الاتحاد

الاقتصادي

«الاقتصاد»: الإمارات تنفذ استراتيجية طموحاً لتعزيز دور الصناعة في الناتج الإجمالي

جانب من اللقاء (من المصدر)

جانب من اللقاء (من المصدر)

تنفذ دولة الإمارات العربية المتحدة استراتيجية طموحاً لتعزيز دور قطاع الصناعة في منظومة العمل الاقتصادي، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز دوره في تحقيق رؤية الإمارات 2021، بحسب معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد.
وقال المنصوري خلال لقائه يون سانك جك وزير التجارة والصناعة الكوري، إن القطاع الصناعي محرك رئيسي في أداء الاقتصاد الوطني، ومحور مهم من محاور التنمية، وتنويع مصادر الدخل، حيث تقدر مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي ما بين 10 إلى 14? وهي في ازدياد مطرد.
وبحث الوزيران خلال لقائهما في سيؤول مؤخرا، سبل تعزيز التعاون بين البلدين في قطاعي الصناعة والتجارة.
وناقش اللقاء، الذي عقد على هامش أعمال الدورة الرابعة للجنة الاقتصادية المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوريا التي اختتمت فعالياتها في سيؤول الأسبوع الماضي، سبل تعزيز التعاون بين البلدين، خاصة ما يتعلق بالجانبين الصناعي والتجاري خدمة للمصالح المشتركة بين البلدين الصديقين.
شراكة استراتيجية
وأشاد المنصوري بالمستوى المتميز الذي وصلت إليه علاقة البلدين التي انتقلت من علاقة صداقة إلى شراكة استراتيجية مدفوعة بالرغبة المشتركة لتنميتها وتطويرها وفقا لإرادة وتوجيهات قيادة البلدين الصديقين وبما يحقق مصالحهما المشتركة.
وذكر المنصوري أن التعاون في مجال قطاع الصناعة، يشكل أهمية بالغة بالنسبة لدولة الإمارات، خاصة أنها تولي هذا القطاع جل اهتمامها، في ظل سياسة التنويع الاقتصادي التي تتبعها وتحرص من خلالها على تقوية قطاع الصناعة وزيادة نسبة مساهمته في الناتج الإجمالي للدولة.
وأكد حرص الإمارات على نقل التكنولوجيا والمعرفة إلى القطاع الصناعي بالدولة، من خلال الاستفادة من تجارب وخبرات الدول الصناعية المتقدمة ومنها جمهورية كوريا الجنوبية بما يعزز من إمكاناتها الإنتاجية، ويقوي تنافسيتها في الأسواق الإقليمية والدولية، الأمر الذي يعكس حرص قيادة وحكومة دولة الإمارات على تطوير وتنمية القطاع الصناعي، باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادي غير النفطي، وبما يحقق أهداف رؤية الإمارات الاستراتيجية 2021 الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، من خلال التركيز على تنمية وتطوير القطاعات غير النفطية، التي يعد القطاع الصناعي من أهمها.
استفادة الشركات
ونوه بأهمية استفادة الشركات والمصانع الوطنية من خبرات وتجارب الدول المتقدمة الصديقة، وتوظيفها لخدمة الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته وخدمة الهدف الاستراتيجي بالتحول نحو اقتصاد المعرفة.
وأشار إلى أن دولة الإمارات تنفذ استراتيجية طموحاً لتعزيز دور قطاع الصناعة في منظومة العمل الاقتصادي، والسعي لزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز دور القطاع في تحقيق رؤية الإمارات 2021.
وأضاف أن القطاع الصناعي محرك رئيسي في أداء الاقتصاد الوطني، ومحور مهم من محاور التنمية، وتنويع مصادر الدخل، حيث تقدر مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي ما بين 10 إلى 14? وهي في ازدياد مطرد.
ولفت المنصوري إلى أن حكومة دولة الإمارات دعمت القطاع الصناعي من خلال إقامة وتشييد البنية التحتية المتينة والمتطورة، وسن القوانين والتشريعات العصرية المحفزة على الاستثمار في هذا القطاع، إضافة إلى تقديم الحوافز والتسهيلات لتشجيع إقامة المشاريع الصناعية، وتشييد العديد من المدن والمجمعات الصناعية الضخمة وفقاً لأفضل المعايير العالمية التي استقطبت مستثمرين صناعيين محليين وإقليميين وعالميين، وجلبت صناعات مختلفة بما فيها الصناعات الثقيلة وصناعات الطيران ومكونات السيارات وصناعات التقنية العالية، ونتيجة ذلك نجحت دولة الإمارات في تصدر البلدان العربية على المؤشّر العالمي للقدرة التنافسية الصناعية لعام 2013.
وأكد وزير الاقتصاد أن دولة الإمارات تسعى لبناء اقتصاد قائم على المعرفة في إطار خطط طويلة الأجل لتنويع اقتصادها، والحد من اعتمادها على موارد النفط، مشيراً إلى أن أبرز الوسائل لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي هو بناء قطاع صناعي قوي ومنافس إقليميا وعالميا، منوهاً بأن الكثير من المنتجات الصناعية الوطنية أثبتت جدارتها وباتت تنافس بقوة في الأسواق المحلية والإقليمية وحتى العالمية نظراً لجودتها ومراعاتها لأفضل المعايير والمواصفات الدولية، حيث نجحت باقتدار في اقتطاع حصة مهمة من السوق محلياً وخارجياً واحتلت المكانة التي تستحقها، مستشهداً بصناعة الألمنيوم الإماراتية التي تتمتع بسمعة عالمية.
تنمية الصناعة
وشدد معاليه على أن استراتيجية تنمية الصناعة في دولة الإمارات تعتبر أحد الأهداف الجوهرية وذات الأولوية القصوى بالنسبة لوزارة الاقتصاد، مؤكداً أن مستقبل الصناعة في الدولة مبشر للغاية وآفاقه واعدة بفعل التوجهات والدعم الحكومي واستراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع في الناتج الوطني، مؤكداً أن الإمارات تنظر بإيجابية إلى قطاع الصناعة في المرحلة المقبلة خاصة أن الدولة قد نجحت في سنوات سابقة في بناء صناعة تفتخر بها، ومنها صناعات ضخمة حيوية ومهمة لتعزيز مسيرة التنمية المستدامة وخدمة أهدافها، مثل صناعة البتروكيماويات والألمنيوم والحديد والصلب ومكونات الطائرات ومواد البناء وغيرها، كما تشهد الفترة الحالية إنشاء وتطوير صناعات ومنتجات نوعية ذات قيمة، لافتاً إلى أن الابتكار والإبداع هما محركا تطوير القطاع الصناعي.
ولفت المنصوري إلى التعاون البناء والفاعل في مجال التجارة بين دولة الإمارات وكوريا، منوها بأن الإمارات تعد حالياً أكبر شريك تجاري لجمهورية كوريا الجنوبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهي ثاني أكبر مزود للنفط لكوريا، مضيفاً أنه وعلى الرغم مما تحقق على صعيد التعاون بمجال التجارة فإن المرحلة القادمة تتطلب عملاً أكبر لتطوير وتعميق هذا التعاون وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
ولفت وزير الاقتصاد، خلال الاجتماع، إلى أهمية تكثيف الجهود وتنظيم ملتقى لرجال الأعمال، وتخصيص فرق عمل مشتركة تعمل بجد وجهد لتعزيز العلاقات الاقتصادية، وبالأخص على صعيد تبادل الاستثمارات وتأسيس المشاريع المشتركة، وزيادة معدلات التبادل التجاري، وذلك في سياق خطة عمل وإستراتيجية تمكن الطرفان من الترويج واستكشاف الفرص المتاحة للاستثمار.
تعزيز التعاون
من جانبه، أكد يون سانك جك وزير التجارة والصناعة الكوري حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات كافة، خاصة في قطاعي الصناعة والتجارة، مؤكداً استعداد كوريا لتوظيف خبراتها الصناعية والتقنية لدعم مسيرة التنمية التي تشهدها دولة الإمارات وتعزيز خطواتها باتجاه التحول نحو اقتصاد المعرفة.
وأكد الوزير الكوري أن بلاده تحرص من خلال علاقتها الاستراتيجية مع دولة الإمارات على الاستفادة من التجربة الإماراتية الرائدة في مجال ممارسة الأعمال، حيث أشاد بالإنجاز الكبير الذي حققته دولة الإمارات في تقرير التنافسية العالمي مؤخراً وحصولها على المركز 23 عالمياً من أصل 189 دولة.
حضر اللقاء السفير عبدالله خلفان الرميثي سفير الدولة لدى سيؤول والمهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد، ومروان أحمد الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم، وإبراهيم الزعابي مدير عام هيئة التأمين، وعمر غالب بن غالب نائب المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين في وزارة الاقتصاد وسفارة الدولة في سيؤول. (سيؤول - الاتحاد)


الوزارة تدعو لنقل تجربة سيؤول «تكنوبارك» إلى الإمارات

زار وفد الإمارات المشارك في أعمال الدورة الرابعة للجنة الاقتصادية المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوريا التي اختتمت فعالياتها في سيؤول الأسبوع الماضي، سيؤول تكنوبارك التي تضم معامل ومراكز أبحاث وغيرها من مجمعات التقنية الحديثة.
واستمع معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد والوفد المرافق إلى شرح مفصل عن «سيؤول تكنوبارك» وما تضمه من مصانع ومراكز أبحاث ومجمعات وآلية عملها وتخصصاتها وما تقدمه من مساهمة ومحفزات وتسهيلات لتعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة ومساعدتها على النمو والنجاح.
واكد المنصوري حرص وزارة الاقتصاد على الاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الدولية خصوصاً فيما يتعلق بالابتكار، حيث تركز استراتيجية وزارة الاقتصاد للأعوام 2014 - 2016 على تطوير مركز للابتكار. وأكد المنصوري أن وجود مثل هذه المراكز المتخصصة في الابتكار، سيدعم توجه الدولة ورؤيتها الرامية إلى التنوع الاقتصادي وتعزيز اقتصاد المعرفة وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى نحو 5% مع حلول عام 2021.
واقترح المنصوري على المسؤولين في سيؤول تكنوبارك إعداد مذكرة تفاهم تهدف لنقل وتبادل المعارف والخبرات خصوصاً فيما يتعلق بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة والبرامج التي يتبناها المركز في تطوير هذا القطاع ومساهمته في رفع أداء وتطوير الشركات.
كما قام الوفد بجولة ميدانية واطلع على حاضنة الأعمال في واحة سيؤول تكنوبارك التي تضم 50 شركة كورية، بالإضافة إلى زيارة المختبرات والمكاتب الرئيسية في المركز. (أبوظبي - الاتحاد)

اقرأ أيضا

النفط يرتفع ووكالة الطاقة تخفض توقعاتها للطلب