الاتحاد

الاقتصادي

«مجلة أكتوبر»: الإمارات تنطلق نحو استراتيجية التنوع الاقتصادي

أعمال إنشائية في جزيرة الريم التي تعد نموذجاً للنهضة العمرانية والتنموية التي تشهدها الدولة

أعمال إنشائية في جزيرة الريم التي تعد نموذجاً للنهضة العمرانية والتنموية التي تشهدها الدولة

أكدت مجلة أكتوبر المصرية أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتجه في المرحلة المقبلة بعد مرور 38 عاماً على تأسيسها نحو استراتيجية التنويع الاقتصادي بعد أن حققت نجاحاً مهماً في تجاوز أكبر أزمة مالية عالمية في العقد الحالي مشددةً على أنه وبحكم السياسة الحكيمة والنهج المتزن لقيادة الدولة وموقعها الاستراتيجي المهم واقتصادها القوي أصبحت الإمارات ملتقى لكل المؤسسات العالمية الاقتصادية والاستثمارية والثقافية ومحطة عالمية لإقامة المعارض الكبرى في المنطقة.
وقالت الكاتبة سوسن أبوحسين في تقرير لها بعنوان “مع يومها الوطني الثامن والثلاثين الإمارات تنطلق نحو استراتيجية التنوع الاقتصادي” أمضيت خمسة أيام ما بين دبي وأبوظبي وعلى مدار اليوم نظم لنا المجلس الوطني للإعلام برنامجا للقاء كبار المسؤولين وزيارة المؤسسات السياسية والاقتصادية في الإمارات والاتحاد النسائي العام اضافة إلى زيارة جزيرة ياس حلبة السباق العالمي للسيارات الفورمولا1، وكل هذه اللقاءات أعطت لنا جملة من المشاهد التي تعد رؤية متكاملة لدولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
وأضافت أن صاحب السمو رئيس الدولة أكد أن الجهود الإماراتية وخططها الاستراتيجية تنصب الآن على تحويل دولة الإمارات إلى مركز إقليمي للاقتصاد العالمي ليكون لها السبق والريادة في مختلف الميادين الاقتصادية والاستثمارية والصناعية والتكنولوجية والعلمية، وقالت “لقد أكد سموه أن المركز الذي تحتله الإمارات على الخريطة الاقتصادية العالمية لم يكن وليد ظرف اقتصادي معين بل هو ثمرة لعمل متواصل على المستويين الاتحادي والمحلي”.
وأورد التقرير مقتطفات من تصريحات صاحب السمو رئيس الدولة أثناء حضوره الاحتفال بالسباق العالمي للفورمولا 1 والتي قال فيها إن المشاريع الكبرى التي تقام في البلاد تعزز من مكانة الدولة بما توفره من دعم للحركة السياحية والتجارية في الإمارات والمنطقة بشكل عام كما أن المشاريع السياحية والثقافية الكبرى التي تشاهد على أرض الإمارات تعد من بين أهم الاستثمارات التي تركز عليها الدولة وأن مشروع جزيرة ياس بما يحتوي عليه من مرافق سياحية ورياضية وعقارية وترفيهية يجسد توجهات الدولة نحو تنويع مجالات النشاط الاقتصادي مؤكدا اهتمام الإمارات بتعزيز فرص الشراكة والتعاون الاستثماري المشترك مع كبريات الشركات العالمية على مختلف الأصعدة.
وذكر التقرير أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” أعرب عن ثقته بنهوض اقتصاد الإمارات من جديد والذي بدأ يتعافى تاركا الأزمة المالية العالمية خلفه دون الالتفات إلى الوراء.
وقال نتطلع إلى المستقبل برؤية جديدة متفائلة، مشيراً في هذا السياق إلى مشروع الطاقة النووية السلمية الذي أعتبره حقاً شرعياً لدولة الإمارات للاستخدامات السلمية وخاصة الطاقة واستشهد بحركة المسافرين في مطار دبي الدولي التي تجاوزت خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري عدد الأربعين مليون مسافر فيما كانت خلال العام 2008 لا تتجاوز سبعة وثلاثين مليون مسافر ما يعني أن المطار مازال يعمل بكامل طاقته الاستيعابية.
تحديات وفرص
وتحدث عن رؤيته للمستقبل قائلاً: هناك تحديات وهناك فرص واعدة ولدينا الطاقات المادية والبشرية لمواجهة هذه التحديات بعزيمة وإيمان بالله وبقدراتنا ورؤيتنا التي لم تكن يوما خائبة وعلق على ما قاله أحد الإعلاميين الألمان الذي قال زرت الإمارات عام 1991 على رأس بعثة تلفزيونية ألمانية وقلت في حينها ما الذي يجري في دبي والإمارات! ولم أصدق أن كل هذه المشاريع العملاقة ستنفذ وأن رؤية الشيخ محمد ستجسد على ارض الواقع.. أما الآن وأنا موجود في الإمارات إن كل ما أراه وأشاهده أعتبره ضربا من الخيال لا يمكن لعقل بشري أن يتخيله.. وعلق على المشككين عندما قالوا حينذاك أنت يا شيخ محمد تحلم كثيرا وحلمك كبير وواسع.. والآن نقول لهؤلاء الحمد لله استطعنا تحويل الحلم إلى حقيقة وواقع ملموس وإنجازات عظيمة وضعت دولة الإمارات في عين الكاميرا واستقطبت كبريات الشركات العالمية الباحثة عن الاستثمار والأمان والمستقبل..وشدد أيضا على قوة دبي ضمن الاتحاد مع بقية مكونات الإمارات العربية المتحدة وأن نجاح دبي هو امتداد لنجاح أبوظبي والعكس صحيح والأمر ذاته بالنسبة لبقية الإمارات السبع.
وأكد التقرير أن حكومة دولة الإمارات اعتمدت نهج المتابعة الميدانية للأداء الحكومي حيث حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على اتباع نهج متميز في قيادة العمل التنفيذي يقوم على جعل نفسه القدوة للمسؤولين في المتابعة الميدانية للأداء الحكومي والوقوف على التنفيذ وسير العمل في الوزارات والمؤسسات خاصة في قطاعات الخدمات العامة للاطمئنان على أحوال المواطنين في كافة أرجاء الدولة واحتياجاتهم من مشاريع التنمية والبنية والخدمات الأساسية .. وقد أكد في هذا الخصوص حرصه على الوصول إلى أبعد نقطة في الدولة والتواصل مع المواطنين صحيا وتعليميا وخدميا ليعم الخير كافة شرائح المجتمع مشيرا في هذا السياق إلى أن الوزراء دون استثناء جاءوا إلى الحكومة لخدمة المواطنين والوقوف ميدانيا وعمليا على احتياجاتهم ومعالجة قضاياهم في شتى قطاعات الحياة العصرية لبناء مجتمع معافى وسليم من كافة جوانبه ومناحيه.
وقال التقرير إن سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية يرى أن التحديات الضخمة التي تواجه المجتمع الدولي تستدعي إجراء تغيير فاعل وامتثال تام لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي وانتظام في العلاقات ما بين الأمم على أساس العدالة والمصالح المشتركة وبما يحقق السلام والأمن والازدهار للبشرية.. ويؤكد أن التغيير المنشود ينبغي ألا يقتصر على الأساليب والتكتيكات المستخدمة إنما يجب أن يمس جوهر السياسات ومضمون العلاقات الدولية حيث تتوازن فيها الحكمة والقوة والقانون وتتهيأ فيها بيئة يعيش في ظلها كل البشر بكرامة وأمن وسلام من غير نزاعات ولا تمييز ويتوارى فيها الصدام الحضاري أمام رحابة العالمية الإنسانية والتعايش الحضاري.. وقال إن اهتمام دولة الإمارات في تطوير برنامج سلمى للطاقة النووية إنما ينبع من رغبتها في تلبية احتياجاتها المتنامية من الطاقة في المستقبل من خلال تطوير نموذج للطاقة النووية يرتكز على أعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي وحظر الانتشار بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول المسؤولة ذات الخبرة.
مزايا الطاقة النووية
وأعرب عن أمل دولة الإمارات في فتح سبيل جديد يتيح الاستفادة من مزايا الطاقة النووية في مجال الاستخدام السلمي مشيرا إلى أن التزام دولة الإمارات في رفض التخصيب وإعادة معالجة الوقود محليا يشكل أبرز عناصر هذا النموذج يعززه في ذلك إرساء آليات لتعزيز الشفافية والتعاون الدولي في هذا المجال. وأكد التقرير أن دولة الإمارات تقيم علاقات مع أكثر من 150 دولة في العالم وتتعاون مع هذه الدول في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتجارية.
ودأبت الإمارات على إقامة علاقات خليجية وعربية ودولية قوية من خلال دعم القضايا العربية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية التي هي محور العمل العربي المشترك..وقد أولت الإمارات الحوار والدبلوماسية اهتماما كبيرا في حل القضايا والمشاكل الدولية والإقليمية، وتأكدت هذه السياسة من خلال الجولات المتعددة التي قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إلى عدد من دول العالم وأجرى خلالها محادثات وعقد اتفاقيات تعاون ثنائي بين الإمارات وهذه الدول لتوثيق التعاون معها في كافة المجالات.
وأكدت الكاتبة سوسن أبو حسين أن دولة الإمارات أطلقت خلال هذا العام برنامجها النووي للأغراض السلمية بعد أن وافق مجلس الوزراء عليه وأنشأت هيئة للطاقة النووية باسم مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تتبنى مهمة تقييم وتطوير البرنامج برأسمال 375 مليون درهم. ووقعت دولة الإمارات مذكرات تفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا للتعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وتعهدت دولة الإمارات العربية المتحدة في 7 أغسطس 2008 بمبلغ 10 ملايين دولار لمبادرة إنشاء بنك احتياطي للوقود النووي كان قد أطلقته منظمة مبادرة التهديد النووي إن تي أي في عام 2006

اقرأ أيضا

النفط يصعد وسط ترقب الأسواق لمحادثات التجارة