الاتحاد

الاقتصادي

“باناسونيك” تستهدف التوسع في أوروبا وشبه القارة الهندية

بدأت مجموعة “باناسونيك” اليابانية للسلع الإلكترونية تسرع من خطواتها للتوسع في القارة الأوروبية والهند بهدف تنفيذ عمليات الإنتاج هناك عبر الاستفادة من انخفاض التكاليف. وتأتي هذه الخطوة في ذات الوقت الذي أطلقت فيه عملاقة الإلكترونيات في أوساكا خطة صارمة تهدف لتحقيق إيرادات بقيمة تريليون ين (11 مليار دولار أميركي) خلال العام المالي المنتهي في مارس 2011 عبر مبيعات ما يعرف بـ”السلع البيضاء” مثل ماكينات الغسيل والثلاجات.
والآن فإن شركة “باناسونيك” التي عرفت بمنتجاتها من التلفزيونات والإلكترونيات بدأت تتطلع إلى ساحة للنمو خارج اليابان بالنسبة لهذه السلع البيضاء بعد أن أصبح السوق الداخلي لهذه الأجهزة متكدس أصلاً بكبريات الماركات اليابانية الأخرى مثل توشيبا وهيتاشي.
ويقول كازونوري تاكامي المدير الإداري لشركة “باناسونيك” والذي يرأس قسم المعدات والأجهزة المنزلية أنه “عندما يتعلق الأمر بالسلع البيضاء فإن شركة (باناسونيك) لديها حصة سوقية كبرى في الداخل ولكن من الصعوبة بمكان زيادة هذه الحصة إلى مستوى بحوالى 50 في المائة”.
وتعتبر “باناسونيك” أحد أكبر العلامات التجارية في الداخل وتتمتع بحصة بمقدار 20 في المائة إلى جانب حصة مقدرة أيضاً في سوق السلع البيضاء.
ومما لاشك فيه فإن عملية “توطين” الإنتاج سوف تساعد “باناسونيك” على خفض تكاليف التوزيع والتصنيع وأن تجلب معها عمليات التسليم السريعة في الداخل في هذه الأجواء القاسية من أجل اللحاق بالماركات الغربية الراسخة مثل “اليكترولوكسي” الأميركية وشركة “ميل” الألمانية.
يذكر أن العلامات التجارية الأوروبية تهيمن الآن على سوق الثلاجات في أوروبا الغربية بعد أن حققت حصة بمقدار 68 في المائة هناك في عام 2008، وفقاً لاحصائيات مؤسسة “يورومونيتور انترناشونال” للبحوث في لندن. ولدى الماركات الأوروبية حصة بمعدل 64 في المائة في سوق الغسالات الكهربائية ايضاً.
لذا فإن هذه المكاسب بدأت تشجع الشركة المزودة اليابانية على التوجه أيضاً إلى الجماهير الغفيرة في سوق الهند الناشئ حيث درجت شركة “سامسونج “ على بيع الغسالات الكهربائية الاوتوماتيكية بالكامل والمصنعة محلياً بسعر لا يزيد على 220 دولاراً للواحدة. أما شركة “باناسونيك” التي دخلت إلى السوق الأوروبي في مارس الماضي تبيع أفضل أنواع الغسالات الكهربائية بسعر يتراوح ما بين 600 و800 يورو (885 و1190 دولاراً) للواحدة بينما توفر الثلاجات بمبلغ بحوالى 1000 يورو للواحدة في مسعى للترويج لعلاقتها التجارية كمزود لأفخم أنواع السلع والأجهزة. أما الآن فإن الشركة تخطط لجلب المنتجات الأقل سعراً بحلول العام المقبل من أجل استقطاب أكبر عدد من الزبائن الأقل دخلاً.
وعبر التوسع في المجال المستهدف وفي كمية منتجاتها، سوف يصبح بإمكان “باناسونيك” نقل جزء أو كامل إنتاجها من الصين إلى أوروبا في غضون فترة ثلاث أو خمس سنوات” من أجل خفض تكاليف التوزيع كما يقول تاكامي الذي استطرد قائلاً “لم يعد بإمكاننا الاعتماد على الصين إلى ما لا نهاية، إذ أننا نتبع الآن البحوث الخاصة باستراتيجيتنا العالمية”.
وأشار المسؤول بالشركة إلى أنه ما زال من غير الواضح والموقع الذي سيحتله المصنع المقترح الجديد ولكنه لم ينف إمكانية تصنيع المنتجات في أوروبا.
أما النقطة الأهم التي يجب وضعها في الاعتبار فسوف تتمثل في عما إذا كانت باناسونيك سوف تعمد إلى شحن منتجاتها من هذا المصنع بصورة رئيسية إلى أوروبا أم إلى مناطق أخرى.
ويرى تاكامي أن مبيعات باناسونيك من السلع البيضاء في أوروبا سوف تدر حوالى 10 في المائة من قيمة الايرادات العالمية المستهدفة بمقدار تريليون ين ياباني. ويتوقع أيضاً أن مبيعات السلع البيضاء في أوروبا سوف تتضاعف تقريباً إلى مستوى بقيمة 70 مليار ين في السنة المنتهية في مارس 2013 من مستوى 36 مليار ين المقدرة للعام المالي الحالي المنتهي في مارس 2010.
ومن ناحية أخرى، فإن “باناسونيك” تخطط لتبني مدخل مختلف لشبه القارة الهندية عبر استهداف القطاع المتوسط الدخل هناك بأسرع وقت ممكن.
ويقول تاكامي “نخطط لاستهداف قطاع الأسعار المتدنية في الهند وبقدر أكبر مما في أوروبا عبر جلب المزيد من المنتجات في العام المقبل”. ولربما تتجه باناسونيك بخطوات أسرع إلى بناء مصنع في الهند من أجل تحويل الانتاج من تايلاند. وفي الوقت الذي لم يكشف فيه التنفيذي في الشركة عن حجم المبيعات المستهدفة في الهند إلا أنه لاحظ أنه يتوقع أن تسهم مبيعات السلع البيضاء في الصين بنسبة 10 في المائة بينما تشكل المبيعات في جنوب شرق آسيا أكثر من 10 في المائة من إجمالي القيمة المستهدفة بمقدار تريليون ين.
أما الدول التي تعتبرها الشركة أسواقاً ناشئة بحسب منظورها التجاري فهي البرازيل وروسيا والهند والصين وفيتنام والمكسيك وأندونيسيا ونيجيريا وتركيا بالإضافة إلى دول البلقان والتي من المنتظر أن تتجاوز شمال أفريقيا وأوروبا كأكبر سوق في وراء البحار لكامل منتجاتها الخاصة بالمستهلك بحلول العام 2013.
وكما يقول اوسامو هيروز المحلل في مركز توكاي طوكيو للبحوث “بات يتعين على شركة باناسونيك التحرك بسرعة لمقابلة الطلب العالمي بواسطة الأسعار التنافسية والمنتجات المتميزة”.

عن “وول ستريت جورنال

اقرأ أيضا

مصر الشريك التجاري الأول لدبي في أفريقيا