الاتحاد

الرياضي

ميلان يثأر للقارة العجوز وينتزع اللقب من بوكا جونيورز

في منتصف شهر ديسمبر عام 2007 حدث التحول التاريخي في مونديال الأندية، وابتسمت البطولة أخيراً للأندية الأوروبية بعد سيطرة برازيلية لاتينية مطلقة عليها في أعوام 2000 و2005 و2006، فبعد خسارة ممثلي أوروبا أمام منافسيهم من أميركا الجنوبية في النسخ الثلاث الأولى، تمكنت أوروبا بقيادة ميلان من الفوز باللقب على حساب بوكا جونيورز الأرجنتيني في المباراة النهائية. والمثير في الأمر أن أوروبا حققت لقبها الأول بمساعدة أحد نجوم أميركا اللاتينية، فقد كان للنجم البرازيلي كاكا لاعب الميلان في هذا الوقت الفضل في منح الفريق الإيطالي لقب مونديال الأندية عام 2007، وبعد تألقه اللافت فاز بجائزة أديداس للكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في البطولة.
وكما ذكر موقع الفيفا استحق نادي أوراوا ريد دايموندز كل التقدير والإشادة باعتباره أول فريق ياباني يخوض غمار المنافسة. كما شهدت البطولة استخدام تقنية خط المرمى الجديدة والمتمثلة في الكرة الذكية. وشهد اليوم الختامي تسجيل عشرة أهداف وتقديم عروض فنية رائعة،. وبذلك تكون دورة 2007 إحدى أبرز دورات البطولة حتى الآن، إذ ستبقى راسخة إلى الأبد في ذاكرة كأس العالم للأندية.
حضر فريق كارلو أنشيلوتي إلى اليابان وعينه على لقب البطولة، بعدما بدأ رحلته الجديدة في دوري إيطاليا بشكل متواضع. وافتتح ميلان البطولة بفوز صعب على فريق أوراوا ريد دايموندز عندما أحرز كلارنس سيدورف هدف المباراة الوحيد، لكن ميلان ادخر أفضل ما لديه للمباراة المصيرية ضد بوكا جونيورز، والذي حجز مقعدًا في المباراة النهائية بتغلبه على النجم الرياضي الساحلي بنفس النتيجة. وكان فريق الروزونيري يتطلع إلى مواجهة غريمه الأرجنتيني في مباراة الحسم بيوكوهاما في 16 ديسمبر ، وذلك للثأر من خسارته أمام أبطال كوبا ليبرتادوريس في نهائي الكأس القارية للأندية (تويوتا) عام 2003.
وكانت المباراة النهائية على غير العادة أكثر مباريات البطولة إثارة وتشويقا، حيث تميزت عن سابقاتها باللعب الهجومي ووفرة الأهداف، إذ استمتعت الجماهير الحاضرة بمشاهدة ستة أهداف كاملة، وهو أعلى معدل تهديفي في النهائي منذ انطلاق البطولة، لتكون المباراة بمثابة طبق كروي غني بالفرجة والإمتاع.
ولم يكن إي سي ميلان يتصور أن الفوز سيكون بكل هذه الروعة، فقد حضر أبطال أوروبا بتشكيلة تضم اثني عشر لاعبًا عاشوا تجربة الهزيمة المريرة في الكأس القارية عام 2003. وانتشى الميلان بفرحة الثأر من بوكا جونيورز، حيث حقق الفريق فوزا كاسحا بنتيجة 4-2 بفضل لعبه الهجومي والأداء الرائع الذي أمتع به نجوم الفريق، خاصة صانع الألعاب البرازيلي كاكا والإيطالي فيلبو إنزاجي والهولندي كلارنس سيدورف. ولقي الانتصار استقبالا كبيراً بعد العودة إلى إيطاليا، وعلى الرغم من ان الميلان كان أكبر أندية البطولة سنا، إذ بلغ معدل أعمار لاعبيه 30.7 سنة، إلا ان أداء لاعبيه المخضرمين وخبراتهم الكبيرة شكلا عامل الحسم في الفوز باللقب، خاصة فليبو إنزاجي وباولو مالديني.
وكان أبطال أمريكا الجنوبية على علم بصعوبة المهمة التي كانت تنتظرهم على أرض اليابان، حيث سبق للفريق وأن خاض نهائي كأس الإنتركونتينتال ثلاث مرات بين عامي 2000 و2003، قبل أن يتم تعويض البطولة بكأس العالم للأندية. لكن سرعان ما تلاشى الأمل الذي تولد عقب فوزهم على النجم الساحلي التونسي 1-0 في مباراة نصف النهائي، حيث اصطدم الطموح الأرجنتيني بالقوة والصلابة الإيطالية. ورغم الهزيمة القاسية، فقد أثبت فريق ميجيل أنخيل روسو قدرته على المنافسة على أعلى المستويات بفضل لاعبيه المميزين أمثال هوجو إيبارا وإيفر بانيجا ورودريجو بلاسيو. وفي مقابل ذلك، سيحاول الفريق نسيان حالتي الطرد اللتين تعرض لهما في اللقاءين اللذين خاضهما في اليابان، حيث حطم الرقم القياسي في نيل البطاقات الحمراء في مجموع مباريات البطولة.
وساهم حماس الجماهير المحلية في احتلال فريق أوراوا ريد دايموندز المركز الثالث، حيث أعادت أجواء البطولة الأذهان إلى سنة 2002 عندما عاشت اليابان على إيقاع بطولة كأس العالم التي نظمتها مناصفة مع كوريا الجنوبية. وكانت الأناشيد الحماسية تضفي دفئا خاصا على المباريات، خاصة عند دخول فريق هولجر أوسيك إلى أرضية الملعب، رغم إجراء البطولة في شهر ديسمبرالذي يتميز ببرده القارص.
وفضلا عن تمثيل الكرة الآسيوية أحسن تمثيل حتى اليوم، فقد حصل الريدز على جائزة اللعب النظيف تقديرًا لجهودهم الكبيرة.
وخلف فريق النجم الرياضي الساحلي التونسي صدى طيبا، حيث أنهى البطولة في المركز الرابع، بفضل الخطة التي رسمها مدربه الفرنسي بيرتران مارشان، والتي ترتكز على الدفاع المنظم والانضباط التكتيكي. وخرج من البطولة فريق سباهان الإيراني وباتشوكا المكسيكي ووايتاكيري يونايتد النيوزيلندي بشكل مبكر، لكن هذه الفرق اكتسبت خبرة كبيرة على أمل العودة إلى المنافسة في الدورات المقبلة.

اقرأ أيضا

التانجو بقيادة ميسي يحلم بالثأر من السامبا