الاتحاد

الرياضي

«دبي الدولي» يكشف ثغرات عقود اللاعبين المحترفين في الأندية

الملتقى يلقي الضوء على العديد من قضايا اللاعبين ومتطلبات الاحتراف (تصوير محمد حنيفة)

الملتقى يلقي الضوء على العديد من قضايا اللاعبين ومتطلبات الاحتراف (تصوير محمد حنيفة)

رضا سليم (دبي)

كشف ملتقى دبي الدولي اللاعبين المحترفين، الذي نظمه مجلس دبي الرياضي، بالتعاون مع لجنة دوري المحترفين بالإمارات، ورابطة أندية الدوري الإسباني، بفندق ماريوت الجداف أمس، عن العديد من القضايا التي تخص اللاعبين، ومتطلبات الاحتراف، وكيفية التعامل مع كرة القدم، بوصفها مهنة تتطلب توافر الكثير من الخبرة والمعرفة، وتأهيل اللاعبين والإداريين، والفنيين عبر الدورات المتخصصة وورش العمل والملتقيات، ونشر المعرفة بين العاملين في قطاع كرة القدم، وتعزيز ثقافة الاحتراف لدى اللاعبين، حتى يتمكنوا من التعامل مع المتغيرات الكثيرة، التي تطرأ على عالم كرة القدم.
وشهد الملتقى غياب اللاعبين المواطنين بالأندية رغم الدعوة التي وجهتها اللجنة المنظمة للمؤتمر للحضور وطالبتهم بتواجد اللاعبين، حيث لم يتواجد سوى مجموعة بسيطة من لاعبي الرديف والمراحل السنية، في الوقت الذي حضر على مستوى اللاعبين الأجانب، البرازيلي أوليفيرا لاعب الوصل، وزميله الأرجنتيني دوندا، والتشيلي أديسون بوتش، في الوقت الذي حضر د. أحمد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي، ومحمد بن هزام الظاهري أمين عام اتحاد الكرة بالإنابة، بجانب عدد من الشخصيات من اتحاد الكرة ولجنة دوري الخليج العربي والأندية.
وافتتح علي عمر مدير إدارة التطوير الرياضي بمجلس دبي الرياضي فعاليات الملتقى، بكلمة رحب فيها بالحضور، وعبر عن سعادته بالإقبال الكبير من اللاعبين والمدربين، والإداريين من المؤسسات الرياضية في دبي واهتمامهم بمتابعة هذا الملتقى، الذي يعتبر امتداداً لجهود مجلس دبي الرياضي في رفع قدرات المنتسبين للأندية وشركات كرة القدم.
وتناولت الجلسة الأولى، شروط التعاقد وحالات إنهاء العقود باستعراض نماذج حية من دوري الخليج العربي وأخرى على المستوى الدولي، وتحدث فيها باتريك ولسن المتخصص في انتقالات وأوضاع اللاعبين بالاتحاد الدولي لكرة القدم ومحمد الدوري مدير الشؤون القانونية باتحاد الكرة، وترأس الجلسة المحامي صالح العبيدلي المتخصص في عقود اللاعبين.
واستهل باتريك ويلسون الملتقى بالحديث عن شروط التعاقد بين اللاعب والنادي، مؤكداً ضرورة حضور الطرفين المتعاقدين، وهما الممثل القانوني للنادي واللاعب أثناء توقيع العقد، مشيراً إلى أهمية توافر أربع نقاط في بنود العقد قبل توقيعه وهي ضرورة وجود أسماء الأطراف المتعاقدة بشكل واضح جداً، ومدة التعاقد من بدايته وحتى نهايته، والراتب المحدد للاعب يجب أن يكون مدوناً، ويجب أن يكون توقيع الطرفين واضحاً في العقد، ودعا ويلسون الأطراف كافة من اللاعبين، وإداريي الأندية للاطلاع على القرارات التي تحدث باستمرار، والقوانين الموجودة على الموقع الرسمي للاتحاد الدولي.
وأضاف إن النادي هو المسؤول الأول عن التسجيل العقد في اتحاده، وليس اللاعب، ويتحمل النادي العواقب في حالة عدم تسجيل العقد، لأنه في حال فسخه تقع المسؤولية على النادي، إذا لم يسجل، بل إنه المسؤول عن استخراج رخصة العمل كلاعب كرة مثلما يحدث في الدوري الإنجليزي.
الإصابة تمنع فسخ العقد
وقال: «مستوى اللاعب لا يمثل سبباً لإنهاء تعاقده، وأيضاً الإصابة لا يمكن أن تكون سبباً في إنهاء التعاقد، خاصة أن الإصابات جزء من طبيعة عمل اللاعب، وسبق أن حدثت هذه الواقعة عندما اشترط أحد الأندية في تعاقده مع أحد اللاعبين في حالة إصابته، وغيابه عن الملاعب لمدة 3 أشهر يتم فسخ العقد، وبالفعل لجأ اللاعب إلى لجنة فض المنازعات بالاتحاد الدولي، والذي ألغى قرار النادي، وأكد صحة استمرار اللاعب مع ناديه، في الوقت نفسه، من الممكن أن يلغي النادي عقد لاعب مقابل تسجيل لاعب آخر، في القائمة، نظراً لوجود عدد معين من اللاعبين في قوائم الأندية، وعليه أن يتحمل الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد.
وطالب صالح العبيدلي الأندية من الحذر في التعاقدات خاصة اللاعبين، الذين لديهم عقود مع أندية أخرى، وحتى لا يتكرر ما حدث لنادي الغرافة القطري، الذي تعاقد مع الأسترالي بريشيانو لاعب النصر، وأصدرت لجنة فض المنازعات بـ«الفيفا» عقوبات مشددة على الغرافة منها الغرامة المالية، ومنعه من تسجيل أي لاعب لمدة عام وإيقاف اللاعب 4 أشهر، وما زالت القضية منظورة في المحكمة الرياضية الدولية «كاس» بسويسرا.
وأكد محمد الدوري أن اتحاد الكرة يطبق في جميع العقود جميع لوائح الاتحاد الدولي للعبة وعقد الاحتراف هو العلاقة القانونية بين اللاعب والنادي، وما زلنا أمام ظاهرة حجب المعلومات عن اللاعب من قبل النادي، وإنهاء العقد فهناك حالات كثيرة ومشاكل أيضاً المشكلة هي أن يطلب من اللاعب أن يوقع على حصوله على جميع مستحقاته، وهذه جريمة يعاقب عليها القانون، واللاعب يقول إنني وقعت دون أن أعرف مضمون العقد، ولو كانت هناك ثقة متبادلة بين اللاعب والنادي فلن تحدث مشكلة، وأطالب الأندية بالتزام بصيغة العقود، ولوائح «الفيفا» تمنع بإلغاء العقد خلال الموسم، ولا يحق للنادي إلغاء عقد اللاعب، إلا بعد مرور موسم، ولكنها ظاهرة موجودة في الأندية.
وأضاف إن اتحاد الكرة دائماً ما يلجأ على الاتحاد الدولي، لتحديث العقود وجميع اللوائح الانضباطية، ويشترط أن يتم اعتماد العقد من الاتحاد حتى يكون كاملاً، حتى يعتمده الاتحاد إذا كان مطابقاً للوائح من عدمه، وفي حالة عدم مطابقته يتم إلغاء العقد، وعدم اعتماده، ولكن يظل صلاحية العقد، ممتدة بين النادي واللاعب، ويكشف الاتحاد دائماً الثغرات في العقد، ويطالب بتعديلها وهذه المشاكل بسيطة، ويتم تجاوزها بإعادة صياغة العقود، ولا يجوز إنهاء العقد من طرف واحد خلال الموسم، إلا بوجود سبب عادل. وكشف عن أن إنهاء العقد دون سبب عادل يرتب تعويضاً وفق نصوص العقد، وخلاف ذلك تطبق أحكام القوانين المعمول بها في الدولة، وتراعى خصوصية الرياضة، وأي معايير موضوعية أخرى، وتشمل المكافآت والمزايا المستحقة للاعب، والمدة المتبقية من العقد حتى خمس سنوات.
توقيع وكلاء اللاعبين
طرح الدكتور أحمد سعد الشريف أمين عام لمجلس دبي الرياضي مقترحاً ضرورة وجود وكيل اللاعبين ضمن عقود اللاعبين، بحيث يكون طرفاً في التوقيع على العقد، مؤكداً أن مؤتمر دبي الرياضي الدولي طرح هذه الفكرة وأكد عليها، خاصة أن وكلاء اللاعبين لا يحصلون على الرخصة، إلا إذا اجتاز الامتحان الخاص به، والذي يؤكد إلمامه بالعقود واللوائح الفنية للعقود، وهو ما يجعله مهم أن يوجد اسمه مع عقد اللاعب، حتى يكون شريكاً وله دور في تعزيز مفهوم الاحتراف.

كانوتيه: اللاعبون يحتاجون إلى تثقيف في التعامل مع الإعلام

تطرقت فعاليات الجلسة الثانية إلى «علاقة اللاعب بالإعلام»، وترأس هذه الجلسة كريم الطرهوني الإعلامي في قناة دبي الرياضية، ومعه ضيف شرف الجلسة النجم المالي عمر كانوتيه لاعب نادي أشبيلية الإسباني السابق، ودارت حول مهارات تواصل اللاعبين مع الإعلاميين، وتحدث فيها كل من لطفي الزعبي الإعلامي في قناة العربية، وسامي عبدالإمام أخصائي الإعلام بمجلس دبي الرياضي، ونورة عادل مديرة العمليات الإعلامية بلجنة دوري المحترفين.
وتحدثت نورة عادل عن ضوابط تواصل الإعلام مع اللاعبين المحترفين بالدوري والدور الذي تقوم به اللجنة لتسهيل مهمة الإعلام، سواء خلال وجود اللاعبين والمدربين في منطقة المكس زون وأيضاً في الملعب بعد المباراة، في الأماكن المخصصة لها، وتطرق الزعبي عن المواقف التي تحدث بين الإعلاميين واللاعبين، أمام الكاميرات واستعرض بعض اللقاءات والمواقف مع نجوم عالميين ونماذج من دورينا.
نوه سامي عبدالإمام عن مشكلة بحث الإعلام عن الإثارة ومحاولة البعض أن ينتزع تصريح لاعب أو إداري أو مسؤول حتى يبني عليه قضية جديدة ويكون الحديث ضد قرارات الحكام، وضرب مثلاً بالمشكلة التي حدثت بين خالد البلطان رئيس نادي الشباب وأحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي. وقال عمر كانوتي إن العلاقة بين النادي واللاعب أزلية، وعندما تحدث مشكلة من مع الإعلام، فمن المؤكد أن الخطأ يتحمله اللاعب والنادي، وهناك بعض التجارب غير الجيدة مع الإعلام وبعض اللاعبين زملائي لهم مواقف سلبية معروفة، ولكن الأمر ليس سلبياً تماماً، لأن هناك من يتعامل بشكل جيد مع الإعلام، وليس إيجابي بشكل كامل، ولا ننسى أن كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى في العالم والأضواء والكاميرات مسلطة بشكل دائم على اللاعبين في كل مكان. وأضاف أن دوري الخليج العربي به النماذج نفسها سواء من إعلاميين يؤدون دورهم بشكل جيد أو آخرين يبحثون عن الإثارة المبالغ فيها، ويختلقون المشاكل مع المدربين والإداريين واللاعبين، ولابد أن يكون هناك جانب تثقيفي من جانب الأندية للاعبين في التعامل مع الإعلام، وتوعيته وتحذيره من الوقوع في الخطأ حتى عندما يكون خارج المستطيل الأخضر. وأشار إلى أنه يعمل في الإمارات من خلال شركته التي تتعامل مع اللاعب في مرحلة الهواية وتجهيزه قبل أن يكون له وكيل لاعبين والمساهمة في تكوين شخصيته، حتى يكون قادراً على التعامل مع الإعلام والأمور كافة التي يواجهها. (دبي - الاتحاد)

سانز: لوائح الدولي والأوروبي «نموذجية»
أكد الإسباني فرناندو سانز نجم ريال مدريد السابق، أن مثل هذه الملتقيات مهمة للغاية، لأنها تكشف العديد من الجوانب الخاصة بعقود اللاعبين واللوائح والقوانين، سواء على المستويات الدولية أو المحلية، وشخصياً سعيد بالوجود هنا، وأشكر مجلس دبي الرياضي على الدعوة، وأدعو جميع اللاعبين إلى التعرف على اللوائح الخاصة بالعقود من الاتحاد الدولي، وأيضاً الاتحاد الأوروبي، وكلاهما يملك صيغاً قانونية نموذجية للاعب والنادي. وأوضح أنه من المهم أن يرفع اللاعب درجة الوعي لديه فيما يخص الاحتراف بشكل عام وكيفية التعامل مع رياضة كرة القدم بوصفها مهنة تتطلب توافر الكثير من الخبرة والمعرفة، حتى يستطيع أن يتعامل مع النادي ويدرك واجباته وحقوقه.
قبل انطلاقة جلسات الملتقى تم عرض فيلم تسجيلي تركز على مؤتمر دبي الرياضي الدولي في نسخته الأخيرة وكوكبة النجوم العالميين، الذين حضروا إلى دبي، وشاركوا في جلسات المؤتمر أمثال كريستيانو رونالدو نجم البرتغال وريال مدريد وتشافي وفرانك ريبيري نجم بايرن ميونيخ وفرنسا. (دبي- الاتحاد)

صور اللاعبين «مباحة» في الأغراض العلمية!

تحدث توفيق الزهورني أخصائي شؤون الاحتراف بمجلس دبي الرياضي عن حقوق الصورة للاعب المحترف، وتسويق صور اللاعبين، كاشفاً عن حقوق اتحاد الكرة في استثمار أسماء وصور لاعبي المنتخبات الوطنية في مختلف مجالات وأشكال الدعاية والإعلان، وتطرق للعديد من المشاكل التي حدثت على مستوى العالم بشأن الاستخدام السيئ لصور اللاعبين دون الرجوع إليهم مؤكداً أنه يجوز استخدام صور اللاعبين، طالما أنها تصب في النواحي العلمية، وتبتعد عن التسويق التجاري.
وضرب الزهورني المثل بإعلان عمر عبدالرحمن لاعب العين ومنتخبنا الوطني لشركة اتصالات وغيرها من الإعلانات، مشيراً إلى أنه من حق النادي استثمار صور اللاعب الفردية في الإعلان، بعد موافقته الخطية على شكل ومضمون الإعلان، على أن لا يتعارض الإعلان مع النظام بالدولة والآداب العامة والامتناع عن الإعلان للمنتجات المضرة بالصحة. (دبي - الاتحاد)

اقرأ أيضا

نابولي يبحث التعاقد مع فقير بعد تضاؤل فرص ضم رودريجيز