الاتحاد

منوعات

”منع المآذن” كلمة العام في بيرن.. والمدير العام للإيسيسكو يحذر سويسرا

جانب من مظاهرة في مدينة لوزان للاحتجاج على القرار السويسري بمنع بناء المزيد من المآذن

جانب من مظاهرة في مدينة لوزان للاحتجاج على القرار السويسري بمنع بناء المزيد من المآذن

حذرت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة سويسرا أمس من خطوات احتجاجية قوية على قرار منع بناء المآذن قد تصل إلى المقاطعة، في الوقت الذي اختار فيه مثقفون في بيرن “منع المآذن” كلمة العام في سويسرا. وفيما أعربت إندونيسيا عن أن القرار السويسري سيعرقل التآلف الديني، قال حاخامات 40 دولة إنهم يخشون من أن يصبح اليهود الهدف الثاني لليمين المتطرف في أوروبا بعد المسلمين لأن هذا التيار السياسي المعادي للأجانب لن يتوقف عندهم، وذلك بعد اجتماع دام يومين في موسكو.
حذر عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) سويسرا أمس من مغبة اعتماد قرار منع بناء المآذن فيها ملوحا لمقاطعة الدول الإسلامية لها تجاريا وسياحيا وسحب الأرصدة المالية من بنوكها. وقال التويجري في تصريحات صحفية في تونس “سنحاول بالطرق الدبلوماسية إقناع سويسرا بعدم قانونية استفتائها وبأن ما قامت به يمس بحقوق المسلمين الذين لهم الحق كل الحق في أن يؤدوا عباداتهم في مساجدهم طبقا للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان”. وحذر من أن الإصرار على تنفيذ هذا القرار قد يدفع الإيسيسكو إلى “حث دول العالم الإسلامي على مقاطعة سويسرا تجاريا وسياحيا وحتى سحب الأرصدة المالية من بنوكها”.
وفيما انتقدت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي الحظر ووصفته بأنه “تمييزي ومسبب للخلاف بشكل كبير وخطوة غير ملائمة تماما اتخذتها سويسرا”، اختارت لجنة تحكيم من كتاب وصحفيين سويسريين كلمة “منع المآذن” ككلمة العام الحالي 2009 من بين ألفي اقتراح. وقالت اللجنة أمس الأول إن هذه الكلمة هي التي حازت رضا اللجنة وحصدت أكثر الأصوات.
وذكرت اللجنة في مسوغات اختيارها أن الكلمة لها قوة التأثير كمنتج لغوي يمكن تصديره. وأضافت اللجنة أن كلمة “مبدأ الصمام” هي الكلمة غير الدالة لعام 2009، والتي تدل على تنظيم هجرة الأفراد بين سويسرا والاتحاد الأوروبي والعكس. وجدير بالذكر أن مسابقة اختيار كلمة العام تتم في سويسرا منذ سنة 2003 وصارت تقليدا متبعا.
وانتقدت إندونيسيا أمس الاستفتاء السويسري، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإندونيسية تيكو فايزاسياه في مؤتمر صحفي “تأسف إندونيسيا بشدة لأي إجراء يتعارض مع تعزيز التآلف الديني”. وأضاف “هذا الاستفتاء يقنعنا أنه ما زال هناك اعتقادات خاطئة وآراء شائعة ضد دين معين”.
وحذر اجتماع للحاخامين الأوروبيين في موسكو من أن الحظر الذي فرضته سويسرا على بناء المآذن سيشعل العداء للأجانب ويهدد بجعل اليهود الهدف التالي لعدم التسامح الديني. وقال فيليب كرمل مدير العلاقات الدولية في مؤتمر الحاخامين الأوروبيين أمس الأول إن الحاخامات نددوا في بيان أصدروه بعد اجتماعهم الذي استمر يومين بنتيجة الاستفتاء السويسري.
وقال “المثال السويسري تقليدي.. اليمين المتطرف لن يستهدف المسلمين وحدهم”. وقال كرمل الذي كان يتحدث بعد اختتام مؤتمر الحاخامين الأوروبيين إن أي تحرك في اتجاه العداء للأجانب أو المشاعر القومية المتطرفة “سيء بالنسبة لليهود”. وأضاف “نمو اليمين المتطرف يضفي شرعية على الآراء المعادية للأجانب”.
وقال إن المشاركين في المؤتمر الذي يمثل أكثر من 800 حاخام من أكثر من 40 دولة أبدوا قلقهم من أن اليهود قد يصبحون الهدف التالي لتصاعد في المشاعر اليمينية أثاره حظر بناء المآذن.

اقرأ أيضا

إصدار أول خريطة جيولوجية عالمية لقمر زحل "تيتان"