الاتحاد

الاقتصادي

الرئيس الأميركي يبحث الاستعانة باعتمادات إنقاذ البنوك لتوفير وظائف جديدة

أوباما يصافح عاملين خلال زيارته لأحد المصانع في بنسلفانيا أمس الأول

أوباما يصافح عاملين خلال زيارته لأحد المصانع في بنسلفانيا أمس الأول

سيواصل الرئيس الأميركي باراك أوباما الحث على إنعاش الاقتصاد الأميركي هذا الاسبوع بالقاء كلمة يستعرض فيها افكاراً لتوفير وظائف جديدة ابتداء من تشجيع برامج حماية في الداخل الى تحويل أموال تهدف الى انقاذ البنوك المتعثرة، بحسب مسؤولين في البيت الأبيض.
ومع تأرجح معدل البطالة حول نسبة عشرة في المئة، يزيد الضغط على أوباما لاتخاذ تدابير اخرى لدفع الاقتصاد بعد شهور من الجدل حول اصلاح نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة ومراجعة استمرت شهورا لاستراتيجية الحرب الافغانية. ولم يقدم البيت الابيض تفاصيل محددة بشأن استراتيجية اوباما، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن مقترحاته تضمنت تقديم حوافز لملاك المنازل لجعل منازلهم اكثر فعالية في استهلاك الطاقة بما يدفع البنوك إلى تقديم قروض اخرى للمشروعات الصغيرة، كما أن هناك تخفيضات ضريبية محتملة للشركات التي تشغل عاملين جدداً.
وأشاد أوباما بـ «الخبر السار» الذي يشكله كما قال انخفاض معدل البطالة في نوفمبر في الولايات المتحدة مع تحذيره بان الطريق الذي يؤدي الى نهوض الاقتصاد لا يزال طويلاً وامامه عقبات. وقال أوباما «إنه خبر سار الذي جاء مع بداية فصل الامل» في إشارة إلى أعياد نهاية العام. وأضاف «لكن يجب وضع الأشياء في إطارها. الطريق لا يزال طويلاً».
وكانت وزارة العمل الأميركية أعلنت أن معدل البطالة انخفض بصورة غير متوقعة على الاطلاق في نوفمبر الى 10,0% إضافة إلى أن معدل الغاء الوظائف بقي على حاله تقريباً مع الاستغناء عن 11 الف موظف أي أقل عشر مرات عن شهر أكتوبر. وجاءت هذه الارقام أفضل بكثير من توقعات المحللين الذين توقعوا الاستغناء عن 125 الف وظيفة في نوفمبر ومعدل بطالة 10,2%. ومن ناحيته، اعتبر المتحدث باسم البيت الابيض روبرت جيبز أن انخفاض معدل البطالة في الولايات المتحدة خلال شهر نوفمبر يظهر «اننا نسير في الاتجاه الصحيح». وقال «إننا في الاتجاه الصحيح»، مشيراً مع ذلك الى ان «الطريق ما زال مليئا بالعقبات».
من جهتهم، اعتبر الجمهوريون أن انخفاض البطالة لا يجوز ان يوضع في خانة السياسة الاقتصادية للرئيس الأميركي باراك اوباما. وقال النائب جون بويهنر، زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي، إن الارقام التي نشرت الجمعة «لا علاقة لها بخطة النهوض الاقتصادي» التي تبناها الكونجرس في فبراير الماضي، ولكن على العكس هي نتيجة الصحة الجيدة التي يتمتع بها الاقتصاد. واعتبر أن العمل التشريعي التي تقوم به الاغلبية الديمقراطية بدعم من أوباما «تقتل وظائف ويجب أن تتوقف». وأضاف أن «الضرائب الجديدة والتكاليف الجديدة والتشريعات الجديدة تخيف أرباب العمل». وأضاف أنه «بعد شهر جديد من فقدان الوظائف، من الواضح ان السؤال الذي يخشى الرئيس أن يسمعه هو: اين هي الوظائف؟»
واستضاف أوباما يوم الخميس الماضي جلسة نقاشية بشأن توفير الوظائف لجمع افكار من المسؤولين التنفيذيين بالشركات وأرباب المشروعات الصغيرة وخبراء آخرين. وتحدث الرئيس الأميركي أمس الأول في الينتاون في بنسلفانيا وهي مدينة صناعية تأثرت بشدة بالتغيرات الاقتصادية. وقال المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين «يعتقد ان الرئيس شهد وسمع أفكاراً جيدة من فريقه الاقتصادي ومن المناقشات، وإنه سيطرح بعض ما يدعمه في التحرك قدماً يوم الثلاثاء المقبل». وأضاف المتحدث «لا اعتقد أن هذا كل ما نتطلع إليه، لكن اعتقد أن أوباما يؤمن بأننا يجب ويتعين أن نفعل كل ما في وسعنا لتهيئة بيئة للنمو الوظيفي وتوفير الوظائف». وقال جيبز إن اوباما يرجح أن يبحث الاستعانة بأموال من اعتمادات برنامج اغاثة الاصول المتعثرة للحكومة المعدة لانقاذ المؤسسات المالية المنهارة من أجل انشاءات الطرق السريعة وقروض المشروعات الصغيرة والتدابير الأخرى.

اقرأ أيضا

«موانئ دبي العالمية» تطور منطقة اقتصادية في ناميبيا