الاتحاد

الاقتصادي

1,3 مليار درهم عمولات تداول الأسهم المحلية في 11 شهراً

متداولون في سوق أبوظبي للأوراق المالية

متداولون في سوق أبوظبي للأوراق المالية

تراجعت قيمة عمولات التداول المحتسبة في أسواق المال المحلية منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية نوفمبر الماضي إلى 1.3 مليار درهم، بانخفاض نسبته 56% مقارنة بعمولات التداول المقتطعة في نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت 2.98 مليار درهم.
وأظهر رصد أجرته “الاتحاد” أن قيمة العمولات التي اقتطعتها شركات الوساطة المالية العاملة في الأسواق المحلية في 11 شهراً بلغت نحو 680.7 مليون درهم توزعت على 98 شركة وساطة، حيث تراجعت قيمة عمولات شركات الوساطة خلال الأشهر الـ11 الأولى من العام الجاري بنسبة 57.2% مقارنة بالعمولات التي تمكنت من تحقيقها في الفترة ذاتها من العام الماضي والتي تجاوزت قيمتها 1.591 مليار درهم.
وتعتبر عمولات التداول اليومية أحد روافد التشغيل الأساسية بالنسبة لشركات الوساطة، حيث تأثرت الشركات بموجة التراجع المسجلة في أسواق المال المحلية والتي هبطت بأحجام التداول وأسعار الأسهم، ما قلص من أرباحها.
فقد تكبدت شركات الوساطة المالية خلال النصف الأول من العام الجاري خسائر مجمعة بلغت قيمتها نحو 94 مليون درهم متأثرة بتعرض 52 شركة لخسائر مباشرة من أصل 92 شركة أعلنت عن نتائج أعمالها.
وتأتي هذه النتائج السلبية في أعقاب تكبدها خسائر مجمعة في الربع الأول من العام الجاري بقيمة 107 ملايين درهم مقارنة بأرباحها المتحققة في الفترة نفسها من العام الماضي والتي بلغت نحو 211 مليون درهم، في حين بلغت قيمة خسائر الشركات خلال العام 2008 كاملاً نحو 62 مليون درهم.
ويتم اقتطاع ما نسبته 2.75 بالألف من قيمة صفقة التداول تتوزع على أطراف السوق بحسب نسب معتمدة، تمثل حصة الوسيط أكبر نسبة منها والبالغة 1.5 بالألف، في حين تبلغ حصة السوق المالية 0.5 بالألف، والنسبة نفسها للمقاصة، و0.25 بالألف لهيئة الأوراق المالية والسلع.
وتراجعت قيمة تداولات أسواق المال المحلية في 11 شهراً إلى 226.824 مليار درهم مقارنة بقيمة تداولات السوقين في الفترة ذاتها من العام الماضي والتي بلغت 530.484 مليار درهم.
ومن جانب آخر، جمعت أسواق المال المحلية 277.444 مليون درهم عن طريق عمولات التداول متضمنة 50.620 مليون درهم يتم تحصيلها بشكل ثابت على كل صفقة بيع وشراء يتم تنفيذها، حيث يتم احتساب مبلغ 10 دراهم عمولة ثابتة عن كل صفقة بيع و10 دراهم أخرى عن كل صفقة شراء.
وتراجعت قيمة عمولات الصفقات الثابتة خلال 11 شهراً بنسبة 20% مقارنة بعمولات الصفقات الثابتة المسجلة في النصف الأول من العام الماضي والتي بلغت 63.2 مليون درهم.
ويأتي التراجع في عمولات الصفقات الثابتة نتيجة انخفاض عدد الصفقات المنفذة في الأشهر الـ11 الأولى من العام الجاري، حيث بلغ عددها 2.5 مليون صفقة، مقارنة بـ3.16 مليون صفقة في الفترة نفسها من العام الماضي.
من جهتها، بلغت قيمة عمولة إدارة المقاصة والتسوية في أسواق المال المحلية 226.8 مليون درهم في الأشهر الـ11 الأولى من العام الجاري، في حين بلغت قيمة عمولة هيئة الأوراق المالية والسلع نحو 113.4 مليون درهم بتراجع نسبته 57% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي والتي بلغت 265.2 مليون درهم.
وتأثرت أسواق المال المحلية بموجة التراجع التي تسيطر على أداء أسهمها منذ نهاية أغسطس 2008 والتي استمر انعكاسها حتى العام الحالي، في أعقاب الأزمة المالية العالمية التي أثرت بوضوح في قيمة تعاملات الأسواق وامتد تأثيرها بالتالي إلى عمولات الأسواق والوسطاء، ما قلص فرصها في الاستمرار بتحقيق النمو، في ظل سيطرة عدد قليل من الشركات على غالبية تداولات الأسواق.
وواجهت شركات الوساطة خلال العام الماضي تحديات كبيرة لضمان استمراريتها ومواصلة العمل رغم الخسائر التي تكبدتها إثر التراجع الحاصل في أسعار الأسهم والذي انعكس سلباً على قيمة الاستثمارات التي تديرها في محافظها الخاصة، وأحجام التداولات اليومية، فضلاً عن تركز غالبية التداولات في يد عدد قليل من شركات الوساطة.
إلى ذلك، تنتظر شركات الوساطة تشريعات جديدة تفتح لها الباب لتنويع أنشطتها لتشتمل على إدارة المحافظ والاستشارات المالية، في وقت تستعد هيئة الأوراق المالية والسلع خلاله لطرح حزمة من التشريعات تفتح الباب واسعاً أمام شركات الأوراق المالية لتقديم خدمات حديثة ومتطورة، بهدف رفع مستوى خدمات الشركات لعملائها.
واستحوذت 10 شركات وساطة مالية في سوق أبوظبي للأوراق المالية على 44.5% من قيمة تداولات أسواق المال المحلية بيعاً وشراء خلال شهر أكتوبر الماضي، بإجمالي تعاملات قيمتها 7.575 مليار درهم.

اقرأ أيضا

«أرامكو» تقرر حصر عملية الطرح داخل السعودية ودول الخليج