الاتحاد

الرئيسية

عبدالله بن زايد: الدولة حريصة على تطوير التعاون مع «الناتو»

عبدالله بن زايد يتوسط أمين عام «الناتو»  (يمين) ووزير خارجية أفغانستان

عبدالله بن زايد يتوسط أمين عام «الناتو» (يمين) ووزير خارجية أفغانستان

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية حرص دولة الإمارات واهتمامها بتطوير التعاون مع حلف شمال الأطلسي “ الناتو” في مختلف المجالات لتعزيز الأمن والسلام الإقليمي، وتوفير سبل أفضل لتبادل الخبرات الفنية والدفاعية وتطوير برامج التدريب الفني والاستفادة من خبرات حلف “الناتو” في مجال التدريب وتبادل المعلومات.
جاء ذلك خلال استقبال أندرس فوج راسموسين الأمين العام لحلف شمال الأطلسي” الناتو” في مكتبه بمقر الحلف في بروكسل أمس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الذي يزور المملكة البلجيكية حاليا .
وتم خلال اللقاء بحث التعاون بين حلف شمال الأطلسي ودولة الإمارات في إطار مبادرة اسطنبول و”الايساف” .
وتقدم راسموسين بالشكر لقيادة دولة الإمارات لاستضافتها مؤتمر “الناتو” في أبوظبي خلال أكتوبر الماضي ، وأثني علي الدور الذي تقوم به دولة الإمارات أفغانستان وذلك في مجال تأمين إيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب الأفغاني وكذلك دورها في حفظ الأمن والسلام في البلقان .
وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة مهمة جدا للحلف في مبادرة اسطنبول وتساهم بجهود كبيرة لحفظ الأمن والسلام مع حلف الناتو في منطقة البلقان . كما تلعب دورا بارزا مع قوات”ايساف” التابعة للحلف في أفغانستان .
وأضاف راسموسين “ان أمن الامارات العربية المتحدة وأمن البلدان الأخرى الشريكة في مبادرة اسطنبول للتعاون ذو أهمية استراتيجية بالنسبة لحلف الناتو”.
وأوضح أن “مبادرة اسطنبول للتعاون والحوار المتوسطي من بين أهم أولوياتي بصفتي أمينا عاما لحلف الناتو” .
ونوه الى أن “البلدان الـ 28 الأعضاء في حلف الناتو تتمتع بضمانة أمنية بموجب الفقرة “5” من معاهدة واشنطن، واصفا الامارات بانها شريك مهم في مبادرة اسطنبول للتعاون.
وقال “قمت أنا ومجلس شمال الأطلسي بزيارة أبوظبي في أكتوبر الماضي لحضور مؤتمر اشترك في تنظيمه الامارات والناتو.. وقد عقدت محادثات مهمة مع كل من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الذي يسعدني جدا أن ألتقيه هنا في بروكسل”.
وأوضح راسموسين أن “البلدان الأعضاء في الناتو ومبادرة اسطنبول للتعاون تواجه تحديات وتهديدات أمنية مشتركة ومنها الدول الفاشلة والارهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل والتي لا يمكن معالجتها بنجاج من قبل أي بلد بمفرده...هذه التهديدات والتحديات تتطلب مقاربة تعاونية ومتعددة الجوانب بشأن الأمن بما في ذلك مبادرة اسطنبول للتعاون.. ولذلك فإن من الواضح أن أمن الامارات العربية المتحدة وأمن البلدان الشريكة في مبادرة اسطنبول للتعاون ذو أهمية استراتيجية بالنسبة لحلف الناتو”.
وأضاف “أن اجتماع “الناتو” في أبوظبي أعطانا الفرصة لتعزيز وتطوير علاقات التعاون مع شركائنا في مبادرة اسطنبول والتي تضم الإمارات وقطر والبحرين والكويت”.
وقال “ إنه في ظل النجاح الذي حققه اجتماع حلف “الناتو” في أبوظبي فإننا نسعى حاليا لعقد اجتماعات على مستوى السفراء لدول مبادرة اسطنبول ودول الحوار المتوسطي قريبا، لتوسيع آفاق التعاون والتمهيد للقاءات مماثلة بين وزراء خارجية هذه الدول مع حلف شمال الأطلسي في مرحلة لاحقة .
وعبر عن مدى اهتمام “الناتو” بدول مبادرة اسطنبول بشكل عام ودولة الإمارات بشكل خاص وقال اننا نتطلع لتطوير هذه العلاقة المهمة بين دولة الإمارات وبين “الناتو”.

«الناتو»: الإمارات ملتزمة بقيم العدل والتسامح والمساواة


بروكسل (وام) - أعلن المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي “الناتو “جيمس اباثوراي أن مشاركة دولة الإمارات مع قوات “ايساف” في أفغانستان مهمة جدا لدول الحلف وقيمة وحققت نتائج إيجابية . وأضاف اباثوري -خلال مؤتمر صحفي عقده أمس في مقر الحلف في بروكسل -” كونها دولة مسلمة فإن لدولة الإمارات مصداقية كبيرة في التعامل مع الشعب الأفغاني وتحظى باحترام كبير هناك ومشاركتها في عمليات إعادة البناء والإعمار والتعليم والخدمات وأعمال الإغاثة ومهمات حفظ الأمن والسلام جعلها أكثر قربا من الأفغان وهذا بصراحة ما نحتاج إليه في حلف الناتو”. وذكر أن مساهمة دولة الإمارات مع “الناتو” جعلها تشاطر الشعب الأفغاني القيم ذاتها التي ينص عليها الدين الإسلامي وليس كما تدعي “طالبان” أنها حركة إسلامية تعمل من أجل الإسلام”.
وأعلن أن مشاركة دولة الإمارات في أفغانستان هي أكبر دليل على حرص دولة الإمارات على نشر قيم التعاون والتسامح من خلال العمل الحقيقي في الميدان لتخفيف معاناة الناس وتقديم يد العون لهم في هذه الظروف الصعبة. وقال إننا نأمل من بقية دول المنطقة أن تتشاطر القيم ذاتها وتحذو حذو الإمارات في العمل على إرساء قيم العدل والمساندة لبناء مجتمع الرخاء ومحاربة الفقر والتخلف الذي يقود نحو التطرف والإرهاب. ومضى المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي يقول “لهذه الأسباب كلها فإننا نقدر عاليا المشاركة الإماراتية ونرحب بها، وهي بمثابة التزام مبدئي من دولة الإمارات التي أكدت على الدوام التزامها بقيم الحرية والعدل والمساواة المستمدة من روح الإسلام الحقيقي”.
من جانبه، أعرب مدير إدارة الدبلوماسية العامة في حلف شمال الأطلسي دي سانتس عن تقدير “الناتو” البالغ لدولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها السياسية لتعاونها الإيجابي مع الحلف. وقال ردا علي سؤال لوكالة أنباء الإمارات خلال المؤتمر الصحفي عن أهمية الشراكة مع دولة الإمارات في مبادرة اسطنبول “إن حلف شمال الأطلسي يعرب عن تقديره وشكره إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، على مبادرتهم الإيجابية لتنظيم مؤتمر الناتو في أبوظبي نهاية أكتوبر الماضي بالتعاون مع إدارة الدبلوماسية العامة.
وقال إن هذا المؤتمر ترك بصمة قوية على مسيرة العلاقات الجديدة مع شركاء الحلف في مبادرة اسطنبول وكان فرصة مثالية لتبادل وجهات النظر مع قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة إزاء التحديات الأمنية الراهنة التي يواجهها “الناتو” في أفغانستان، وكذلك عملية السلام في الشرق الأوسط. وذكر أن من أبرز النتائج التي يجري العمل عليها الآن هي المضي قدما في التعاون على مختلف المستويات مع دولة الإمارات في إطار مبادرة اسطنبول لتعزيز التفاهم المشترك بين الإمارات و”الناتو” من جهة وعدد من دول المبادرة من جهة أخرى. وأوضح أن نتائج المؤتمر المشترك الذي عقد في أبوظبي في الفترة من 28- 30 أكتوبر 2009 وهو بعنوان “الناتو” الإمارات التنسيق المشترك للمضي قدما بمبادرة اسطنبول للتعاون” سوف تظهر قريبا، معربا عن أمله في مشاركة قوية لمؤتمر “الناتو” المقبل في الدوحة خلال شهر فبراير 2010 لاستكمال ما تم بحثه في أبوظبي.
وعبر دي سانتس عن تقدير حلف الناتو للقيادة العامة للقوات المسلحة لدولة الإمارات ودورها الحيوي في التوصل إلى عقد أول اتفاقية لتبادل المعلومات الأمنية بين دولة الإمارات وحلف الناتو، والتي تم التوقيع عليها في أبوظبي مؤخرا. وأكد على أهمية هذا الاتفاق بين “الناتو” والإمارات لتبادل المعلومات السرية ووصفه بأنه حجر أساس للتعاون بين الجانبين وأعرب عن أمله في “أن نشاهد في المستقبل مزيدا من التطور والتقدم في العلاقات بين “الناتو” والإمارات في إطار مبادرة اسطنبول للتعاون

اقرأ أيضا

قتيلان وطوارئ في «البندقية» بسبب فيضانات استثنائية