الاتحاد

عربي ودولي

لا يمكن تمرير قانون الانتخابات المُعَّدل بعلاته

أكد النائب الثاني للرئيس العراقي طارق الهاشمي أمس أنه لا يمكن تمرير مشروع قانون الانتخابات العراقي المعدل بالعلل والثغرات الموجودة فيه وأنه سينقضه، كما نقض مشروع القانون الأصلي، ما لم يتم إنصاف المحافظات التي تم خصم عدد من مقاعدها البرلمانية لصالح المحافظات الكردية شمال البلاد.
وفيما أكد الرئيس العراقي جلال طالباني أنه مارس حقه الدستوي في النقض، قال الهاشمي في تصريحات خص بها (الاتحاد) في بغداد “إن ما تحقق في القانون اليوم لصالح المهجَّرين والمصوتين في الخارج يعد مكسباً كبيراً لأنه حقق المساواة والإنصاف بين العراقيين، والمضي باتجاه النقض الثاني هو جزء من الحرص على إنصاف المحافظات التي تضررت وضمان مقاعد تتناسب مع التعداد السكاني فيها وفق آخر إحصائيات لوزارة التجارة”. وأوضح “لقد كانت دوافع النقض الأول ضرورة المساواة بين عراقيي الداخل والخارج وإنصاف الأقليات والكتل السياسية الصغيرة ولو جاء التعديل دون التلاعب في توزيع المقاعد لصادقنا على القانون”.
ونفى الهاشمي ممارسة ضغوط عليه لعدم استخدام حق النقض المكفول لطالباني ونائبه الأول عادل عبدالمهدي وله. وقال “لم أنقض القانون في المرة الأولى لمجرد النقض إنما لإحقاق حقوق وسأمضي في هذا الطريق إلى النهاية. لا توجد ضغوط بل هناك مخاوف من تأجيل الانتخابات (عن موعدها المفترض 18 يناير المقبل) ونحن حريصون على عدم تأجيلها لكن ليس على حساب تمرير قانون مجحف مليء بالثغرات”.
وأضاف “نحن اقسمنا على احترام الدستور والشعب الذي انتخبنا على الحرص على أن تكون مصلحة البلاد ومصلحته قبل كل شيء ومن هذا المنطلق نؤمن بأن قدسية حياة العراقيين ومستقبلهم هي الأهم وعلينا النظر واعادة النظر مرارا قبل تمرير اي قانون”.
وتابع “نحن نؤكد أننا لن نخضع لأي ابتزاز أو ضغط من أي جهة ونؤكد ثبات موقفنا وحقنا الدستوري في النقض إنْ انقطعت كل السبل، فلا يمكن تمرير قانون بهذه العلل والثغرات دون علاج الخلل”.
واستطرد قائلاً “ما يُدار حاليا ليس ضغوطا من أي جهة وإنما جلسات حوار للوصول إلى نقطة مشتركة بين الكتل السياسية، وندعو الله ان نصل بالقانون الى بر الامان قبل يوم الأحد (غداً) وإلا فما من خيار غير النقض”.
في غضون ذلك، ذكر بيان لمجلس لرئاسة العراقية أن طالباني بحث مع الهاشمي مساء أمس الأول مسألة قانون الانتخابات وأكد أنه مارس حقه الدستوري في نقضه.
وقال طالباني في تصريح صحفي عقب اللقاء “إن العلاقات بيني وبين الهاشمي وثيقة منذ بداية العمل المشترك في مجلس رئاسة الجمهورية وكنا دائماً متضامنين وحتى إذا وجدت اختلافات كنا نحلها بطريقة ديمقراطية”. ?وأضاف “كنت وعادل عبدالمهدي متفقين مع الهاشمي على وجود نواقص وثغرات في القانون، وقلنا إننا على استعداد لأن نكتب نحن الثلاثة رسالة مشتركة إلى مجلس النواب ولكننا اختلفنا فقط بشأن إرسالها قبل النقض أو بعده”.
وتابع “أشعر بأن هناك حملة ظالمة على طارق الهاشمي وأنا شخصياً لا أرفضها فقط ولكن لا بد من أن أقف ضدها، لأن الرجل وطني مارس حقه الدستوري في بيان شيء مهم بالنسبة للعراقيين، فالانتخابات ليست مسألة بسيطة حتى يمَر عليها مرور الكرام وهناك طلبات عديدة من أعضاء في مجلس النواب بنقض هذا القانون”.
وفيما ذكرت قنوات تلفزيونية عراقية أن طالباني والهاشمي توصلا إلى “صيغة حل توافقي لم تتضح معالمه بدقة بعد”، أعلن الهاشمي تقديم اقتراح لرئيس مجلس النواب إياد السامرائي بدعوة المجلس إلى جلسة طارئة اليوم السبت لحسم المسألة.
ودعا السامرائي بالفعل النواب إلى حضور الجلسة الطارئة لإقرار أو رفض توزيع المقاعد على المحافظات وطريقة احتساب مقاعد الأقليات وفقاً لقانون الانتخابات الجديد، بعدما استقبله طالباني مساء أمس الأول أمس في منزله في بغداد، حيث تم بحث سبل إيجاد تسوية سياسية يتم من خلالها إرضاء الأطراف كافة. وقال إنه بحث مع طالباني احتمال تأخر إجراء الانتخابات وسبل التعامل مع الفراغ الدستوري التشريعي الذي سينجم عن ذلك.
لكن النائب عن “التيار الصدري” العراقي المعارض طه درع استبعد اكتمال النصاب القانوني لعقد الجلسة.
وقال لوكالة الانباء الالمانية “لا أعتقد أن البرلمان العراقي مهيأ لعقد جلسة السبت بسبب تعذر حصول نصاب جراء سفر عدد كبير من النواب الى خارج البلاد للتمتع بعطلة العيد وليس من السهل دعوته إلى لانعقاد قبيل 24 ساعة”.
وأضاف “إذا نقض الهاشمي القانون من جديد، فسيعقد البرلمان جلسة في الثامن من الشهر الجاري وسيعمل على تمرير القانون بأغلبية 165صوتاً”.
أما رئيس “مجلس الحوار الوطني العراقي” المعارض صالح المطلك فأعرب عن اعتقاده بإمكانية التوصل لحلول لمشكلة قانون الانتخابات في الاسبوع المقبل.
وأوضح في تصريح صحفي أن هناك مقترحات تتضمن بحث التناقض في فقرات القانون السابق وإبقاء فقرة التصويت العراقيين في الخارج لمحافظاتهم كما هي مع بقاء نسب المحافظات “من خلال قرار وليس عن طريق قانون”.
وأعلن المتحدث باسم “جبهة التوافق العراقية” النائب سليم عبدالله الجبوري في تصريح صحفي أيضاً أن المفاوضات بين الكتل السياسية تركزت على إرجاع المقاعد إلى العدد ما قبل النقض

اقرأ أيضا

الاحتلال يعتقل 15 فلسطينياً بالضفة ويهدم 3 منازل