الاتحاد

الإمارات

إعلان خطة عمل اللجان الوطنية للقانون الدولي الإنساني اليوم

مشاركون في اجتماع خبراء القانون الدولي الانساني (تصوير وليد أبوحمزة)

مشاركون في اجتماع خبراء القانون الدولي الانساني (تصوير وليد أبوحمزة)

(أبوظبي)- عرضت وفود الدول المشاركة في الاجتماع التاسع للخبراء الحكوميين العرب في مجال القانون الدولي الإنساني أمس إجراءاتها في مجال إنفاذ القانون الدولي الإنساني والتحديات التي تواجه الدول في هذا الإطار.
وتباحث المشاركون ممن يمثلون هيئات حكومية ومنظمات مجتمع مدني خلال فعاليات اليوم الثاني من الاجتماع، الذي يشارك فيه ممثلو 17 دولة عربية، في آليات تطوير عمل اللجان الوطنية للقانون الدولي الإنساني والتنسيق بينها، والجهود التي يجب أن تبذل مستقبلاً لموائمة القوانين المحلية مع القانون الدولي الإنساني وتطبيقها على أرض الواقع.
ويعتمد اليوم الاجتماع في جلسته الختامية خطة عمل اللجان الوطنية للقانون الدولي الإنساني للعام 2012 – 2013، كما سيناقش آخر المستجدات على صعيد الاتفاقات ذات الصلة بالأسلحة.
وأشار عبد الرحمن الشامسي الأمين المساعد عضو اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في دولة الإمارات إلى أن اللجنة تهدف إلى نشر وترسيخ الوعي بمبادئ وأهداف وغايات القانون الدولي الإنساني على صعيد المؤسسات والأفراد، ضمان تنفيذ وتفعيل أحكام القانون الدولي الإنساني عبر التنسيق بين الجهات المختصة، مراجعة التشريعات ذات العلاقة بالقانون الدولي الإنساني وتقديم التوصيات بشأنها، وتعزيز التعاون، وتبادل الخبرات مع الجمعيات والمنظمات والهيئات العاملة في مجال القانون.
وقال إن دولة الإمارات تبذل جهوداً في تعزير أحكام ومبادئ القانون الدولي الإنساني عبر زيارات ميدانية تقوم بها في المدارس وكليات القانون، كما توفر البيانات اوالاحصاءات حول ما تقوم بها اللجنة، مشيراً إلى توجه اللجنة إلي إنشاء مركز لتوثيق المعلومات الخاصة بها.
ولفت الشامسي إلى أن اللجنة ينبثق عنها لجان فرعية ممثلة في لجنة التشريعات، لجنة الإعلام والتوعية والنشر، لجنة التدريب والتعليم، وهي معنية بتنفيذ خطة اللجان المعتمدة للعام الماضي.
وأكد الوفد القطري الذي يترأسه سلطان السويدي وكيل وزارة العدل القطرية، أن دولة قطر بصدد تشكيل اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، مؤكداً إيلاء دولة قطر اهتمام كبير للقضايا ذات العلاقة بالقانون الدولي الإنساني، وتشارك في جميع الاجتماعات ذات العلاقة بالقانون بوفد رفيع المستوى من الجهات المعنية بهذا الشأن، حيث يراعى أن يمثل الوفد عضو من وزارات الخارجية، الدفاع، العدل، والأمانة العامة لمجلس الوزراء.
وقالت رئيسة اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في ليبيا إن مشاركة ليبيا في هذا الاجتماع يمثل الرجوع الحقيقي لأحضان الأسرة الدولية وفق القيم الإنسانية التي تعارفت دول العالم عليها، والذي كان النظام السابق يسعى جاهداً في أن لا تكون ليبيا جزءاً منه.
وأضافت أن ليبيا تسعى للترابط مع العالم وفق الهيئات والمنظمات الدولية التي وافقت الدول على الانضواء تحتها لما في ذلك من دور في مد جسور التعاون بينها والتي كان يرفض النظام السابق المشاركة في بعضها حتى لا تتصادم مع تكبل نشاطه، وتقف عائقاً أمام أحلامه، مشيرة إلى أن اللجنة تأمل من خلال هذا الاجتماع التعاون وتبادل الخبرات مع الجمعيات والمنظمات والهيئات العاملة في مجال القانون الدولي الإنساني.
وأشار الدكتور عمر الشريف مساعد وزير العدل المصري لشؤون قطاع التشريع رئيس الوفد المصري المشارك في الاجتماع أن اللجنة القومية للقانون الدولي الإنساني سترفع ثلاثة قوانين ذات علاقة بالقانون الدولي الإنساني إلى مجلس الشعب المصري حال تشكيله، يتعلق الأول بقانون حماية الشارات والعلامات الدولية، والثاني قانون مكافحة جرائم الحرب والعدوان، والثالث قانون حماية الممتلكات الثقافية في زمن النزاعات المسلحة.
ولفت إلى أن القانون الثاني دخل في حالة نقاش بين وزارتي الداخلية والخارجية قبل الانتهاء من صياغته نظرا لأنه بحث في مشكلة تجريم أوامر رئيس الدولة إذا ما تم تنفيذها في مواجهة الأفراد، موضحاً أن النقاش انتهى إلى تجريم الرئيس والرئيس المباشر.
وأشار إلى قيام اللجنة، المشكلة منذ عام 2000، بالعديد من الدورات لتدريب القضاة والضباط وأعضاء السلك الدبلوماسي على آليات تطبيق أحكام القانون الدولي الإنساني، إلى جانب التصديق على البروتوكولات الملحقة باتفاقات جنيف الخاصة بمكافحة وتجريم الأسلحة غير المشروعة كالقنابل العنقودية.
وعن دور اللجنة منذ ثورة 25 يناير المصرية، قال الشريف إن دور اللجنة استشاري، حيث يعطي استشارة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة في بعض الأمور التي لها مساس مباشر بأحكام القانون الدولي الإنساني.
ويشار إلى أن الأشخاص المحميون طبقاً للقانون الدولي الإنساني هم المرضى والجرحى والمنكوبين في البحار الذين لايشاركون في الأعمال العدائية، أسرى الحرب وغيرهم من المحتجزين نتيجة نزاع مسلح، أفراد الطواقم الطبية ورجال الدين، إضافة إلى العاملين في المنظمات الإنسانية مثل موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعيات الهلال الأحمر، والمدنيين.

اقرأ أيضا

تحيات رئيس الدولة لخادم الحرمين الشريفين ينقلها ولي عهد دبي