الاتحاد

دنيا

أطباق المائدة الكورية تطهى على أنغام “السامول نوري” وتبهر العالم بـ “الكيمتشي” الحار

شهدت السنوات الأخيرة عروضا للمطبخ الكوري في المشاركات والمهرجانات الدولية لتشخيص الحياة اليومية في كوريا تشخيصا فنيا بعدما تحول المطبخ إلى ساحة للابتكار والإبداع تلعب فيه الأدوات المستعملة للطبخ من أوان نحاسية وخشبية إلى آلات موسيقية دور بطل العرض مع سرعة الحركات بلوحات استعراضية وسط إيقاع حاد على طريقة “السامول نورى” المستمد من الموسيقى التقليدية الكورية، علما بأن أشهر المطاعم الكورية توجد في النمسا ودولة الإمارات العربية المتحدة بحسب الموقع الإلكتروني “كوريا نت” التابع لهيئة السياحة الكورية.
ومن يتجول في شوارع مدينة جيو نج جو عاصمة مملكة شيلا في جنوب البلاد، سيجد نفسه في متحف مفتوح يعود به نحو 1500 عام إلى الوراء، وما إن ينتقل إلى سول شمالا ويتجول في شوارعها حتى يجد نفسه قد دخل القرن الحادي والعشرين بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة وسلاسل المطاعم السريعة ومراكز التسوق التجارية الضخمة وأماكن الترفيه بكل أنواعها، حتى يخرج زائرها بانطباع يمكن تلخيصه في بضع كلمات “كوريا بلد المتناقضات”.

سحر “الكيمشي”
إذا سئل أي أحد عن الطعام الكوري، فسوف يفكر على الفور في الكيمتشي “الخضروات المتبلة الحارة” وفي “البولجوجي” اللحم البقري المنقوع وفي “البيبيم باب” وهو الأرز المبخر المخلوط بالخضروات ومرقة الفلفل الحار ويطلق عليها “جو تشو جانج”، ويعد الكيمتشي على وجه الخصوص الطبق الرمزي بالنسبة لكوريا، وقد أصبح الكثيرون في أنحاء العالم يعرفون مذاقه وقيمته الغذائية الكبيرة.
وكان الكيمتشي واحدا من مائتي طبق تم تقديمها للرياضيين والإعلامين خلال دورة الألعاب الأوليمبية في بكين عام 2008، فكان فرصة جيدة للترويج بشكل إضافي لهذا الطبق المتبل الحار وعلى الرغم من أن الكيمتشي ربما يرد إلى الأذهان في البداية عندما يفكر الأجانب في المطبخ الكوري، فإنه لم يعد الطبق الوحيد الذي صنع اسما لنفسه في العالم.

السمعة الصحية
اكتسبت الأطباق الكورية خلال السنوات الماضية شعبية بين الزبائن العالميين، ومن بينها “سام جاي تانج” وهي شوربة دجاج الجينسينج و”سولونج تانج” وهي شوربة كورية تصنع بسلق اللحم البقري مع العظام”، وبطبيعة الحال هناك أطباق “بيبيم باب وبولجوجي”، إلا أن الأمر لم يكن بهذه السهولة بالنسبة للأطباق الكورية لتشق طريقها نحو منصة العالمية، فبعض الناس يرى أن الأكلات الكورية تتسم بأنها حارة جدا لدرجة أنها تصبح غير معتادة بالنسبة لهم، ولكنهم يبدأون في التعود عليها عند تجربتها لمعرفة ما إذا كانوا سيحبونها أم لا؟ لكن أعدادا متزايدة من الناس كانت لديهم الفرصة لتجربة المطبخ الكوري، بفضل الزيادة المتتالية في أعداد الزائرين لكوريا الجنوبية منذ دورة سيول الأوليمبية عام 1988، إضافة إلى انتشار المطاعم الكورية في العديد من المدن العالمية مثل لوس أنجلوس ونيويورك وبكين، وإلى جانب ذلك تكتسب الأطباق الكورية شعبية متزايدة؛ لأن مزيدا من الناس باتوا يبحثون عن الأطعمة الصحية التي تحتوي على كثير من الخضروات.

أفضل الأطباق الكورية
تتميز المائدة الكورية بأن جميع الأطباق تقدم في الوقت ذاته وبالنسبة للأطباق الجانبية فهي تختلف، فبينما تكون ثلاثة أطباق لدى العامة، فإنها تتكون من اثني عشر طبقاً لأعضاء العائلة المالكة، وتختلف الأطباق بحسب الطقس، فتتبدل من أطباق اللحوم إلى المعكرونة وغيرها، ومقارنة بالصين واليابان، يعتبر استخدام الملعقة في كوريا شائعاً نوعا ما، خاصة عند تقديم الشوربات مع الأطعمة.
وهناك تشكيلة واسعة من الأطعمة والمقبلات يمكن تجربتها في أنحاء كوريا، والأرز المسلوق يعتبر وجبة رئيسية للبلاد منذ قديم الزمن وتتنوع في هذه الأيام الأغذية بين اللحوم والأسماك والخضراوات وغيرها، وهناك العديد من الوجبات مثل الكيمتشي” وهو عبارة عن القرنبيط الحار المخلل” و”الجوتغال” وهو مأكولات بحرية ناضجة ومملحة و”الدونجانغ” وهو طبق من معكرونة فول الصويا مرغوبة جدانظرا لقيمتها الغذائية العالية وصحيتها

اقرأ أيضا