الاتحاد

عربي ودولي

رفض إيراني لطلب «الذرية» تطبيق الشفافية على منشآت جديدة

طالبات إيرانيات يضعن صبغة خضراء ترمز لانصار المرشح الرئاسي المهزوم موسوي إبان الحملة الانتخابية في يونيو الماضي

طالبات إيرانيات يضعن صبغة خضراء ترمز لانصار المرشح الرئاسي المهزوم موسوي إبان الحملة الانتخابية في يونيو الماضي

أكدت إيران أمس، أنها لن تقدم للوكالة الدولية للطاقة الذرية سوى الحد الأدنى من المعلومات بشأن خططها لبناء 10 محطات جديدة لتخصيب اليورانيوم، وقبل 6 أشهر فقط من بدء الانتاج في المواقع، مما يزكي شكوك الغرب بشأن برنامجها الذري. وفيما جدد الرئيس الإيراني محمود نجاد هجومه على الولايات المتحدة قائلا إنها أصبحت اليوم أكثر حاجة لطهران، هاجم رئيس مجلس صيانة الدستور مجددا، المملكة العربية السعودية، وقال انها “تقتل اليمنيين بأوامر من واشنطن”. بالتوازي، حذرت السلطات الأمنية الإيرانية انصار المعارضة من تنظيم أي تظاهرة في “يوم الطالب” الذي يصادف السابع من ديسمبر الحالي. وكانت طهران أعلنت الأحد الماضي، أنها ستقوم ببناء 10 مواقع أخرى لتخصيب اليورانيوم على غرار موقعها في نطنز الخاضع لرقابة الوكالة الذرية وذلك بعد قرار الإدانة الذي اتخذه مجلس محافظي الوكالة الذرية الأسبوع الماضي على خلفية بناء منشأة ثانية لتخصيب اليورانيوم قرب قم.
وانسحبت إيران من جانب واحد، عام 2007 من مدونة معدلة لقواعد السلوك أعدتها الوكالة الذرية تطالب الدول بإبلاغ الوكالة عن أي خطط نووية بمجرد إعدادها كي تتمكن من ملاحقة أي نشاط غير مشروع لانتاج أسلحة ذرية. وجاء الانسحاب احتجاجا على الجولة الأولى من عقوبات الأمم المتحدة. وعادت إيران إلى مدونة سلوك سابقة للوكالة بشأن الشفافية تقضي بالإبلاغ عن أي موقع جديد قبل 180 يوما فقط من بدء الإنتاج. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن مسؤولا إيرانيا كبيرا أوضح أن إيران ستطبق الحد الأدنى من قواعد الشفافية على خطة لإنشاء 10 محطات أخرى للتخصيب.
وذكرت الوكالة إن دبلوماسيا إيرانيا رفيعا منخرطا في المحادثات النووية مع الغرب، قال إن بلاده لن تتعاون مع الوكالة الذرية فيما يتجاوز اتفاقا أساسيا لضمانات منع الانتشار النووي. ونقلت وكالة الأنباء عن أبو الفضل زورهواند السفير الإيراني السابق لدى روما، قوله “طبقا لاتفاق الضمانات يتعين علينا إبلاغ الوكالة الذرية.. بعد تركيب المعدات أجهزة الطرد المركزي وقبل 180 يوما فقط من ضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي”.
وأبلغت طهران الوكالة الذرية بالمشروع في سبتمبر الماضي. وتقول القوى الغربية إن طهران أقدمت على هذه الخطوة بعد أن علمت أن أجهزة مخابرات تلك القوى اكتشفت الموقع.
وحث القرار الذي اتخذته الوكالة الذرية في الأسبوع الماضي، إيران على وقف جميع الأنشطة المرتبطة بتخصيب اليورانيوم والسماح بعمليات تفتيش غير مقيدة لمفتشي الوكالة والحصول على تأكيدات بأن إيران لا تخفي أي مواقع أخرى وستتعاون بشكل كامل مع تحقيق تجريه الوكالة في مزاعم بشأن بحوث أجرتها إيران في السابق بشأن الأسلحة النووية.
من جهته، أكد الرئيس نجاد في محافظة اصفهان ان الأعداء (أميركا) الذين صوروا أحداث الانتخابات الرئاسية الأخيرة بشكل يوحي كأن الشعب الإيراني أصبح ضعيفا وبإمكانهم ابتزازه، لكنهم اليوم بحاجة إلى إيران بعدما كانوا بالأمس يريدون محو اسمها.
من جانبه، اتهم أحمد جنتي أمين مجلس صيانة الدستور، قادة المعارضة الاصلاحية بأنهم باتوا اليوم في خط الأعداء يحاربون خط الخميني باسم الخميني. وانتقد جنتي الاصلاحيين والمعارضيين لمعارضتهم تدخل ميليشيا الباسيج في السياسة قائلا ان ابعاد التعبئة عن السياسية هي فكرة الأعداء.
وأشار جنتي إلى قرب حلول يوم “الطالب الجامعي” في 7 ديسمبر الحالي مطالبا الطلاب بالتظاهر ضد “قوى الاستكبار” وأميركا قرار الإدانة الذي اتخذه مجلس حكام الوكالة مؤخرا.
ويحيى الطلاب الإيرانيون في 7 ديسمبر ذكرى مقتل 3 طلاب على يد القوى الأمنية الموالية للشاه بعد أشهر من الانقلاب الذي ساندته أميركا واطاح رئيس الوزراء محمد مصدق في 1953.
ومن المحتمل ان تغتنم المعارضة هذه الذكرى لتنظيم تظاهرة جديدة ضد إعادة انتخاب الرئيس نجاد. وقال بيان للشرطة وزعته وكالة الأنباء العمالية “سنتصدى لأي تجمع او احتفال خارج حرم الجامعات في 7 ديسمبر المقبل وسنعتبره غير قانوني”. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن الجنرال علي فضلي قائد الحرس الثوري في محافظة طهران، ان قواته جاهزة “لمواجهة اولئك الذين يريدون تعكير يوم الطالب”.
وفي سياق العلاقات المتوترة بين طهران والرياض، هاجم جنتي وللمرة الثانية الرياض واتهمها بتلقي الأوامر من واشنطن لقتل اليمنيين. وقال أمين مجلس صيانة الدستور أن “عملاء أميركا يرتكبون أكبر الجرائم ضد هذا الشعب الأعزل متسائلا بقوله “ما الذي ارتكبه اليمنيون المسلمون كي تتدخل السعودية، فتقتل النساء والاطفال اليمنيين”.

اقرأ أيضا

محكمة أميركية تقضي بشأن تفتيش هواتف المسافرين