الاتحاد

عربي ودولي

40 قتيلاً بينهم جنرالان بهجوم على مسجد في روالبندي

صرح مسؤولون أمنيون أن ما لا يقل عن 40 شخصا، معظمهم من عناصر الجيش، قتلوا أمس الجمعة عندما هاجم مسلحون بالقنابل اليدوية والأسلحة النارية مسجداً في روالبندي . ووقع الهجوم في مسجد باريد لينز حيث تجمع عدة مئات من الأشخاص معظمهم من الجنود لأداء صلاة الجمعة.
وقال قائد شرطة منطقة روالبندي إسلام تارين إن نحو 83 شخصاً أصيبوا بجراح بالإضافة إلى 40 قتيلاً، بما في ذلك جنرالان.
وذكر شاهد عيان أنه رأى مسلحين اثنين يرتديان الملابس الباكستانية التقليدية يحملان حقائب على الظهر يتسلقان الحائط الخارجي للمسجد ويلقيان ثلاث قنابل يدوية ثم أطلقوا النار على الأشخاص في ساحة المسجد. وقال “بعض المهاجمين الآخرين كانوا يطلقون النار داخل مبنى المسجد الرئيسي ولكنني لم أتمكن من رؤيتهم”. وتحدث شاهد عيان آخر عن رؤية الناس يبكون وحالة من الذعر بين الموجودين داخل المسجد خلال الحادث.
وقال المتحدث باسم الجيش الميجور جنرال أطهر عباس “الهجمات شنها أكثر من مهاجمين اثنين وقد قتلوا جميعاً”.
وقال ضابط شرطة محلي، تحدث بشرط عدم ذكر اسمه ، إنه كان هناك ما بين 7 إلى 8 مهاجمين وان نصفهم لاذوا بالفرار. ويقع المسجد على بعد بضع مئات الأمتار من مجمع ضخم محاط بحوائط ويضم كتلا سكنية للجنود بما في ذلك بعض الكتل السكنية لبعض الجنرالات في الخدمة أو المتقاعدين وأسرهم. وكانت مروحيات الجيش تحلق في السماء وسط تقارير غير مؤكدة عن أن بعض المهاجمين ربما يكونون في المنطقة . وعرضت لقطات تلفزيونية صوراً لسيارات الإسعاف العسكرية والمدنية تغادر المجمع.
ويقع المسجد أيضاً على بعد مئات قليلة من الأمتار من مقر قيادة الجيش الباكستاني الذي كان هدفاً لغارة دموية شنها مسلحون لهم صلة بطالبان في شهر أكتوبر أسفرت عن مقتل 23 شخصاً بما في ذلك تسعة مهاجمين.
ولم تعلن أي جهة المسؤولية عن الهجوم على المسجد ولكن وزير الداخلية رحمن مالك ألقى بالمسؤولية على عاتق مسلحي طالبان المتطرفين الذين صعدوا الهجمات على الأهداف الرسمية والمدنية منذ شهر أكتوبر عندما شن أكثر من 30 ألفاً من القوات البرية هجوماً كبيراً في معقلهم في وزيرستان الجنوبية.
وتقاتل باكستان متشددي طالبان الذين يحملون المسؤولية عن تفجيرات قتلت مئات الأشخاص منذ أن بدأ الجيش حملة على معقلهم في وزيرستان الجنوبية في أكتوبر. وتواجه إسلام آباد ضغطاً متزايداً من الولايات المتحدة للقضاء على متشددين ينشطون في المناطق الحدودية وذلك لمساعدة الحرب على طالبان في أفغانستان.
ويشكل العنف ضغطاً على الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري للتخفيف من خطر تمرد طالبان. لكن زرداري زعيم لا يتمتع بكثير من الشعبية وهو في خلاف مع الجيش الذي يضع سياسة الأمن القومي للبلاد. وفي أكتوبر الماضي هاجم مسلحون يشتبه بانهم من طالبان ارتدوا زي الجنود مقر قيادة الجيش فقتلوا 3 رهائن وجنديين.

اقرأ أيضا

الصين تستدعي دبلوماسياً أميركياً بعد قرار "الشيوخ" بشأن هونج كونج