الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن: العنف العرقي بجنوب السودان مبعث قلق

طفل من جنوب السودان يرعى قطيعاً من الماشية في منطقة جونقلي التي تشهد من آن الى آخر معارك قبلية غالباً ما يشكل الاطفال والنساء وقودها

طفل من جنوب السودان يرعى قطيعاً من الماشية في منطقة جونقلي التي تشهد من آن الى آخر معارك قبلية غالباً ما يشكل الاطفال والنساء وقودها

عبر الموفد الاميركي الى السودان سكوت جريشن عن القلق من اشتداد العنف العرقي في جنوب البلاد وقال ان واشنطن ستكثف جهودها للمساعدة في منع الاقتتال قبل الانتخابات العامة التي تجرى العام القادم. وقال “اننا نشعر بقلق بالغ لزيادة العنف العرقي في الجنوب وآثاره على السكان المحليين”. واضاف قوله في نص مكتوب لتصريحاته “مع اقتراب الانتخابات والاستفتاءات سنزيد جهودنا للمساعدة في التخفيف من هذه المخاطر وتعزيز مساعي المصالحة”.
وقال جريشن ان المسؤولين الاميركيين يعملون عن كثب مع منظمات دولية وغير حكومية لتوفير امدادات الاغاثة الطارئة للنازحين بسبب حوادث العنف التي نشبت في الآونة الاخيرة. وقال ان الولايات المتحدة وشركاءها مستعدون ايضا “للاستجابة سريعا إذا شب صراع في الاشهر التي تسبق انتخابات ابريل 2010 واستفتاء يناير 2011”. واستشهد جريشن بتقارير غير رسمية تقول ان نحو 12 مليون سوداني سجلوا انفسهم للمشاركة في التصويت لكنه استدرك بقوله انه كانت “هناك معدلات تسجيل متفاوتة بين الدوائر الانتخابية”. واضاف قوله “تسجيل الناخبين سيختتم الاسبوع القادم ومع انه بلا مشكلات فاننا نعتقد انه خطوة ايجابية الى الامام نحو الانتخابات”. وقال مراقبون دوليون يوم الثلاثاء ان ملايين الناخبين قد لا يشاركون في أول انتخابات تجري في السودان منذ 24 عاما بسبب فشل السلطات في اقناع مزيد من المواطنين بتسجيل اسمائهم في القوائم الانتخابية. وبالاضافة الى انتخابات ابريل 2010 وهي الأولى منذ 24 عاما من المقرر اجراء استفتاء بشأن انفصال الجنوب الغني بالنفط. وقال محللون ومسؤولون للامم المتحدة ان تزايد العنف وتصاعد التوترات بين الشمال والجنوب ينذر بإفساد اتفاق سلام هش ابرم عام 2005 بين الخرطوم والجنوب وانهى حربا اهلية دامت عقدين.
و اشار جريشن الى ان الولايات المتحدة تريد من السودان ان يطارد المجموعات الارهابية الناشطة على ارضه وان يوقف اعمال العنف في دارفور وان يطبق عملية السلام بين الشمال والجنوب. واكد ان تحقيق هذه المطالب شرط لتحسين العلاقات بين واشنطن والخرطوم. وحث السناتور براونباك الموفد الاميركي على تقديم ايضاحات حول ما اذا كانت ادارة اوباما تجري محادثات مع الرئيس البشير ومع اعضاء حزب المؤتمر الوطني الحاكم المشتبه بمشاركتهم في المجازر.
واوضح جريشن ان “بعض الاشخاص الذين نتحاور معهم في الحكومة هم اعضاء في حزب المؤتمر الوطني (...) انها الوسيلة الوحيدة للتوصل الى اتفاقات”. وحذر رئيس اللجنة دونالد باين (ديموقراطي) من ان الفشل المتتالي في استئصال العنف في دارفور يشكل “سرطانا سوف يدمر الاطار الاخلاقي لمجتمعنا”. وقال “اتساءل احيانا ما اذا كنا سنتوصل الى سلام دائم في السودان طالما ان البشير لا يزال في السلطة”.
واتهم اعضاء في مجلس الشيوخ الاميركي ادارة الرئيس باراك اوباما بتبني مقاربة جديدة مستاهلة مع السودان وخصوصا مع مجرمي الحرب الامر الذي جريشن.
وقال السناتور الجمهوري سان براونباك امام لجنة في الكونجرس حول افريقيا ان “هذا الوضع يقلقني بقوة (...) السياسة الجديدة التي ينتهجها اوباما ستشجع مجرمي الحرب” في التمادي بالفظاعات التي يرتكبونها.
وأعلنت واشنطن في أكتوبر عن دبلوماسية نشطة تجاه النظام السوداني مع تعزيز الحوافز والتهديد بفرض عقوبات خصوصا في حال استمرار ما تصفه الولايات المتحدة بانه ابادة في دارفور. وينظر بعض البرلمانيين الاميركيين وعدد من المنظمات غير الحكومية بعين السخط على الحوار بين واشنطن وحكومة الرئيس السوداني عمر البشير الذي اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه على دوره المفترض في اعمال العنف التي ترتكب في اقليم دارفور.

اقرأ أيضا

البرلمان العربي يدين إعلان أميركا بشأن المستوطنات