الاتحاد

عربي ودولي

23 قتيلاً بمجزرة الخميس في مقديشو

صوماليون يقومون بدفن جثامين قتلى التفجير الانتحاري

صوماليون يقومون بدفن جثامين قتلى التفجير الانتحاري

اسفر التفجير الانتحاري الذي استهدف حفل تخرج طلاب جامعيين امس الاول في فندق بمقديشو الى سقوط 23 قتيلا بحسب حصيلة جديدة عن مصادر طبية. وقال طبيب في مستشفى المدينة المركزي امس ان “ثلاثة اشخاص توفوا منذ ليل امس (الاول) من بينهم صحفي مستقل ومدني”. وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل 19 شخصا.
ويشكل الطلاب معظم ضحايا الانفجار، كما قتل ايضا ثلاثة من وزراء الحكومة الانتقالية الصومالية (وزراء التربية والصحة والتعليم العالي) وثلاثة صحفيين. ووقع الانفجار صباح امس في فندق شامو في العاصمة الصومالية، وادى ايضا الى جرح اكثر من ستين شخصا. واثار هذا الهجوم استنكارا عالميا وصدمة لدى سكان مقديشو الذين يعيشون حربا اهلية منذ نحو 20 عاما.
ونقلت جثامين الوزراء في ظل إجراءات أمنية مشددة من قبل قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي الى مستشفى في المدينة حيث دفنوا بعد ذلك. وكان الرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد ايضا بين الحاضرين في الجنازة لكن أحاطت به حراسة مكثفة من قوات حفظ السلام الافريقية. وقال وزير الإعلام الصومالي طاهر جيلي في الجنازة إن “الشباب” مسؤولة عن هذا الهجوم لأن المفجر الانتحاري كان منتقباً وكان أيضاً في ملابس امرأة. عناصر “الشباب” معروفون بقتل أنفسهم في تفجيرات انتحارية وعليه فإننا نعرف وأنا متأكد من أنهم مسؤولون عن هذا الهجوم. سنحملهم المسؤولية عن هذا العمل الإرهابي”. الى ذلك، نفى متمردو حركة “الشباب” والحزب الاسلامي امس تورطهم في الهجوم الانتحاري. وقال المتحدث باسم الحركة الشباب الشيخ علي محمد راجي “علمنا بوقوع هذه المأساة عبر وسائل الاعلام”. واكد المتحدث “لا علاقة لنا بهذا الحادث. شباب المجاهدين لم يقترفوا مطلقا عملا كهذا”، ملقيا المسؤولية على “الحكومة المرتدة” في اشارة الى حكومة الرئيس شيخ شريف احمد الانتقالية. وقال ان “هناك خلافات سياسية بين المسؤولين في الحكومة المرتدة. هذا التفجير نتيحة للمؤامرات” داخل الحكومة. واضاف “نقول للشعب ان الحكومة المرتدة مسؤولة بشكل كامل عن هذا الحادث الذي اودى بحياة مسلمين ابرياء”.
وصرح راجي بأنه ظهرت منذ وقت طويل خلافات سياسية عميقة بين مسؤولين كبار في حكومة الرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد الهشة التي تسيطر على مناطق محدودة من العاصمة مقديشو. واضاف قوله “كما تعلمون هناك صراع على السلطة... ويجري هذا منذ وقت طويل”. وقال راجي “نحن نعلم ان بعض من يسمون مسؤولين حكوميين تركوا ساحة الانفجار قبل دقائق من الهجوم. ولهذا فمن الواضح انهم مسؤولون عن القتل”.
وندد حسن ضاهر عويس رئيس الحزب الاسلامي بالهجوم قائلا انه من تدبير “اعدائنا الذين يريدون قتل المثقفين الصوماليين واشاعة اجواء العداء لمنع المصالحة”. واكد عويس ان هذا الهجوم “لا يمكن ان ينفذه صومالي. انه من تدبير الاعداء، بالتعاون ربما مع عناصر اجنبية متآمرة تريد احتلال الصومال” في اشارة الى قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي.
من جانبه، صرح مبعوث الامم المتحدة الخاص أحمدو ولد عبدالله خلال اتصال هاتفي من العاصمة اليابانية طوكيو “أعتقد انه أمر مفرط في الخيال الايحاء الان بأن من يقف وراء هذا القتل ليس نفس الجماعة التي قتلت وزير الامن ونفس الجماعة التي هاجمت قوات حفظ السلام والتي رجمت نساء وأطفالا حتى الموت”. واعلنت حركة الشباب مسؤوليتها عن هجوم بلدوين في يونيو الذي قتل فيه وزير الامن و30 شخصا على الاقل. كما شنت الحركة هجومين انتحاريين على القاعدة العسكرية الرئيسية التابعة للاتحاد الافريقي في مقديشو في سبتمبر وقتلت 17 جنديا من قوات حفظ السلام بينهم نائب قائد القوة.

اقرأ أيضا

خطف سبعة بحارة في هجوم على سفينة قبالة غينيا الاستوائية