الاتحاد

الرياضي

الفرق الفرنسية والنيوزيلندية تفرض سيطرتها في اليوم الأول

160 رياضياً من 20 بلدا شاركوا في انطلاقة سباقات المغامرة والتحدي (تصوير جاك جبور)

160 رياضياً من 20 بلدا شاركوا في انطلاقة سباقات المغامرة والتحدي (تصوير جاك جبور)

تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني رئيس مجلس أبوظبي الرياضي انطلقت أمس فعاليات الدورة الثالثة من بطولة “أبوظبي للمغامرة والتحدي”، سباق القدرة متعدد الرياضات الذي تستضيفه إمارة أبوظبي حتى الأربعاء المقبل، بمشاركة أكثر من 160 رياضياً من 20 بلدا حول العالم.
ويبلغ طول المسار الإجمالي للسباق 400 كيلومتر، ويشهد مشاركة نخبة من أبرز الرياضيين المتخصصين في منافسات القدرة والتحمل والمغامرين وأبطال منافسات الرجل الحديدي والماراثون العالمية، ما يجعله الحدث الأكبر في تاريخ البطولة.
وبدأت المرحلة الأولى للمنافسات بسباق ثلاثي سريع طوله 28 كيلومترا قامت فيه الفرق الـ 40 المشاركة بقيادة الدراجات الهوائية على طول شارع الكورنيش في أبوظبي، والركض في الطرقات المحاذية لفندق قصر الإمارات، قبل السباحة مسافة 900 متر في مياه البحيرة الشاطئية في المدينة.
واستطاع “فريق أبوظبي للترايثلون”، بقيادة الكابتن فارس السلطان حامل لقب بطولة العالم للرجل الحديدي في هاواي عام 2005، الاحتفاظ بمركز الصدارة في مرحلة السباق الثلاثي، متقدماً بفارق دقيقتين عن باقي الفرق المتنافسة.
ولكن سرعان ما أثبت “فريق قصر السراب” بقيادة الزوجين ريتشارد والينا أشر، اللذين حملا لقب البطولة في الدورتين الماضيتين، بأن الخبرة هي سيدة الموقف بعد تسجيله أسرع زمن في مرحلة التجديف بزوارق الكاياك في سباق الـ 6 كيلومترات صوب جزيرة اللولو. وتمكن الفريق من الوصول إلى خط النهاية في ساعة و57 دقيقة و50 ثانية، متقدماً بفارق حوالي 3 دقائق عن الفريق الفرنسي “فيبرام – سبورت 2000” وأكثر من 6 دقائق عن الفريق السويدي “لونداجز ادفنتشر” الذي جاء ثالثا.
وقال ريتشارد أشر، كابتن “فريق قصر السراب”: “أنهينا السباق الثلاثي في المركز الثاني، ولكنا تصدرنا الترتيب في مرحلة التجذيف بزوارق الكاياك. كنا ندرك منذ البداية بأن السباحة ستكون نقطة ضعفنا ولهذا اعتمدنا خطة تقوم على ربط بعضنا ببعض، بحيث يقوم الأقوى بشد الأضعف، ونجحت الخطة بشكل كبير”.
وأضاف: “نحن سعيدون جداً بالنتيجة التي حققناها في أول أيام المغامرة. ففي مرحلة السباحة تجاوزَنا فريق أبوظبي للترايثلون بكل سهولة، ولكنا حاولنا الالتزام بالنسق الذي وضعناه وتمكنا تدريجياً من التقدم وتصدر الترتيب”.
من جهته، أعرب فارس السلطان، كابتن “فريق أبوظبي للترايثلون” عن ارتياحه من مجريات السباق، مؤكداً على أهمية المشاركة في تعلم الدروس الكفيلة بتعزيز مقدرات الفريق في منافسات التحدي والمغامرة خلال السنوات الخمس القادمة.
وقال: “هذه هي المرة الأولى التي نشارك فيها في هذا النوع من الرياضة، وبالتأكيد كل خطوة نخطوها هي بمثابة تجربة جديدة ودرس لنا. ليس لدينا خبرة كبيرة في التجديف بزوارق الكاياك، ولهذا علينا بذل ما بوسعنا وتعويض الفارق في المراحل القادمة. وهناك نقطة مهمة أخرى، وهي أن هذا السباق يعتمد بشكل أساسي على جهد فريق من أربعة أعضاء وليس شخصا واحدا، ولهذا علينا على الدوام الاهتمام بالحلقة الأضعف في الفريق”.
ولا يتعدى الفارق بين الفرق العشرة المتصدرة للترتيب 15 دقيقة، ولهذا سيكون لمنافسات بعد ظهر اليوم الأول للسباق والمتمثلة بالتجديف مسافة 33 كيلومترا دوراً حاسماً في زيادة الفارق بين الفرق المشاركة.
وبعد قضاء ليلتهم الأولى في جزيرة السعديات، واحة المرافق الثقافية والترفيهية والسياحية التي يجري تطويرها حالياً على بعد 700 متر من شواطئ مدينة أبوظبي، يبدأ المتبارون منافسات اليوم الثاني بالتجديف بزوارق الكاياك لمسافة 50 كيلومترا باتجاه مدينة أبوظبي.
120 كلم في صحراء الربع الخالي
ينطلق المشاركون إلى الكثبان الرملية لصحراء ليوا الشاسعة، ويعيشون التحدي الحقيقي عندما يشقون طريقهم على مدار اليومين الثالث والرابع قاطعين مسافة 120 كيلومترا عبر رمال منطقة الربع الخالي.
وبعد اجتياز كثبان رملية مترامية الأطراف، سيكون بانتظار الفرق المتنافسة مرحلة شاقة بطول 86 كيلومترا يقطعون فيها التلال والكثبان الرملية على متن الدراجات الهوائية، قبل أن ينتهي بهم الأمر في أطراف صحراء ليوا.
ويشهد يوم الأربعاء المرحلة الأخيرة للسباق، حيث يتابع الرياضيون طريقهم إلى مدينة العين الخضراء ويقفون أمام تحدٍ من نوع آخر وهو تسلق جبل حفيت البالغ ارتفاعه 1240 متراً مستعينين بالحبال ومعدات التسلق.
وبعد وصولهم إلى القمة، يسلك المتسابقون على متن دراجاتهم الهوائية طريق جبل حفيت المتعرج نزولاً قبل أن تبدأ مرحلة الجري الأخيرة إلى خط النهاية في “حصن الجاهلي” بالعين.
المسار الجديد يتحدى المتسابقين
أكدت هيئة أبوظبي للسياحة، الجهة المنظمة للحدث، إلى أن المسار المعدل لسباق بطولة أبوظبي للمغامرة والتحدي نجح في جعل البطولة إحدى أصعب سباقات التحدي الدولية.
وقال أحمد حسين، نائب مدير عام الهيئة للعمليات السياحية: “فاجأتنا بعض الفرق في اليوم الأول بأزمنة مشجعة، وكان الأمر ممتعاً للغاية. حاولنا هذا العام الخروج بمسار يفرض تحديات أكبر وهذا ما نراه من خلال تعدد المنافسات التي يتحتم على الفرق المشاركة خوضها. وسيعيش الرياضيون خلال الأيام المقبلة تحديات أخرى تتطلب اللياقة البدنية والتركيز الذهني، ولا يقدر عليها إلى من أوتي العزيمة والصبر”.
يذكر أن فرقاً من أستراليا وبلجيكا والصين والدانمارك وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وهولندا ونيوزيلندا وبولندا ورومانيا وروسيا وسنغافورة وجنوب أفريقيا وإسبانيا والسويد وتركيا وأمريكا والإمارات، تشارك في هذا السباق الذي يُعد أحد أصعب بطولات التحدي في العالم ويبلغ مجموع جوائزه 200 ألف دولار.
وبالإضافة لذلك، حصلت 4 فرق على جائزة الدورة الثالثة للبطولة التي تمنحها “هيئة أبوظبي للسياحة” للفرق الصاعدة التي تتمتع بسجل جيد في بلدانها الأصلية ولم يسبق لها الاحتراف. وبموجب هذه الجائزة حظيت تلك الفرق على بطاقة مشاركة مباشرة “وايلد كارد” تتولى من خلالها الهيئة تغطية جميع النفقات، وتُمهد الطريق أمامها لتحقيق طموحاتها بالمشاركة في الفعاليات الدولية.
وتأتي بطولة “أبوظبي للمغامرة والتحدي” ضمن سلسلة المبادرات الرياضية الناجحة التي أطلقتها هيئة أبوظبي للسياحة وتهدف إلى التعريف ببيئة الإمارة الطبيعية ومعالمها الجغرافية، وتسليط الضوء على بنيتها التحتية الحديثة القادرة على احتضان فعاليات عالمية مرموقة.
و تتعاون هيئة أبوظبي للسياحة عدد كبير من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص لضمان نجاح هذه البطولة، ومنها القيادة العامة للقوات المسلحة، وشركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية، وجهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية في أبوظبي، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي ومديرية شرطة العين، وحرس الحدود، والإدارة العامة للدفاع المدني، ودائرة العمليات الخاصة، وجمارك أبوظبي، ووزارة الصحة، وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وبلديتي أبوظبي والعين.

اقرأ أيضا

«الأبيض الأولمبي» بطل «دولية دبي»