الاتحاد

الإمارات

وزارة العدل: تحديث المحاكم والارتقاء بالتشريعات والقوانين

حققت منظومة العدل في الدولة على مدار الأعوام الـ38 الماضية إنجازات تعبر عن فكر القيادة الرشيدة والحكومة الاتحادية في الريادة وتصدر الترتيب العالمي والمنافسة على المراكز الأولى عالمياً في سرعة الإنجاز وتقديم خدمات عدلية ذات جودة عالية ونشر الصروح القضائية في مختلف أنحاء الدولة.
ومع حلول الذكرى الثامنة والثلاثين لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة يتعاظم الفخر بما تحقق من إنجازات كانت حلماً، وأضحت على أرض الواقع مثار فخر واعتزاز.
وتواصل وزارة العدل تنمية الإنجازات والمكتسبات التي تحققت في قطاع العدل منذ قيام الاتحاد على يد المؤسس الراحل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، في ظل الدعم والرعاية التي تلقاها من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”.
وتؤكد وزارة العدل المضي أن المتابعة الحكيمة لمسيرة العدل والقضاء في الدولة، والحرص على تحديث المحاكم الاتحادية والارتقاء بالتشريعات والقوانين، وتطوير العمل القضائي للوصول به إلى مستويات الدول المتقدمة في ظل دولة الاتحاد، تشكّل حافزاً قوياً للوزارة لتجديد العهد على بذل المزيد من الجهد والعمل للوصول بالخدمات القانونية والقضائية في الدولة إلى مستويات عالمية في الأداء.
وتعد الإمارات من أكثر دول العالم تمتعاً بالاستقرار والأمان في كافة المجالات، بفضل حرص القيادة الرشيدة على توفير كل الإمكانيات التي تعزز كفاءة وتميز دور الأجهزة الأمنية والقضائية، والإيمان أيضاً بأن حضارات دول العالم تقاس بقضاء مستقل وعادل، حيث يتضمن دستور الدولة فصلاً خاصاً بالقضاء، ينص صراحة على استقلاليته ونزاهته التامة.
بناء المؤسسات
ويشهد بناء مؤسسات النظام القضائي والقانوني نمواً ملحوظاً وتطوراً كبيراً على مستوى الكفاءات والكوادر البشرية العاملة في هذا المجال، سواء في المحاكم أو النيابات أو اللجان القضائية والتحكمية، وغيرها من المرافق المندرجة تحت لواء العدالة، وذلك وفقاً لأرقى المواصفات والنظم المتبعة في العالم، حيث تم توفير كل المستلزمات المطلوبة لتلك الأبنية والعاملين فيها في سبيل تحقيق العدالة السريعة وإزالة كل ما يعترض تقدمها من عقبات واتخاذ كل ما من شأنه التيسير على المتقاضين.
شهدت السنوات الأخيرة نمواً كبيراً في بناء مؤسسات النظام القضائي والقانوني على المستوى الاتحادي والمحلي سواء المحاكم أو النيابات أو اللجان القضائية والتحكيمية، وغيرها من المرافق المندرجة تحت لواء العدالة، والتي أسست بدرجة تنظيم لا تقل عن الأنظمة القضائية العالمية، وكان آخرها دور القضاء في إمارة الشارقة وإمارة أم القيوين وإمارة عجمان.
وركزت استراتيجية وزارة العدل على توطين العمل القضائي ومنح الكادر الوطني الفرصة للمشاركة بفعالية في هذا القطاع المهم الذي يشكل أحد الأركان الرئيسية لمنظومة العدل في البلاد، وتولي الوزارة اهتماماً كبيراً وخاصاً لهذا الجانب انطلاقاً من الإيمان بأهمية العملية القضائية ودورها في المجتمع.
ولاتزال مسيرة التوطين تسير بخطى ثابتة خصوصاً في السنوات الأخيرة معتمدة على تحقيق الاستقرار في العملية القضائية من خلال تعيين خريجي معهد التدريب والدراسات القضائية في الوظائف القضائية سواء في المحاكم أو النيابات.
وتسير خطة التوطين التي تنتهجها الوزارة في اتجاهين أولهما يركز على شغل وظائف النيابة العامة بالمواطنين، والثاني يعتمد على اختيار من تتوفر لديه الكفاءة المناسبة لشغل الوظائف القضائية في المحاكم، وذلك من بين أعضاء النيابة العامة بحيث يجتمع الاتجاهين أخيراً لتحقيق الهدف المأمول وفق خطة الوزارة للتوطين.
ومن المقرر أن يتم نقل العدد المناسب من أعضاء النيابة العامة لشغل الوظائف القضائية على النحو الذي تؤكده خطة التوطين بالنيابة العامة متزامنة مع التوطين في القضاء.
ومن أجل تحقيق الرؤية السديدة للقيادة الرشيدة وضعت وزارة العدل خطتها الاستراتيجية، وقامت بصياغة أهدافها وبرامجها في استراتيجية تهدف إلى الارتقاء بالأداء إلى مستويات من الدقة والسرعة والكفاءة والتميز وصولاً إلى أرقى درجات رضا المتعاملين، وقد تم التركيز فيها على تطوير الخدمات.
وجاءت رؤية الوزارة التي حملت شعار “نموذج يحتذى به في تحقيق العدالة وتقديم الخدمات القانونية”، بينما سعت رسالتها إلى تقديم خدمات قضائية وقانونية متميزة وتطوير منظومة متكاملة من التشريعات المعاصرة من خلال فريق عمل مؤهل، وفي إطار من الشفافية والنزاهة والتعاون الفعال مع كافة الجهات المعنية المحلية والدولية.
المنظومة الالكترونية
أنهت وزارة العدل المرحلة الأولى من برنامج نظام الحكومة الإلكترونية الذي يقوم على 3 محاور، تتعلق بالإجراءات الداخلية والأنظمة التابعة للوزارة، وتقديم خدمات الكترونية للجمهور، بالإضافة إلى توثيق كل ما يتعلق بالقوانين والتشريعات من خلال منظومة معاصرة تضم كافة القوانين الصادرة في الدولة وتعديلاتها باللغتين العربية والإنجليزية وجميع أحكام المحكمة الاتحادية العليا وترتيبها وتبويبها بشكل دقيق ووضعها في متناول الجمهور على شبكة الانترنت ضمن بوابة العدل الالكترونية.
وأطلقت الوزارة مؤخراً بوابة التشريعات الالكترونية في إطار خطة شاملة ومتكاملة على كافة مستويات العمل في الوزارة والمحاكم والنيابات بالدولة، حيث تتضمن هذه البوابة مجموعة تشريعات الدولة منذ قيام دولة الاتحاد، بالإضافة إلى مجموعة القوانين الاتحادية باللغة الإنجليزية، وأحكام المحكمة الاتحادية العليا، المدنية والجزائية، وفتاوى إدارة الفتوى والتشريع في وزارة العدل منذ عام 1973، بجانب الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الإمارات والتي يزيد عددها على 500 اتفاقية.
المحاكم المتخصصة
وانعكس التطور الاقتصادي والمالي الذي شهدته الإمارات العربية المتحدة مباشرة في تنوع القضايا والمنازعات التي أصبحت تعرض على المحاكم، ولتلافي تأخر الفصل في هذا النوع من القضايا المستحدثة، وجه مجلس الوزراء بضرورة الإسراع في إنشاء محاكم متخصصة، وأعدت دائرة التفتيش القضائي في الوزارة دراسة شاملة أوصت فيها بإنشاء محاكم متخصصة في المنازعات التي وجدت فيها أعداد كبيرة من القضايا.
وأوصت الدائرة بإعداد كادر قضائي متخصص لهذا النوع من المحاكم من مواطني الدولة عبر ابتعاثهم إلى الخارج لاستكمال دراستهم العليا، بما يؤهلهم للنظر في القضايا الاقتصادية والتجارية وأسواق المال والتجارة الحرة والنشاطات الصناعية والأخطاء الطبية المهنية والمرور والعقارات والتعويضات والعقود وحماية المستهلك والاعتداء على البيئة والمعلومات الالكترونية والمخدرات وغيرها من الاختصاصات الأخرى.
وشاركت دائرة التفتيش القضائي مشاركة فعاله في الإنجازات التي حققتها وزارة العدل، حيث استحدثت الدائرة نظام المفتش القضائي المقيم بمقر كل محكمة لتحقيق العديد من المزايا.
وساهمت الدائرة في كثير من اللجان المنبثقة من استراتيجية الحكومة الاتحادية والخاصة بوزارة العدل ومنها على سبيل المثال إعداد دراسة خاصة بإنشاء محاكم متخصصة وانتهت الدراسة إلى الحاجة إلى إنشاء 14 محكمة متخصصة، وتطبيقا لهذه الدراسة تم إنشاء وتطوير المحاكم المتخصصة مثل المحاكم التجارية والعمالية ومحاكم المرور والجنسية والإقامة ومحاكم الأحداث والمحاكم الجزائية بجانب الدوائر المتخصصة لنظر القضايا الجزائية الخاصة بحماية المستهلك، وإنشاء دوائر للعمل في الفترة المسائية بمحكمة الشارقة الابتدائية الشرعية، وإنشاء دوائر لمتابعة قرارات قضاة التنفيذ في كل محكمة.
وقامت دائرة التفتيش القضائي بجعل المفتشين القضائيين متخصصين في مجالات الأحوال الشخصية والعمال والتنفيذ.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: بناء القدرات أولوية وطنية لقيادة مسيرة المستقبل