الاتحاد

الاقتصادي

«أبوظبي للتنمية» ينهي تمويل 11 مشروعاً للطاقة المتجددة في دول جزر المحيط الهادي

 جانب من أحد المشاريع التي مولها الصندوق (من المصدر)

جانب من أحد المشاريع التي مولها الصندوق (من المصدر)

بسام عبد السميع (أبوظبي)

أنهى صندوق أبوظبي للتنمية تمويل 11 مشروعاً للطاقة المتجددة في دول جزر المحيط الهادي بقيمة إجمالية بلغت 183.6 مليون درهم (50 مليون دولار)، قدمتها حكومة أبوظبي من خلال «صندوق الشراكة لدول المحيط الهادئ»، والذي تم إطلاقه في عام 2013 بهدف دعم مشاريع الطاقة المتجددة مما انعكس إيجاباً على العديد من القطاعات الاقتصادية في تلك الجزر وساهم في تحسين مستوى حياة سكانها، بحسب تقرير الصندوق.

وساهمت هذه المشاريع في توفير 3.2 مليون طن من الوقود المستخدم سنوياً، فيما بلغ حجم الانبعاثات المجنبة من غاز ثاني أكسيد الكربون 8447 طناً سنوياً.

واستفاد من صندوق الشراكة، الذي قام صندوق أبوظبي للتنمية بإدارة تمويله، ونفذته شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» 11 من دول المحيط الهادئ شملت كلاً من: ولايات ميكرونيسيا المتحدة، فيجي، كريبياتي، ناورو، بالاو، جزر مارشال، ساموا، جزر سليمان، تونغا، توفالو وفانواتو.

وشملت مشاريع دول جزر المحيط الهادي، التي تم إنجازها على 10 مشاريع لأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية pv ومشروعاً واحداً من أنظمة طاقة الرياح، بقدرة إجمالية تتجاوز 6 ميغاواط تمثل نسبة كبيرة من احتياجات الطاقة للمجتمعات وسكان تلك الجزر.

وشهد عام 2016 استكمال وتشغيل آخر 5 مشاريع في جزر سليمان، جزر مارشال، ناورو، بالاو، ميكرونيسيا.

ويهدف صندوق أبوظبي للتنمية من خلال صندوق الشراكة مع دول المحيط الهادي «الباسفيك» إلى مساعدة تلك الدول على تأمين احتياجاتها من الطاقة النظيفة، والتي تعتبر من العوامل الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وحققت المشاريع في دول المحيط الهادئ العديد من الآثار الإيجابية سواء على الميزانيات الوطنية لتلك الدول أو الحفاظ على بيئة نظيفة خالية من الانبعاثات الكربونية ناهيك عن تعزيز إمكانيات النمو في القطاعات الأخرى، حيث عملت مشاريع الطاقة الممولة على توفير ملايين الدولارات الناتجة عن شراء الوقود، والذي يعتبر الأعلى تكلفة على مستوى العالم في دول جنوب المحيط الهادئ، واستخدام تلك الوفورات المالية في مشاريع تطويرية وتنموية مستدامة.

كما ساهمت مشاريع الطاقة في خفض العمليات التشغيلية التي كانت تعتمد بشكل كبير على الوقود، كما عززت تزويد المناطق النائية بالكهرباء، بالإضافة إلى دور هذه المشاريع في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة وتوفير فرص عمل لسكان تلك الدول، ويعمل صندوق أبوظبي للتنمية كشريك استراتيجي في دعم عملية التنمية المستدامة مع حكومات تلك الدول ومساعدتها على تخطي التحديات التنموية التي تواجهها من خلال توفير التمويل اللازم لمشاريع الطاقة المتجددة والاستفادة المثلى من وفرة الموارد الطبيعية لديها.

وساهمت تلك المشاريع في تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي تسعى حكومات تلك الدول إلى الوصول إليها، حيث استطاعت مشاريع الطاقة الشمسية والكهروضوئية ومشاريع طاقة الرياح من توفير إمدادات كافية من الطاقة لإنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة، مما عمل على تحسين الحصول على الطاقة الكهربائية للسكان المحليين، ودعم عملية النمو الاقتصادي.

جزيرة فافاو

وتضمنت مشاريع الطاقة المتجددة التي تم تمويلها في دول جزر المحيط الهادي «الباسفيك» دولة تونغا حيث مول الصندوق محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية في جزيرة فافاو وبلغت قيمة المنحة 18 مليون درهم، وتعمل المحطة التي بلغت طاقتها الإنتاجية نحو 512 كيلو واط على تلبية 17% من الطلب السنوي على الكهرباء ومواكبة 67% من احتياجات الشبكة الكهربائية خلال ساعات الذروة.

وساهمت المحطة منذ إطلاقها في نوفمبر 2013 في خفض كميات وقود الديزل، الأمر الذي ساعد على خفض تعرفة استهلاك الطاقة في البلاد بأكملها بنسبة 1%. وقدم الصندوق منحة بقيمة 20 مليون درهم لمشروع محطة لطاقة الرياح في ساموا، وتعتبر المحطة أول محطة لطاقة الرياح في جزيرة ساموا التي كانت تعتمد سابقاً على وقود الديزل بنسبة 70% والطاقة الكهرومائية بنسبة 30%، وتبلغ نسبة الوصول إلى الطاقة الكهربائية في ساموا حالياً 100%، وساعدت المحطة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 550 كيلوواط والتي تم افتتاحها في سبتمبر 2014 على تحقيق فائض أرباح مباشرة بقيمة 220 ألف دولار سنوياً.

كما شملت قائمة مشاريع دول جزر المحيط الهادي تقديم الصندوق منحة بقيمة 16 مليون درهم لمشاريع الطاقة الشمسية في دولة فيجي، وتم تنفيذ ثلاثة مشاريع لشبكات ألواح الطاقة الشمسية الكهروضوئية في 3 جزر تابعة لجمهورية فيجي، وذلك بهدف توفير الطاقة الكهربائية لسكان تلك الجزر على مدار الساعة، حيث كان معدل التغذية الكهربائية فيها سابقاً لا يتعدى 16 ساعة في اليوم.

وبلغت الطاقة الإنتاجية للمشاريع 525 كيلوواط، كما وفرت المشاريع أكثر من 310.8 ألف دولار سنوياً، وذلك نتيجة لتوفير 259 ألف لتر من وقود الديزل وساعدت في تجنب انبعاث 722 طناً من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

وأضاف التقرير: بلغت قيمة المنحة المقدمة لمشروع الطاقة الشمسية في دولة توفالو 21 مليون درهم، ويضم المشروع مجموعة من الألواح الشمسية الكهروضوئية باستطاعة إجمالية تقارب 755 ميجاواط سنوياً وتلبي نحو 30% من احتياجات الطاقة السنوية في جزيرة توفالوا، وبلغت الطاقة الإنتاجية للمشروع الذي تم افتتاحه في أكتوبر 2015 نحو 500 كيلوواط، كما ساعد على توفير 248.9 لتر من وقود الديزل، الأمر الذي انعكس على تحقيق وفورات مالية بلغت نحو 300 ألف دولار سنوياً.

وبلغت قيمة المنحة المقدمة من الصندوق لمشروع الطاقة الشمسية الكهروضوئية وحماية المياه الجوفية في دولة كيريباتي 16 مليون درهم، ويؤمن المشروع، والذي تبلغ استطاعته 500 كيلوواط &ndash نحو 855 ميجاواط من الكهرباء سنوياً أي أكثر من 7% من احتياجات الكهرباء في أوقات الذروة.

وكانت نسبة وصول الكهرباء قبل تنفيذ المشروع في الجزيرة لا تتعدى نسبة 30%. كما يساهم المشروع في حماية وتعزيز الأمن المائي في الجزيرة، حيث تم بناء المحطة على أرض تضم طبقاتها الجوفية مياه عذبة مهددة بالتلوث. ويشمل نظام المحطة على معدات التحكم الذكي بالشبكات الكهربائية لضمان استقرار الشبكة.

دولة فانواتو

وأشار التقرير إلى أن منحة الصندوق لثلاث محطات للطاقة الشمسية الكهروضوئية في دولة فانواتو بلغت 16 مليون درهم، وتضمن المشروع تركيب 3 محطات للطاقة الشمسية الكهروضوئية في عاصمة جمهورية فانواتو «بورت فيلا»، حيث لبت المحطات ما نسبته 6%من الطلب على الكهرباء وزيادة إمدادات الطاقة الشمسية على الجزيرة بـ10أضعاف. وكانت القدرة الإنتاجية لجزيرة بورت فيلا من الطاقة الكهربائية قبل تنفيذ المشروع تبلغ 26 ميجاواط، حيث كانت تعتمد على مولدات الديزل بشكل أساسي. وأسهم المشروع الذي تم افتتاحه في نوفمبر2015 في إضافة 331 كيلوواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية وبطاقة إنتاجية بلغت 767 كيلوواط.

وأضاف التقرير، أن مشروع محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية في دولة جزر سليمان بلغت 15 مليون درهم، وتسهم المحطة في توفير الطاقة الشمسية النظيفة في جزر سليمان، والتي كانت تنتج معظم طاقتها الكهربائية سابقاً بالاعتماد على مولدات الديزل، كما تلبي المحطة اليوم 7% من احتياجات الطاقة في العاصمة هونيارا، والتي كانت تبلغ استطاعة شبكتها الكهربائية سابقاً 26.5 ميجاواط أي نحو 90% من إنتاج الكهرباء في البلاد. وتستفيد المحطة من قوة أشعة الشمس التي تبلغ 1.992 كيلوواط لكل متر مربع سنوياً مما يعزز من كفاءة الطاقة الشمسية للمشروع.

وتوفر المحطة 454.5 لتر من وقود الديزل سنوياً كما عملت على تجنب 1.3 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، ناهيك عن تحقيق فائض أرباح مباشرة بقيمة 577 ألف دولار سنوياً.

جزر مارشال

وأوضح التقرير أن منحة الصندوق لمشروع محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية في دولة جزر مارشال بلغت 15 مليون درهم، وتعمل محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية في جزيرة ماجورو بإضافة كمية كبيرة من إمدادات الطاقة الكهربائية النظيفة إلى الشبكة الحالية، والتي تعمل باستخدام الوقود الأحفوري، كما أسهم موقع المحطة المتميز بمحاذاة خزان لتجميع مياه الأمطار، على زيادة كميات المياه السنوية المخزنة بنسبة 20%، وعمل المشروع على توفير أكثر من 236 ألف لتر من وقود الديزل سنوياً، إضافة إلى تجنب الانبعاثات الكربونية التي تقدر بـ652 طناً سنوياً، إضافة لتوفير أرباح سنويه تقدر بــ273 ألف دولار.

وأما في دولة ناورو، فبلغت منحة الصندوق لمشروع محطة الطاقة الشمسية 13 مليون درهم، وأسهمت هذه المحطة البالغ استطاعتها 500 كيلوواط على تحسين كفاءة توليد الطاقة الكهربائية في جمهورية ناورو بنسبة 8.5% حيث كانت إمدادات البلاد من الكهرباء قبل تنفيذ المشروع تعتمد بشكل رئيسي على الوقود التقليدي وتولد 5.94 ميجاواط من الكهرباء. وعملت المحطة على توفير 275 ألف لتر من وقود الديزل سنوياً، الأمر الذي انعكس على تحقيق أرباح مباشرة تقدر بـ294 ألف دولار سنوياً.

جزر بالاو

بلغت قيمة منحة الصندوق في دولة جزر بالاو 18 مليون درهم لمشروع محطة معالجة المياه بالطاقة الشمسية، ويتكوَّن المشروع من ثلاثة مشاريع فرعية يتم تنفيذها لإنشاء محطة مبتكرة لمعالجة المياه تعمل بالطاقة المتجددة.

وتهدف المشاريع إلى تحقيق نسبة توفير بأكثر من 230 ألف دولار سنوياً، كما يوفر المشروع إمدادات مياه تصل إلى 50 متراً مكعباً من المياه النظيفة، ويعمل المشروع على تفادي ما يصل إلى 600 طن من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً باستخدام الطاقة الشمسية.

وفي دولة ميكرونيسيا بلغت قيمة منحة الصندوق لمشروع محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية 14 مليون درهم، وأسهم تركيب محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية المثبتة على الأرض بتعزيز السعة الإنتاجية الحالية للكهرباء في جزيرة بونبي بسعة 600 كيلوواط، مما يساهم بتقليل الاعتماد على الديزل في التوليد الكهربائي لدرجة تصل إلى 10% من الاحتياج الكهربائي للجزيرة في وقت الذروة. كما يساهم المشروع بشكل مباشر في توفير 317.4 لتر من الديزل وتقليل 876 طناً من الانبعاثات الكربونية.

وكذلك بناء القدرات والكوادر في مجال الطاقة المتجددة من خلال إشراك موظفين محليين في بناء وتشغيل المحطة.

اقرأ أيضا

دبي تفتتح أول مركز للقهوة في الشرق الأوسط