الاتحاد

الرياضي

إبراهيموفيتش: أنتظر “مونديال أبوظبي” بفارغ الصبر

أكد النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش مهاجم فريق برشلونة أنه يتطلع بشغف كبير إلى مونديال الأندية الذي تستضيفه أبوظبي بعد أيام، سعياً إلى نسيان مرارة الإخفاق في الوصول إلى كأس العالم مع منتخب بلاده، السويد، وقال إبراهيموفيتش في تصريحاته لموقع "الفيفا": "إن لقب مونديال الأندية يحلم به أغلب لاعبي كرة القدم، لكنه في الوقت ذاته لا يشكل فرصة لتنافس عدد كبير من الفرق واللاعبين، أملك الآن هذه الفرصة مع برشلونة، ونحن نتطلع للفوز باللقب، خاصة أنه يعد من بين الألقاب التي لم تدخل بعد إلى خزينة النادي".
وأضاف إن الحصول على لقب مونديال الأندية في أبوظبي أحد أبرز الأهداف التي رسمتها الإدارة واللاعبون والمشجعون خلال هذا الموسم، وقد شكل إخفاق السويد في التأهل خيبة أمل كبيرة في الأوساط الكروية داخل البلاد، وهو ما يعني أن مونديال الأندية سيحظى بأهمية بالغة لي، هذا لا يقلل من شأن باقي المنافسات التي أشارك فيها، لأني كلما دخلت غمار مسابقة من المسابقات أو بطولة من البطولات، إلا وأتطلع للفوز واعتلاء منصة التتويج، وسأكون متحمساً أكثر من أي وقت مضى لكي أبلي بلاء حسنا في هذه البطولة، سأكون حاضراً بكل قوة وعزيمة وإرادة، حيث سأبذل قصارى جهدي لمساعدة فريقي على العودة باللقب".
وكان موقع "الفيفا" قد نشر حواراً مطولاً مع إبراهيموفيتش جاء فيه أن النجم السويدي ينتمي إلى الكوكبة الفريدة التي تضم أفضل المهاجمين في العالم، إذ شهدت مسيرته الكروية النجاح تلو الآخر، سواء تعلق الأمر بأدائه مع مختلف الأندية التي لعب في صفوفها أو بتألقه المتواصل مع المنتخب الوطني. وبعدما غادر النجم السويدي قلعة الإنتر، حيث كان يعتبر الفتى المدلل للجماهير في إيطاليا، أثيرت شكوك عديدة حول قدرته على التأقلم مع أجواء نادي برشلونة الذي يعج بالنجوم في كل خطوطه.
لكن إبراهيموفيتش أسكت أفواه المشككين بعد مرور أشهر قليلة على انطلاق مشواره مع العملاق الكاتالوني، حيث استعرض عضلاته بهز شباك الخصوم وتفنن في مد رفاقه بتمريرات حاسمة.
في البداية، أكد إبرا أنه لم يتوقع أن يبدأ الموسم على هذا النحو، وشدد على ذلك قائلاً : "كنت أتمنى أن أستهل الموسم بأفضل طريقة ممكنة، لكني كنت أعتقد أن الأمور ستسير ببطء. فعادة ما يتأخر اللاعبون في إعطاء أفضل ما لديهم عندما يحطون الرحال بناد جديد، لكن الفضل في تأقلمي بشكل سريع يرجع إلى زملائي الذين ساعدوني كثيراً ومازالوا يمدونني بيد المساعدة كلما اقتضى الحال. كما يجب ألا ننسى دور المدرب الذي لا يبخل علي بالنصائح والإرشادات، وصراحة، عندما تطأ قدماك أرضية المستطيل الأخضر، وترى أنك تلعب إلى جانب هذا الكم الهائل من النجوم ذوي المهارات العالية والمؤهلات الخارقة، فلا يسعك إلا أن تبذل كل ما في وسعك لإنجاز مهمتك على الوجه الأمثل، آنذاك تأخذ الأمور منحاها الطبيعي".
وعن الفروق التي لمسها بين أداء البارسا والإنتر قال إبراهيموفيتش: "الفرق الأول يكمن في أن الإنتر يلعب بطريقة 4-4-2، أما هنا فنعتمد أسلوب 4-3-3. كما يوجد فرق كبير بين الفريقين من حيث العقلية، أنا ألعب هنا في خط الهجوم كرأس حربة، لكن المدرب يمنحني بعض الحرية للانتقال إلى جهة اليسار أو اليمين، شريطة أن يكون هناك اتفاق على ذلك بيني وبين الجناحين، حتى يتم تبادل المراكز بشكل عفوي، أما في الإنتر فكنت ألعب وحيداً، مما كان يتيح لي بعض المساحات الحرة لأتحرك فيها كمهاجم.
وأضاف يكمن الفرق الكبير بين البارسا والإنتر في المدرب، جوارديولا إنسان حركي وعملي للغاية، ذلك أنه بإمكانه أن يشرح لك بعض التعليمات التكتيكية بتنفيذها بنفسه فوق أرضية الملعب، لأنه كان لاعبا من الطراز الرفيع في أيامه. أما مورينهو، فإنه لم يلعب كرة القدم على أعلى مستوى، لكن المدربَين معاً يملكان عقلية قوية وعزيمة وإرادة كبيرتين من أجل تحقيق الألقاب ويعرفان جيداً كيفية إيصال أفكارهما إلى اللاعبين، إنهما يتميزان بصراحة قل نظيرها، إنهما يسعيان دائماً إلى الفوز، ولا شيء سواه، وعلى المستوى الشخصي أعتقد أنهما على علاقة طيبة مع اللاعبين، إنهما محترفان بكل ما تحمله الكلمة من معنى. لست أدري كيف سارت الأمور مع البقية، لكن علاقتي مع مورينهو كانت نموذجية، والشيء نفسه ينطبق على علاقتي مع بيب جوارديولا حالياً.
تكرار الثلاثية
وعن تقييمه للزملاء الجدد في البارسا، قال إبرا: "كنت على علم مسبق بطريقة لعب كل واحد منهم. إنيستا وميسي وهنري وتوريه وكيتا، إنهم كلهم يتمتعون بمؤهلات عالية وفنيات خارقة للعادة، وكنت أعرفهم حق المعرفة حتى قبل أن ألعب إلى جانبهم، ولذلك لم أتفاجأ بمستواهم على أرضية الملعب، إنه لشرف عظيم لي أن ألعب إلى جانبهم، وأنا بطبعي أتطلع للفوز بكل شيء أينما حللت وارتحلت، ومع ذلك فإني أرى صعوبة في الفوز بالثلاثية مرة أخرى، لأن ذلك يعني الحفاظ على قمة المستوى البدني والنفسي والذهني على مدى موسمين متتاليين، وهو ما أعتبره شيئاً صعب المنال. أما من جهة أخرى، فأقول أحياناً في قرارة نفسي "لِمَ لا، ما دمنا نملك تجربة كبيرة وقوة نفسية قل نظيرها؟"
وتحدث ابراهيموفيتش عن مرارة الإقصاء مع المنتخب السويدي من التأهل إلى المونديال قائلاً:" كانت حسرة كبيرة. لقد سبق لي أن لعبت في نسختين من كأس العالم ونسختين من بطولة أوروبا للأمم، وأحب اللعب في مثل هذه المنافسات. وبالتالي فأنا أشعر بالمرارة كلما تذكرت أننا سنغيب عن عرس جنوب أفريقيا. وفي المقابل، أعتقد أنه يتعين علي أن أتحلى بقدر من الواقعية، لأني ألعب في منتخب لا ينتمي إلى فئة المنتخبات الأكثر قوة في العالم، إذ لم ندخل أي بطولة ضمن أبرز المرشحين. وعموماً فإننا نبذل قصارى جهودنا لتحقيق التأهل، لكن الحظ لم يحالفنا هذه المرة. ولن أشارك مع المنتخب السويدي في المستقبل القريب، لكن لا أحد يدري ما تخبئه الأيام، إذ تبقى كل الاحتمالات واردة. سنرى ما يخبئه لنا القدر والمستقبل"

اقرأ أيضا

الأيرلندي بندر بطل «ديربي الشراع»