الاتحاد

الاقتصادي

لبنى القاسمي تبحث تطوير التعاون مع السويد والهند وروسيا وألمانيا في المجالات الاستثمارية

بضائع في ميناء جبل علي حيث تسعى الامارات إلى تعزيز تجارتها الخارجية

بضائع في ميناء جبل علي حيث تسعى الامارات إلى تعزيز تجارتها الخارجية

أجرت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية لقاءات ثنائية مع وزراء التجارة في السويد والهند والتنمية الاقتصادية في روسيا ومساعد وزير الاقتصاد والتكنولوجيا الألماني على هامش ترأسها وفد الإمارات المشارك في الاجتماع الوزاري السابع لمنظمة التجارة العالمية الذي اختتم أعماله بجنيف يوم الخميس الماضي.
وتناولت اللقاءات بحث مقترحات تطوير التعاون الثنائي بين الإمارات وهذه الدول خاصة في المجالات التجارية والاستثمارية ونتائج الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن تعزيز التجارة الدولية لتنمية النشاط الاقتصادي في العالم.
وحضر اللقاءات السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم للدولة لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف وجمعة محمد الكيت المدير التنفيذي لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة الخارجية وعبيد سيف الكندي مدير مكتب الدولة لدى منظمة التجارة العالمية.
وبحثت القاسمي مع إيفا بيجورلينج وزيرة تجارة السويد والوفد المرافق لها سبل تعزيز علاقات التعاون التجاري بين البلدين وإمكانية الاستفادة المثلى من زيارة الوزيرة السويدية للإمارات خلال الأيام المقبلة مع وفد من القطاع الخاص يضم 80 شركة من مختلف القطاعات الاقتصادية بما فيها قطاع الطاقة المتجددة.
كما ناقش الجانبان مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والاتحاد الاوروبي والوضع الراهن لتلك المفاوضات حيث تبادلتا وجهات النظر حول النقاط العالقة في هذه المفاوضات.
وأكدت الشيخة لبنى القامسي أن الاقتصاد الإماراتي يحتفظ بجاذبية عالية وهو يستمر في تحقيق معدلات نمو جيدة في ظل الظروف العالمية السيئة.
وأشارت إلى قوة اقتصاد الإمارات واستراتيجيتها في التنويع الاقتصادي وخططها في تعزيز دور القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية وزيادة إنتاجيها بما يعزز النمو الاقتصادي ويساهم في تعزيز الموقع التنافسي للإمارات على المستوى العالمي. وأوضحت أن السوق الإماراتية توفر فرصاً استثمارية كبيرة في مختلف القطاعات خاصة الجديدة منها مثل الطاقة المتجددة والتقنيات المتقدمة .
ودعت القاسمي الشركات السويدية إلى تعزيز تواجدها في السوق الإماراتية والاستفادة من هذه الفرص المتنوعة المتاحة بما يسهم في تعزيز التعاون الثنائي وزيادة المبادلات التجارية بين البلدين.
من جانبها، أعربت الوزيرة السويدية عن حرص حكومة بلادها على تطوير التعاون التجاري والاستثماري مع الإمارات في مختلف الجوانب، مشيرة إلى أن زيارتها للإمارات خلال الأيام القادمة تأتي في هذا الإطار وبغية التوصل إلى تفاهمات واتفاقيات بشأن بلورة مشاريع استثمارية مشتركة.
وأعربت عن اهتمام حكومتها بمبادرة الإمارات في إطار منظمة التجارة الخاصة بإزالة الرسوم الجمركية عن المواد الاولية والالمنيوم.
من جانب ثان، بحثت معالي الشيخة لبنى القاسمي مع وزير التجارة والصناعي الهندي أناند شارما المقترحات المشتركة لتطوير التعاون التجاري الثنائي والوضع الراهن لمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والهند، وأهمية الإسراع في إنجاز تلك الاتفاقية لما لها من أهمية تجارية للجانبين.
وأشاد الجانبان خلال اللقاء بالعلاقات التجارية المتميزة بين الجانبين، حيث تعتبر الهند الشريك التجاري الاول للدولة كما تعتبر الهند الإمارات أحد أهم شركائها التجاريين.
وبلغ التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين خلال العام الماضي حوالي 32 مليار دولار.
وأكد الجانبان على أهمية تكثيف زيارات الوفود التجارية بين البلدين وتشجيع القطاع الخاص على استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة وسبل الاستفادة من اللقاء المقرر بين رجال أعمال إماراتيين وخليجيين مع نظرائهم في الهند خلال النصف الأول من العام القادم في الهند لتطوير التعاون التجاري وإقامة المشاريع الاستثمارية التي تهم الجانبين.
كما ناقشت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي مع وزيرة التنمية الاقتصادية الروسية الفيرا نابولينا سبل تعزيز التعاون التجاري بين الجانبين.
وأكدت تطلع الإمارات إلى تعزيز علاقاتها التجارية والاستثمارية مع روسيا الاتحادية وإقامة مشاريع استثمارية تصب في مصلحة التنمية التي تشهدها الدولتان في المجالات الاقتصادية.
واستعرضت معاليها الفرص الاستثمارية المتنوعة القائمة في أسواق الإمارات وخطط الحكومة لضمان انسيابية النشاط الاقتصادي والتجاري من خلال تطوير القوانين والتشريعات وإصدار قوانين استثمارية وتجارية جديدة تتواكب مع المتغيرات العالمية.
وأشارت إلى أهمية الاستفادة من إمكانات البلدين لتنشيط قطاع المعارض بينهما للترويج الأمثل للمنتجات والفرص التجارية والاستثمارية وتحقيق التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين، داعية الشركات الروسية للاستفادة من الفرص الاستثمارية القائمة في الإمارات .
بدورها، أعربت الوزيرة الروسية عن حرص حكومة بلادها على تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي مع الإمارات والاستفادة من المزايا التنافسية التي يمتلكها اقتصاد الدولة وإمكاناتها التجارية المهمة.
وقدمت الوزيرة الروسية الشكر لدولة الإمارات لدعمها انضمام روسيا لمنظمة التجارة العالمية من خلال توقيع الاتفاقية الثنائية المتعلقة بهذا الانضمام خلال شهر ابريل 2008.
كما التقت القاسمي مساعد وزير الاقتصاد والتكنولوجيا الألماني بيرند فافن باخ.
وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات التجارية الثنائية وتبادل وجهات النظر حول المواضيع المطروحة على أجندة المؤتمر الوزاري السابع لمنظمة التجارة العالمية.
وأكد الجانبان على أهمية تعزيز اللقاءات المشتركة وزيادة التواصل بين القطاع الخاص في البلدين لبحث الفرص والمشاريع الاستثمارية المتاحة في البلدين.
وكانت معالي الشيخة لبنى القاسمي ألقت كلمة في المؤتمر الوزاري السابع لمنظمة التجارة العالمية أكدت فيها أن الإمارات نجحت في الحد من تأثير أصعب مرحلة من تباطؤ وانكماش الاقتصاد العالمي نتيجة الأزمة المالية العالمية من دون اللجوء إلى تدابير حمائية.
وأوضحت أن الإمارات استطاعت تحقيق معدلات نمو اقتصادي دون اللجوء إلى اتخاذ أية تدابير حمائية وسط استمرار تأثير الأزمة المالية العالمية على مكونات الاقتصاد العالمي كافة.
وأكدت دعم الإمارات لدعوة منظمة التجارة العالمية إلى وضع استراتيجيّات تهدف إلى إزالة القيود الحمائية التي اتخذتها بعض الدول الأعضاء لمواجهة الآثار المترتبة على الأزمة المالية الاقتصادية.
وقالت القاسمي إن الإمارات تؤكد تمسكها بنظام تجاري عادل لجميع الأطراف.
ودعت إلى أهمية تكريس الجهود المشتركة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق النتيجة التي تتوخاها منظمة التجارة العالمية ويحتاجها الاقتصاد العالمي في هذه الفترة الحرجة.
وأوضحت أن السبيل الوحيد للمضي قدما في النظام التجاري يكمن في تسريع وتيرة العمل وقيام مفاوضات جدية وتبادلات تجاريّة حقيقية بين الدول الأعضاء من أجل تسريع التعافي الاقتصادي العالمي والخروج بنتيجة ناجحة لمفاوضات أجندة الدوحة، لافتة إلى القدرات الكبيرة التي تمتلكها منظمة التجارة العالمية وجدارتها في خضم الأزمة الاقتصادية العالمية.
وشددت معاليها على دعم دولة الإمارات للجهود التي تبذلها الدول النامية والبلدان الأقل نموا لمواجهة التباطؤ الاقتصادي وتسهيل انضمامها إلى منظمة التجارة العالميّة لاسيما الدول العربية التي لم تنضم بعد إلى هذه المنظمة العالمية.
وترأست القاسمي عشية المؤتمر الوزاري الاجتماع الوزاري التشاوري لمنظمة المؤتمر الإسلامي بمشاركة عدد من وزراء التجارة ورؤساء وفود الدول الأعضاء المشاركين في اجتماع المنظمة العالمية.
وضم وفد الإمارات إلى الاجتماع الوزاري السابع لمنظمة التجارة العالمية جمعة الكيت المدير التنفيذي لشؤون التجارة الخارجية وعبيد الكندي ممثل الإمارات في منظمة التجارة العالمية وسلطان درويش مدير مفاوضات الاتفاقيات التجارية بوزارة التجارة الخارجية والخبير الاقتصادي محمد الإمام، إضافة إلى مسؤولين عن وزارات الخارجية والمالية والاقتصاد والمصرف المركزي والهيئة الاتحادية للجمارك ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي ومجلس دبي الاقتصادي وهيئة تنظيم الاتصالات

اقرأ أيضا

وكالة الطاقة: «أوبك+» تواجه «تحدياً كبيراً» في 2020