الاتحاد

ثقافة

دعوة إلى العودة لتوثيق التراث والتاريخ الإماراتيين

جانب من الندوة (تصوير عصام صلاح الدين)

جانب من الندوة (تصوير عصام صلاح الدين)

عقد “المجلس الأسبوعي” لندوة الثقافة والعلوم في مقر الندوة بدبي مساء أمس الأول جلسته الأسبوعية التي خصصها للحديث عن “جهود توثيق الحياة الثقافية والاجتماعية لدولة الإمارات”.
وقدم فيها بلال البدور المدير التنفيذي للثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وأمين سر ندوة الثقافة والعلوم، مداخلة أساسية حول الموضوع، وحضر المجلس وشارك في المناقشة عدد من الكتاب والباحثين والمهتمين يتقدمهم إبراهيم بو ملحة وعلي عبيد وعمران العويس وعبد الغفار حسين والشاعر عبد الله الهدية وسواهم.
البدور تحدث في البداية عن الضرورة الماسة لتوثيق التراث والتاريخ الإماراتيين من خلال الدراسات والبحوث المتخصصة والأكاديمية التي تجمع وتدقق وتمحص هذا التراث، مشيرا إلى وجود نقص كبير في المرجعيات، وغياب للمراكز المتخصصة التي تهتم بهذا المجال، قائلا إنه رغم وجود لجنة في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع تتولى جمع التراث الشفاهي وتقديمه، إلا أنها لا تستطيع وحدها القيام بكل الجهود المطلوبة.
وجاءت بعض المداخلات لتؤكد على المهمة الأولى في مجال توثيق التراث وهي جمع المادة التراثية أولا وتدقيقها ومقارنة الروايات التي يتم جمعها واختيار الرواية الأكثر صحة ودقة، ثم تقديم هذه المادة في صورتها العلمية الدقيقة من خلال الوسائل القادرة على توصيلها بالصورة الصحيحة، خصوصا عبر المناهج التعليمية ووسائل الإعلام التي تقوم بدورها في تشكيل الوعي الجمعي والهوية الوطنية، في إشارة إلى الدور الذي يلعبه التراث في هذا الإطار.
وأشارت بعض المناقشات إلى الجهود المخلصة في توثيق التراث بوسائل مختلفة، حيث أن هناك من الباحثين من استطاع القيام بجهد فردي في هذا الحقل، كما فعل بعض الباحثين، لكن هذه الجهود الفردية لا تكفي، وتظل في حاجة إلى الدعم المؤسساتي الذي يضعها في سياقها العلمي والتوثيقي الصحيح.
ولفت البعض إلى أن ما نشر من بحوث ودراسات وروايات شفاهية في هذا المجال يحتاج إلى عودة إليه لمراجعته وإحيائه وإعادة تقديمه في صورة أكثر دقة. فالكثير من التاريخ الذي جرى تقديمه تم بصورة عشوائية، إضافة إلى أن الكثير من التراث ما يزال لم تتم معالجته بعد، حيث أن بعض من قام بمهمة الجمع والتوثيق هم من غير المتخصصين، فكان عملهم غير دقيق. وتوقف بعض المتحدثين عند ضرورة تأسيس مشروع وطني للوثائق والبحوث والمخطوطات، والعمل على “أرشفة” المادة المتوفرة من التراث والتاريخ، قبل القيام بغربلتها ودراستها ليصار إلى العمل على تقديمها من جديد لتكون متوفرة بين أيدي الباحثين المتخصصين. ورأى البعض ضرورة الاستعانة بالخبرات المتوفرة في الدولة للقيام بهذه المهمات الصعبة والضرورية في آن.

اقرأ أيضا

ما الذي يجمع بين عائلات إماراتية وإسبانية؟