الاتحاد

دنيا

المطبخ المغربي يصل إلى العالمية ويدخل كتاب «جينيس» للأرقام القياسية

ولع المغاربة بالطبخ، ولع قديم متوارث عن الأجداد، فالطبخ المغربي يحظى باحترام شعوب العالم، مثله مثل الطبخ الفرنسي والاسباني والايطالي. فما من أحد يتجول في مدينة من المدن المغربية العريقة إلا وسأل عن» الطنجية المراكشية» أو» الخليع الفاسي» أو عن «الكسكس» المغربي الذي برعت في طبخه نساء المغرب ووصلت شهرته إلى أميركا وأستراليا وكندا وأوروبا.
والمرأة المغربية عرفت منذ القدم بجودة ابتكاراتها في المطبخ، وما تصنعه في عالمها الصغير هذا لتقدمه لزوجها وأطفالها وضيوفها. في العقود السابقة كان على العروس أو الفتاة المغربية قبل أن تزف إلى زوجها أن تكون ماهرة في الطبخ، محتفظة بأسرار إعداد روائع الأكلات المغربية التقليدية والعريقة منها «الكسكس» و»الثريد» و»الطاجين» و»الخليع» و»البسطيلة»، و»القديد»، و»المشوي»، و»السخينة» و»أركيمين» وغير ذلك. كما كان يشترط في العروس أن تجيد الحياكة على الطريقة القديمة لحياكة ملابس الصوف، وإعداد الملابس التي تقي زوجها وصغارها من البرد القارس.
والأكلات المغربية حققت شهرة عالمية وصل صداها إلى بلدان أوروبا بفضل الهجرة وإقامة عدد كبير من الأسر المغربية في بلدان أوروبا وخاصة في فرنسا، حيث تتواجد أسر مغربية هاجرت إلى هذا البلد واستقرت فيه وحملت معها كل تقاليد وموروثات الطبخ المغربي الأصيل والذي أذهل الفرنسيين وأصبحوا مغرمين به، وهو طبخ يحمل سمات العراقة والتزاوج بين الطبخ المغربي اليهودي، المغربي المشرقي، والمغربي الأندلسي، والطبخ الصحراوي المتميز.
أرقام قياسية
في سنة 1999 لفتت مدينة آسفي أنظار العالم بتحقيقها الرقم القياسي الذي يؤهلها لدخول كتاب «جينيس «الشهير للأرقام القياسية، في هذه المدينة تم إعداد أكبر طاجين مغربي تقليدي من «كويرات» السردين الذي تشتهر به هذه المدينة، وتوفره شواطئها للمغرب ولجميع أنحاء العالم، كون مدينة آسفي هي أول مدينة في العالم تتواجد فيها أكبر وأهم معامل تصنيع السردين، إذ يوجد في هذه المدينة أزيد من 40 مصنعا ومركبا لتصبير السردين وتصديره إلى مختلف أنحاء العالم، لذا كانت فكرة إعداد أكبر طاجين من كويرات السردين فكرة رائدة لفتت أنظار العالم إلى هذه المدينة الصغيرة، والتي تغذي مصانعها ملايين الناس في مختلف أنحاء العالم.
وقد كلف إعداد هذا الطاجين العملاق الذي يبلغ قطره ما يقارب الستة أمتار وارتفاعه خمسة أمتار، ما يقارب 6000 كيلوجرام من سمك السردين.
كما تطلب الأمر الاستعانة بخدمات أزيد من 100 امرأة من نساء مدينة آسفي ممن لهن الخبرة في إعداد وجبة تشتهر بها المدينة وهي وجبة «طاجين كويرات السردين».
كما عرف المغرب بأكبر «طاجين كويرات السردين»، فقد عرف أيضا بأكبر «قصعة كسكس» التي تم إنجازها بمدينة أكادير بجنوب المغرب، عرف أيضا بأكبر «طنجية» مراكشية التي احتفت بها مدينة مراكش وساحتها العريقة «ساحة جامع الفنا».
وقد بلغ طول هذه «الطنجية العملاقة» أكثر من مترين بعرض متر واحد ووصل وزنها إلى 76 كيلوجراما، وقد حقق هذا الإنجاز الخارق كل المتوخى منه، وهو لفت الانتباه للقيمة الغذائية والصحية التي تكتنزها «الطنجية المراكشية» التي تعتمد في طبخها وإعدادها على الوسائل الطبيعية والبدائية الخالية من الأخطار

اقرأ أيضا