتبر هواية الرجال والشجعان.

رياضة عريقة
وأحب محمد عبدالله العطية هواية القنص ومارسها منذ سنة باعتبارها رياضة عربية عريقة. والطير الذي يمتلكه محمد هو من نوع التبع ويتميز بالسرعة والخفة والقوة وهو من سلالة الشاهين، يقول: «مارست هذه الهواية منذ سنة وقد أحببتها كثيرا لأنها هواية الآباء والأجداد وهي هواية عربية أصيلة تعلم الشجاعة والبطولة وهواية خاصة بالرجال وتعلمتها من والدي وسأحاول أن أتعلم المزيد منها والنوع الذي أمتلكه هو التبع وسأحاول امتلاك المزيد من هذه الأنواع في المستقبل بعد أن أنهي دراستي».
ومارس عبدالله الشملان هواية القنص منذ أن كان في الثامنة من عمره وهو الآن في الثالثة عشرة من عمره، عن ذلك يقول: «الصقر الذي أمتلكه هو من نوع الحر وقد اصطدت به الكثير من الأرانب والحبارى والطيور الأخرى وأنوي أن أحترف هذه الهواية بشكل أفضل بعد أن أكبر وأنهي دراستي». ويضيف: «تأثرت بوالدي الذي يحب هواية القنص كثيرا وهي هواية الرجال التي تعلمهم البطولة والشجاعة.
وتأثر فهد القحطاني بإخوته بممارسة هواية القنص فمنذ سنتين عندما بدأ يخرج مع إخوته وأبناء عمه إلى رحلة القنص تأثر بهم وتعلق بهذه الهواية الرجولية التي يشعر بكل فخر واعتزاز عندما يمارسها لأنها تعتبر من هواية الرجال ويتميز من يمارسها بالبطولة والشجاعة فلذا يحرص القحطاني على أن يكتسب المزيد من الخبرة في هواية القنص، ويقول:»اكتسبت خبرة لا بأس بها في القنص وأفضل أن أقنص بالشاهين لأنه طير سريع ولا يخيب أمل صاحبه عندما يرسله لصيد فريسته فلا يتركه دون أن ينقض عليها ليرضي صاحبه وهو يصيد كل أنواع الطيور من الحبارى والكروان والحمام وحتى الأرانب». وتأثر عيسى الكواري بخاله فمنذ صغره يرافق خاله في رحلات القنص فلذا أحب هذه الهواية كثيرا، يقول:»تأثرت كثيرا بخالي عندما كنت أرفقه في رحلات القنص وتعلمت منه الكثير»، لافتا إلى أنه يحب الوكري الذي يتميز بكثير من المميزات منها السرعة وصيد الكثير من أنواع الطيور.

أدوات العناية بالصقور
عن الأدوات المستخدمة في العناية بالصقور، يقول علي النعيمي: «إنها تتمثل في «البرقع» الذي يستخدم لتغطية وجه الصقر حتى يثبت ولا ينقض على شيء متحرك ثم «السبوق» وهو حبل يربط في رجل الطير حتى لا يطير و»الشبه» وهو حامل خشبي يوضع عليه الطير عند مبيته في المنزل و»الدس» وهو قفاز جلدي سميك يلبس على اليد والذراع حتى لا تجرح اليد من مخالب الطير أثناء حمله و»التلواح» وهو كتلة من الريش يستخدم لتدريب الطير على الانقضاض على فريسته».

اقرأ أيضا