الاتحاد

دنيا

موزة القبيسي: نجاحنا يدل على قوة إرادتنا ويحفزنا لتقديم المزيد من الخدمات المعرفية

المركز يكرم الفائزين بمختلف الجوائز

المركز يكرم الفائزين بمختلف الجوائز

تنتشر المراكز التي تقدم الخدمات الثقافية وتساهم في رفع المستوى الثقافي للفرد، في كل ربوع الأوطان العربية وتحقق نجاحات تتراوح بين الجيد والمتوسط بناء على ما تقدمه للناس من خدمات معرفية. وثمة مراكز في الإمارات عرفت نجاحا كبيرا في مجالها نظرا لما تقدمه من خدمات جليلة للنشء.
من هذه المراكز التي عرفت تميزا على صعيد بلدان الخليج العربي مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الديني الثقافي، الذي حاز مؤخرا على جائزة أفضل مركز على صعيد الخليج العربي.

دعم وتطوير القدرات
عن الجائزة تتحدث موزة مبارك القبيسي مديرة المركز، وتقول: «تم إشهار المركز في مدينة العين كجمعية ذات نفع عام، فهو مجمع ديني وثقافي تدريبي شامل، ويعد مركزا علميا معنيا بتطوير ودعم القدرات الفكرية والعملية والمهنية للمرأة، ويعمل على توفير مناخ صحي للفكر والحوار الخلاق لتنمية الثوابت والقيم محليا إلى جانب التعرف على البيئة والفكر الآخر خليجيا وعربيا وعالميا والتفاعل المثمر معهم».
تضيف: «يعمل المركز على العديد من المستويات، فيعنى بالأطفال كما بالراشدين، وينظم المؤتمرات والمنتديات والمحاضرات وحلقات المناقشة والدراسة والدورات التعليمية والمهنية والمعارض، كما يدعم البحوث ويصدر المطبوعات، ويرصد الجوائز.. لذا فإن حصولنا على هذه الجائزة دلالة على قوة إرادتنا، ويحفزنا لمزيد من العمل، كما يحملنا مسؤولية تحقيق مزيد من النجاح».

برامج لكل الناس
يعتمد المركز مفاهيم العمل التطوعي كأحد أسس البناء الاجتماعي السليم الذي يعمل على ترسيخه، تقول في ذلك القبيسي: «نساهم جميعا في بناء البلد الذي نعيش فيه، كجزء من مساهمتنا البشرية، ومشاركتنا في صنع الحاضر وتأثيرنا في صياغة المستقبل ومهمتنا تشجيع الجهود التطوعية للمواطنين والمواطنات لخدمة الثقافة في المجتمع، والمركز في هذه الحالة يقوم بتقديم مجموعة من البرامج والأنشطة من أجل تكريس هذه الثقافة في المجتمع».
وتوضح القبيسي البرامج التي تنبثق عن المركز، وتقول: «هناك برامج (القارئ الصغير وحاملات المسك) تتضمن سلسلة مشاريع موجهة للأطفال ذات الفئة العمرية من 5 سنوات إلى 12 سنة، ونعمل خلال ذلك على تحفيظهم القرآن الكريم والأذكار النبوية وبعض الأحاديث الشريفة والقراءة، وبعض المهارات اليومية التي يحتاج إليها الطفل». وتلفت إلى أن «البرنامج ينفذ خلال الإجازات (عطلة الربيع والعطلة الصيفية) بجهد تطوعي وتخويل كل ما يعين على التثقيف الذاتي، ويضم البرنامج في عضويته أكثر من 800 طفل وطفلة، ولا نخاطب أي جنسية معينة، بل هو متاح للجنسين وكل الجنسيات».

كوادر مؤهلة ومتطوعة
يتوفر المركز على كوادر تقوم بكل ما يوكل إليها من مهام، توضح ذلك القبيسيي قائلة: «كل ما يقوم به المركز مدعوم بكوادر مدربة وجهود تطوعية، حيث لدينا 130 معلمة حافظة للقرآن الكريم تقوم بممارسة هذا النشاط مع الأطفال، ولا يقتصر عملنا على تحفيظ القرآن فحسب، بل يشمل أنشطة أخرى، وهناك جهود تحفيزية كطرح جائزة لهذا المشروع أطلقنا عليها «ذرة العين في حفظ الوحيين» من القرآن الكريم والسنة، ويتنافس في هذه الجائزة كل من الطلاب والطالبات والمعلمات وأولياء الأمور، وكذلك هناك مشروع «مكتبة الطفل» خاصة وأن مدينة العين لا توجد بها مكتبة مختصة بالطفل، وقام المركز بفتح أول مكتبة في العين، وهي تفتح أبوابها أمام الأطفال والناشئين في الإجازات لشغل أوقات الفراغ».
تسترسل مضيفة: «لقد وضعنا لهم البرامج والأنشطة المشجعة على القراءة حيث تم تصميم برنامج الشيخ محمد بن خالد آل نهيان للقراءة الذي يتنافس فيه الطلاب على قراءة أكبر عدد من الكتب والقصص حتى يصل الطالب إلى قراءة 1000 قصة وكتاب، ويتم تسجيلها في سجل الطفل وتقوم المشرفة المتطوعة بمناقشة الطفل فيما قرأ، وبعد ذلك يوثق له ما قرأه ودرجة استيعابه، ويمتحن الطفل إلى أن ينهي مراحل القراءة التي تتراوح بين 700 إلى 1000 كتاب».

تعميم الفائدة محليا
قام المركز بمشاركة منطقة العين التعليمية في برامجه ومشاريعه، تلفت القبيسي إلى ذلك وتضيف: «عممت الفكرة على جميع مدارس منطقة العين التعليمية، وقد طرح المركز كذلك جائزة للقراءة يتم من خلالها تكريم 5 فئات، أفضل طالب قارئ، أفضل معلم يساهم في قراءة طلابه، وأفضل أمين مكتبة يساهم في تفعيل مكتبة المدرسة، أفضل إدارة مدرسية تشجع على القراءة للأطفال، وجائزة أفضل أسرة تشجع على القراءة، وكل ذلك بجهود تطوعية وفي جو يسوده المرح والتعلم في نفس الوقت، بحيث يستمتع الطالب وينمي أفكاره ويطور ذاته».
وتلفت القبيسي إلى أن «البرامج حظيت بنجاح كبير يؤكد جودة ما نقدمه ويبرهن على صدق رؤيتنا ورسالتنا في أن العمل التطوعي في مجالات الثقافة روافده كثيرة يحقق الخدمة الوطنية لمجتمعنا».


إضاءات

- تأسس المركز سنة 1997 بمبادرة الدكتورة الشيخة شمة بنت محمد بن خالد آل نهيان وهي رئيسة المركز، والتي لا تبخل أبدا بأية توجيهات وإمكانيات تنمي المركز، وتدعمه بكل جهودها انطلاقا من محبتها لوطنها.
- أصبح المركز اليوم بفضل كل هذه الجهود أحسن مركز يكرم على مستوى دول الخليج العربي، وتوجت جهود المركز خلال هذه السنة بحصوله على المركز الأول على صعيد دول الخليج العربي، في إطار المكتبة المتنقلة لخدمة المطالعة بترشيح من وزارة الشؤون الاجتماعية بجهود معالي مريم الرومي التي تحتضن المركز وتشجع نشاطاته.

اقرأ أيضا