الاتحاد

الإمارات

خالد بن سلطان القاسمي.. المهندس والإنسان

خالد بن سلطان القاسمي.. المهندس والإنسان

خالد بن سلطان القاسمي.. المهندس والإنسان

الشارقة (الاتحاد)

الشيخ خالد بن سلطان القاسمي «رحمه الله» من مواليد 6 أبريل عام 1980 ويحمل شهادة جامعية في الهندسة، وعرف بين الناس بالتواضع ودماثة الخلق، وهي صفات يدركها كل من تعامل معه عن قرب.
وستبقى منجزاته وما قدمته أياديه شاهدة على عظيم صنعه وفعله، فهو الابن البار لوطنه، ولم يألُ جهدا أن يبقى اسم بلده مرفوعا في المحافل الدولية كافة.
وهو الإنسان الذي لن ينسى أهل الإمارات عامة والشارقة خاصة ذكره الطيب.
يعرف الجميع البصمة الهندسية للفقيد الراحل في المشاريع العمرانية النوعية بالإمارة الباسمة، ويلمحون بين قلبها وتاريخها تصاميم لحياة يسودها الرفاه والاحتياجات الكاملة، رسمها الفقيد بأنامله.. هندسة وإبداعاً، فكانت شاهدة على ملامح الشارقة صديقة الطفل وكبار المواطنين وعاصمة الثقافة العربية، وأم الكتب وهذا فصل لا يعرف كلماته إلا من قرأ سطور الإمارة، فلكل باب فيها رواية تسرد أبجديات التطور العمراني داخلها وسر حضارته.
ففي عام 2014 شهدت الإمارة تولي الفقيد رئاسة مجلس الشارقة للتخطيط العمراني، ليبدأ رحلة العمارة والإشراف على المشاريع النوعية التي تهدف إلى الارتقاء بالمدينة وزيادة جودة المعيشة فيها، بخطوات واثقة، حيث أراد الشيخ خالد بن سلطان القاسمي، أن تكون الإمارة الباسمة محط أنظار المواطن والمقيم والزائر والسائح، ومن قبلهم برهان على أن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تقبل إلا بالمركز الأول، وهي البلاد الفتية التي تبني تطورها وحضارتها بسواعد أبنائها.
بعد ذلك، بدأ الطموح يكبر عند الفقيد وبدأت المشاريع الحيوية تتوالد، إذ لا يعلو اليوم على صوت الإنجاز شيء، فخدمة الإنسان هنا شرف ومساعدته هدف وسعادة المواطن والمقيم لغة للراحل، بالعمل الدؤوب والجاد لتكون هذه المشاريع دعائم مستقبل الأجيال القادمة، انطلاقا من أعمال البنية التحتية التي بدأت بتطوير نظام تصريف مياه الأمطار على مستوى المدينة، وإنشاء جسور المشاة الحديثة، ومنها على بنيان الخان والممزر والتعاون وغيرها، وإليها تسابق الجميع ليكونوا شركاء في التطوير والتحديث.
وفي هذا تعمق حلم الفقيد أكثر وزاد الطموح لديه، في التوجه نحو التكنولوجيا الذكية، وتسخير المعايير العالمية لخدمة التخطيط العمراني في إمارة الشارقة، إذ عمل الراحل على تطبيق أحدث تقنيات المدن الذكية في العديد من مشاريع البنى التحتية، كما بادر المجلس برئاسته وبالتعاون مع «غوغل»، إلى إطلاق خدمة التجول الافتراضي الذي يتيح للمستخدمين عرض صور الشوارع والمباني والأحياء، التي اكتست بطراز عمراني فريد من نوعه يشرح كيفية تحول الإمارة الباسمة إلى لغة عالمية متداولة بين الفنانين والمثقفين وصناع الإبداع والهندسة.
ولم يغفل الشيخ خالد بن سلطان القاسمي، أن يعمل على إنشاء نظام رمز بريدي من الطراز العالمي بهدف الارتقاء بجودة الحياة الكريمة في الشارقة. ولم يكن الشيخ خالد بن سلطان القاسمي، يلبث أن ينتهي من مشروع حتى تسبقه خطواته نحو إنجاز جديد لبلده ولإمارته خاصة، إذ انعكس حبه الشديد للفنون على تصميم المشاريع المختلفة التي أشرف عليها بنفسه رحمه الله، حيث تميزت بتصاميم عصرية لافتة ولعل أبرزها مشروع تطوير شاطئ الشارقة، الذي يهدف إلى تحويل الشاطئ إلى وجهة سياحية بأعلى المعايير المعروفة.

اقرأ أيضا

سيف بن زايد يترأس اجتماع مجلس "السعادة والايجابية"