السبت 1 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

الصين تبحث في سنغافورة عن مركز جديد لليوان

24 ابريل 2011 21:29
تقوم الصين بدراسة الخطوات الكفيلة بتوسيع دائرة تداول عملتها اليوان خارج حدودها، وحددت في ذلك سنغافورة باعتبارها مركزاً ثانياً، مما يسمح للمصارف الصينية بزيادة نشاطها في الأسواق الخارجية. ودخلت “هيئة النقد السنغافورية” في مفاوضات مع “بنك الشعب الصيني”، وهو البنك المركزي في محاولة لأن تصبح سنغافورة سوقاً نشطة في عمليات بيع وشراء اليوان. ووجدت الخطوة السنغافورية ترحيباً من قبل المسؤولين الصينيين، إيماناً منهم في بأن سنغافورة هي أكثر منطقة مناسبة لتصبح المركز التالي لتداول اليوان خارج هونج كونج. وتعتبر سنغافورة التي تربطها علاقات وثيقة بالصين، مركزاً مالياً عالمياً بالفعل. ومن المنتظر أن يساعد التوسع المتوقع لليوان في سنغافورة، بكين في تنفيذ هدفها الرامي إلى تحويل عملتها إلى عملة يمكن استخدامها في تجارة الحدود والاستثمارات. وذكر البنك المركزي الصيني في الشهر الماضي أنه يصبو إلى أن تتجه كل شركات التصدير والاستيراد إلى إنجاز عملياتها التجارية باليوان بنهاية العام الجاري. وتساعد موافقة الصين في تعزيز موقف سنغافورة كمركز عملة عالمي في آسيا. ويعتقد العديد من المحللين أنه من مصلحة بكين فتح المزيد من مراكز اليوان الخارجية. وبما أن الصين وبوصفها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أصبحت قوة اقتصادية عالمية، فمن الضروري أن يكون لها عملة عالمية. وعندما يحين ذلك، ويصبح اليوان مُتداولاً عالمياً، يكون منافساً قوياً للدولار والين واليورو. وذكرت “هيئة النقد السنغافورية” في بيان لها “أن سنغافورة مُهيأة تماماً لتسهيل التدفقات النقدية المرتبطة بالعمليات التجارية الصينية. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الصين بدراسة الخطوة المحتملة الخاصة بالسماح لمصارفها بالمشاركة في أسواق العقود الآجلة الخارجية لليوان. وعادة ما يستخدم المستثمرون هذه المشتقات المعروفة باسم “عقود العمليات النقدية الآجلة” للمراهنة على رفع قيمة اليوان، وكذلك الشركات التي تحاول حماية نفسها من تقلبات أسعار العملة. وبينما يسمح هذا النوع من العقود للمستثمرين المراهنة على العملة، لا يسمح لحامليه بالاستحواذ على اليوان. وتهيمن المصارف الخارجية على سوق “عقود العمليات النقدية الآجلة” مثل بنك “أتش أس بي سي” و”ستاندرد تشارترد”، بينما تُحرم العمليات المحلية للمصارف أو الشركات الصينية، من المشاركة فيها. وبالنسبة للاقتصادات الآسيوية، تعتبر فرصة التحول إلى مركز تجاري ثانٍ لليوان، جاذبة بالفعل خاصة في ظل تطور السوق في هونج كونج. كما يمكن أن تصبح ماليزيا منافساً آخر أيضاً. وفي هونج كونج، ارتفع حجم التجارة من صفر إلى أكثر من 400 مليون دولار يومياً. وحتى الآن، تعتبر هونج كونج التي لا تزال تحت السيادة الصينية بالرغم من استقلال نظمها القانونية والمالية، المركز الوحيد لليوان في الخارج. وقادت رغبة المستثمرين في هذه العملة إلى انتعاش سوق السندات المقومة باليوان الصادرة في هونج كونج، التي من المتوقع أن يحقق سوقها نمواً يصل إلى 180 مليار يوان (27,7 مليار دولار) بنهاية العام الحالي. وخطت سنغافورة خطوات بعيدة في أن تصبح مركزاً لليوان، حيث أبرمت “هيئة النقد السنغافورية” اتفاقية مداها ثلاث سنوات مع الصين لتبادل العملات والتي تتيح لها الاستفادة من ما يقارب 150 مليار يوان في شكل سيولة من البنك المركزي الصيني. ويعتبر الكثير من المحللين أن هذه الخطوة فعالة في حالة رغبة سنغافورة أن تصبح مركزاً لليوان، نسبة لأن مثل هذا الخط يُمكن البنك المركزي من التدخل بالسيولة. وبدأت بالفعل العديد من المصارف مثل “أتش أس بي سي” و”دي بي أس سنغافورة” و”البنك الصناعي التجاري الصيني”، في تقديم خدمات مصرفية باليوان في سنغافورة. ويتوقع المسؤولون في هونج كونج انتعاش تجارة اليوان في بعض المراكز الخارجية بعيداً عن البلد الأم، وليس في هونج كونج وحدها. كما توقع عدد قليل منهم في أن تمثل سنغافورة تحدياً لهونج كونج فيما يخص مركز اليوان في أي وقت قريب. وتتفوق هونج كونج بكونها تملك إيداعات باليوان أكثر من أي بلد آخر في العالم. وبلغت إيداعات اليوان في هونج كونج نحو 407 مليارات يوان نهاية فبراير الماضي، الزيادة التي تتجاوز ستة أضعاف مقارنة بالعام الماضي. نقلاً عن: “وول ستريت جورنال” ترجمة: حسونة الطيب
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©