الاتحاد

مقهى الإنترنت

على الخط - منصور عبدالله

الحجب مطلوب
في اتصال هاتفي من أحد القراء حول مقالة 'على الخط' المنشورة يوم الأحد الماضي، قال في سياق اعتراضه على وجود رقابة على محتويات الانترنت من قبل مؤسسة اتصالات وهي الشركة الوحيدة المزودة لخدمة الانترنت في الإمارات، أن 'الفلترة' مسألة اختيارية، ومتروكة للفرد في أن يقرر ما يحب حجبه من عدمه·
بعبارة أخرى لم يرفض الأخ القارئ استعمال برنامج الحجب، وهو ما أتفق معه فيه، لأنه لو يكن لتوفره 'اتصالات' فسيقوم الناس أنفسهم بتوفيره وتحميله· وفي الدول التي لا تستخدم فيها برامج الحجب من قبل شركات الخدمة، نجد الناس يقومون باستعمال برامج لهذا الغرض، لحجب المواد المسيئة عن أبنائهم·
فلا توجد جامعة أو مؤسسة علمية في دول الغرب، ولا مدرسة أو كلية، لا تستعمل برامج الفلترة، لتنقية الانترنت من الشوائب التي لا تقتصر على المواد المخلة بالآداب العامة، وبالقيم الاجتماعية فحسب، وإنما تتعداها لتشمل المواد المحرضة على الجريمة والعنف وما إلى ذلك·
وحتى برامج التصفح مثل انترنت اكسبلورر أو نتسكيب، وكذلك محركات البحث مثل جوجل والتافستا وياهو، يمكن توصيفها لحجب المواد المخلة بالآداب العامة، بحيث لا تظهر أمام المتصفحين، وخصوصا الأجيال الجديدة من الأطفال والمراهقين·
إن حجب المواد المضرة تشاركنا في شعوب العالم قاطبة، ففي احصائية حديثة نشرتها صحيفة جلول أند ميل الكندية وتجدها على العنوان http://snipurl.com/djyn جاء أن أكثر من نصف الأسر يحددون ساعات ابحار الأطفال والأبناء على شبكة الانترنت، ويستخدمون في الوقت ذاته برامج الحجب في العام الحالي مقارنة بـ 41 بالمائة في عام 2000
وجاء في الدراسة أيضا أن ثلاثة أخماس الأسر يضعون أجهزة الكمبيوتر التي يستخدمها أبناؤهم في الحجرة العامة مثل غرفة الجلوس لكي يكونوا على مرأى من أولياء أمورهم أثناء استخدامهم لها· وجاء أيضا أن نحو 62 في المائة من أولياء الأمور يتابعون ما يقوم بها الصغار على شبكة الانترنت·
المسألة إذن لا يجوز أن تترك على عواهنها، وأن ضبط استعمال شبكة الانترنت سواء ببرامج لفلترة بعض المواد المضرة، أو بمراقبة الآباء لما يتصفحه ويستخدمه الصغار، أمر في منتهى الأهمية ولا يحد من حرية الصغار وإنما تساعدهم على اختيار ما يناسبهم ويسهم في تنمية ملكاتهم وقدراتهم النفسية والجسدية
أوافق الأخ الكريم الرأي في ضرورة حجب المواقع والمواد المسيئة، سواء جاء ذلك من قبل اتصالات، أو من قبل الناس أنفسهم· فالانترنت أصبحت جزءا حيويا في حياة الصغار والكبار، وهي وسيلة من وسائل نقل المعلومات والمعارف في زمن قياسي، وما دامت الحاجة ماسة إليها، فالحاجة ماسة أيضا إلى تنظيفها من الشوائب، والارتقاء بها لكي تخدم الأهداف المرجوة منها·
منصور عبدالله
internet_page@emi.ae

اقرأ أيضا