الاتحاد

ثقافة

هناء صبحي: القراءة تجعلنا أكثر تسامحاً

د. هناء صبحي

د. هناء صبحي

فاطمة عطفة (أبوظبي)

تستحضر ذاكرة الدكتورة هناء صبحي، أستاذة الأدب واللغة الفرنسية في جامعة السوربون أبوظبي، أن أول كتاب قرأته كان «الأيام» لطه حسين، وهي ترى أن القراءة أساسية في حياة الفرد، فهي الغذاء الروحي الذي لا يمكن الاستغناء عنه. ومن خلالها نتعرف إلى حيوات وتجارب أخرى لم نخضها، فنكسب خبرة وتجربة تثرينا في الحياة.
تقول صبحي الحائزة جائزة المنظمة الدولية للفرنكفونية عن ترجمتها كتاب «إنسانية البشرية..» لـ»الاتحاد»: من يقرأ تكون له نظرة ثاقبة وقدرة على فهم أمور كثيرة في الحياة تجعل منه شخصاً ناضجاً، واسع المدارك، يمكن أن يفهم الآخر. وهي تركز على ضرورة فهم الآخر، قائلة: هنا المحك، لأننا إذا فهمنا الآخر نكون أكثر تسامحاً، وأكثر انفتاحاً على الآخرين وعلى العالم.
وتعتقد د. هناء أن القراءة تشذب لغتنا وتنمي ذائقتنا اللغوية وتثريها، كما أن للقراءة طقوسها الجميلة أيضاً، فهي تنتشلنا من حياة الواقع المرير أحياناً لنحلق معها في عوالم جميلة، ونعيش ساعات مكثفة نكتشف من خلالها ما يعيشه الآخرون.
أما عن الكتب المؤثرة عالمياً في مسيرة الفكر الإنساني، فتقول: من بين الكتب التي أثرت في الإنسان ولا تزال، أذكر على سبيل المثال لا الحصر، حكاية «الأمير الصغير» للكاتب الفرنسي سانت إكزوبيري التي كتبت في 1943 بلغة شعرية جميلة للصغار، لكنها تحمل معاني فلسفية عميقة، تتناول موضوعات أزلية مثل الحب، والغرور، والسلطة، والمال، والعمل، وغيرها، لافتة إلى أن أفكاره عميقة، ويقرأه الصغار والكبار، وقد حاز نجاحاً عالمياً، وترجم إلى 253 لغة، وتم اختياره كأفضل كتاب في القرن العشرين، وتباع منه مليون نسخة سنوياً. ومن بين الكتب المهمة أيضاً: روايات مارسيل بروست ودوستويفسكي وستندال التي تتعمق في النفس البشرية، وتكشف لنا خباياها.
أما في ما يجتذب اهتمامها من الروايات، فتبين أنها الروايات التي تحمل فكراً فلسفياً عميقاً، يحث القارئ على التمعن في معنى الحياة، مبينة أن من بين هذه الروايات التي أثرت فيها، رواية «التحوّل» للروائي الفرنسي ميشيل بوتور، وقد ترجمتها إلى اللغة العربية ونشرتها دار «كلمة» للترجمة في أبو ظبي.
وتضيف الدكتورة هناء صبحي أهمية الترجمة، لتسهم في وصول الكتاب إلى قراء العربية، وقد ترجمت عدداً من الكتب المهمة في الفلسفة وعلم الاجتماع، مسلطة الضوء أيضاً على الإنسان، ومنها: رواية «روز الصامتة» للروائية الفرنسية آن براكنس، كتاب «مسائل في علم الاجتماع» للفيلسوف وعالم الاجتماع بيير بورديو، «إنسانية البشرية، الهوية البشرية» للفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي أدغار موران، ومن أدب الرحلات كتاب «انطباعات عن الشرق وشبه الجزيرة العربية» للرحالة البولندي فاتسواف سيفيرين جفوسكي، إضافة إلى رواية «التحول» المذكورة آنفاً.

اقرأ أيضا

"الشارقة للتراث" يشارك في فعاليات معرض الدار البيضاء للكتاب