الاتحاد

دنيا

راشد الماجد والجسمي يخترقان أثير الـ FM ويمحوان أمية اللبنانيين بالأغنية بالخليجية

راشد الماجد والجسمي يتوسطهم فايز السعيد

راشد الماجد والجسمي يتوسطهم فايز السعيد

لا يخفى على أحد أنّ واقع إذاعات الـ FM الخاصة في لبنان يختلف عما هو عليه في سائر الدول العربيّة. في بيروت، تُعتبر رخصة البث الإذاعي كنزاً ثميناً، نظراً لضيق الأثير المحلّي لاستيعاب المزيد من الإذاعات، في وقت بقيت التراخيص القديمة المعطاة إلى الإذاعات مستوفاة الشروط القانونيّة سارية المفعول.
وبالتالي يبقى الحل الوحيد لإنشاء إذاعة FM في لبنان، القيام باستثمار إذاعة عاملة وموجودة، وذلك مقابل مبلغ مالي كبير. وبما أنّ سوق الإعلانات التجاريّة ضعيفة حالياً في لبنان، فإنّ معظم الإذاعات تفرض مبلغ 3 أو 4 آلاف دولار شهرياً، مقابل بثّ أغنية جديدة لأحد الفنانين على مدار اليوم، وهذا ما يُعرف بـ "دعم الأغنية". والجدير بالذكر أنّ عدداً كبيراً من فنّاني الصفّ الأوّل يدفعون هذه المبالغ كي تصل أغنياتهم إلى أكبر شريحة من الجمهور، فيما يكتفي البعض الآخر بإهداء أغنياتهم إلى الإذاعات من دون "دعم"، فتدخل الأغنية جدول البث الإذاعي غير المدعوم، فتُبثّ مرّة واحدة فقط في اليوم. ثمّ تسكن على الرف.
وكان لافتاً نجاح الفنان راشد الماجد في اختراق كبير للساحة الإذاعيّة في لبنان، وذلك عبر انتشار غير مسبوق لأغنياته على الأثير اللبناني، متخطياً بذلك الأرقام القياسية التي حقّقها انتشار أغنيات نبيل شعيل وحسين الجسمي في لبنان خلال السنوات الماضية، مع الإشارة إلى أنّ اللبنانيين لا يعرفون معظم الأغنيات التي يغنّيها الفنانون الخليجيّون، وهذه حقيقة لا يجرؤ أحد على الاعتراف بها.
ويشار إلى أنّ بعض الإذاعات اللبنانية تبثّ حالياً أغنيات للفنان راشد الماجد من ألبومه الأخير "نور عيني"، وتحديداً أغنيتيّ "إللي لقا حبابه" و "وش جاه"، وهذه ظاهرة غير مألوفة لدى الإذاعات اللبنانيّة، خصوصاً إذا كانت الأغنية لمطرب خليجي. وأكثر من ذلك، تقوم إحدى الإذاعات اللبنانية ببثّ مكثّف للدوتيو الذي جمع راشد الماجد وحسين الجسمي، والأغنية بعنوان "الغرقان"، وهي تُبثّ بمعدّل مرّة كلّ 45 دقيقة. وبناء على ذلك، اتصلت "الاتحاد" بمدير تلك الإذاعة لسؤاله عمّا إذا كان راشد هو مموّل هذا "الدعم"، أم أنّ الجسمي هو الذي تكفّل بذلك؟ ولكنّ جواب مدير الإذاعة كان مفاجئاً جداً، إذ أكد أنّ دويتو راشد الماجد وحسين الجسمي غير "مدعوم" مادياً إطلاقاً، بل إنّ الإذاعة هي من اتصلت بمدير أعمال الفنان راشد الماجد طالبة الحصول على هذا الدويتو الذي لاقى أصداء غير مسبوقة من قبل المستمعين اللبنانيّين بحسب تعبيره. وأضاف مسؤول الإذاعة: "نتقاضى المال من العديد من الفنانين، إلا أنّ خبرتنا في هذا المجال سمحت لنا بمعرفة قوّة الأغنية فور سماعها، وإنّ دويتو راشد والجسمي "خطير"، ويبدو أنّ المستمعين يوافقوننا الرأي، بدليل الرسائل التي وصلت إلى إذاعتنا عبر الإيميل والفاكس.



دويتو سري
في دليل إضافي على اختراق راشد الماجد الساحة الفنية في لبنان، فقد قام الفنان السعودي بتصوير كليب لأغنية دويتو مع الفنانة اللبنانيّة يارا بعنوان "الموعد الضائع"، وقد تمّ ذلك بسريّة، وسط تكتم شديد من جانب الماجد ويارا. وعلمت "الاتحاد" أنّ المخرجة اللبنانية ليلى كنعان التي تولّت إخراج الكليب وتصويره في بيروت وطرابلس، عقدت اجتماعاً مع فريق عملها حذّرتهم خلاله من تسريب أيّ خبر عن هذا الدويتو قبل الإعلان عنه رسمياً عبر قناة "وناسة"، وتوجيهات كنعان جاءت بطلب مباشر من راشد الماجد الذي فضّل أن يُشكّل هذا الدويتو مفاجأة جديدة للجمهور.
خطوات راشد الماجد الأخيرة انعكست إيجاباً على انتشاره في لبنان بعدما كسرت حاجز "جهل" معظم اللبنانيين للفنّ الخليجي، على أمل أن تشجّع هذه التجربة نوال الكويتيّة، ومحمد عبده، وفايز السعيد، وعبد الله بالخير، وسواهم من الفنانين الخليجيّين على اختراق الساحة الفنيّة في لبنان التي تُعتبر اليوم مفتاح عبور إلى مناطق المغرب العربي وشمال أفريقيا.

اقرأ أيضا