الإمارات

الاتحاد

ورشة عمل لتعريف أعضاء «الوطني» باختصاصات ديوان المحاسبة

أعضاء في المجلس الوطني خلال ورشة العمل (تصوير محمد حنيفة)

أعضاء في المجلس الوطني خلال ورشة العمل (تصوير محمد حنيفة)

(دبي) - أكد معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن دولة الإمارات بدأت مبكرا في إيجاد التشريع والآليات اللازمة لحماية المال العام، والرقابة على المؤسسات العامة ومحاربة الفساد من خلال إنشاء ديوان المحاسبة.
واعتبر في تصريحات صحفية أدلى بها أمس على هامش ورشة عمل لتعريف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، بدور ومهام واختصاصات ديوان المحاسبة “أن الديوان يشكل ذراع المجلس في الرقابة المالية على الجهات الحكومية، لا سيما في ظل منحه منذ تأسيسه الصلاحيات الكاملة وتطوير عمله لاحقاً بتعديل صلاحياته في العام الماضي.
وكان معاليه أكد في افتتاح ورشة العمل “الدور المهم الذي يقوم به ديوان المحاسبة في حماية المال العام ودعم الحكومة الاتحادية للارتقاء بمعايير الحوكمة، والأداء وفق معايير الشفافية والنزاهة والأمانة وهو ما يعد من أهم المتطلبات الضرورية لتقدم ورفاهية الدولة”.
تكاملية العلاقة
وأشار “إلى تكاملية دور المجلس الوطني الاتحادي وديوان المحاسبة في تحقيق أسس ومعنى المسؤولية المجتمعية التي تعني في أحد مفاهيمها السعي لتحقيق احتياجات المواطن، وفق أنظمة إدارية تعتمد على الحكومة الرشيدة”.
وشدد على التوجه الرئيسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، في ترسيخ معايير التنمية المستدامة داخل الدولة وتحقيق التقدم في التنمية الاقتصادية.
واعتبر رئيس المجلس الوطني الاتحادي في كلمته “أن الرقابة المالية لا يمكن النظر إليها على أنها وظيفة أو نشاط محدد، وإنما عملية متكاملة يندمج فيها الدور الفني الذي يركز على أساليب ومقارنة الأداء الفعلي المخطط له، وفق المعايير الفنية المحاسبية مع الدور البرلماني صاحب القدرة على تصحيح الأخطاء والتوجهات، في إطار طبيعة عمله الهادفة إلى التخطيط للمستقبل من خلال متابعة الإنجاز في الحاضر.
عدم الاستجابة
من ناحيته، أكد الدكتور حارب العميمي رئيس ديوان المحاسبة، ضرورة استكمال بعض الجوانب التشريعية بهدف تخطي إشكالية عدم التزام بعض الجهات الحكومية، وتسويفها في الرد على ملاحظات الديوان خلال المدة المطلوبة والبالغة 30 يوماً، بحسب ما قال العميمي.
وقال في تصريحات صحفية أدلى بها على هامش ورشة العمل التي نظمت في فندق أبراج الإمارات بدبي “ان العديد من الجهات الحكومية لا تستجيب بالشكل المطلوب لتقارير النتائج التي أسفرت عنها عمليات الرقابة المالية، الأمر الذي يتطلب عملا تشريعيا من شأنه دفع جميع الجهات التي تخضع لرقابة الديوان وعددها 70 جهة اتحادية، على إبداء التعاون وتمكين الديوان من ممارسة صلاحياته”.
ويضع الديوان نتائج رقابة الأداء والرقابة الإلكترونية على الجهات الخاضعة للرقابة في شكل تقارير تتضمن ملاحظاته وطلباته بشأنها، ويبلغها إلى الجهات المعنية من خلال تقارير مبدئية بالنتائج التي أسفرت عنها عمليات الرقابة، ويبلغها إلى الوزراء المختصين ورؤساء الجهات الخاضعة لرقابته. كما يعد الديوان تقريرا نهائيا بنتائج مراجعة مشروع الحساب الختامي العام للدولة ومشروع قانون اعتماده، تعرض فيه الملاحظات وأوجه الخلاف التي تقع بين الديوان والجهة المعنية، إضافة إلى تقارير نهائية بنتائج تدقيق الميزانيات ومشروعات القوائم المالية والحسابات الختامية للهيئات والمؤسسات والشركات الخاضعة لرقابة الديوان.
ويعد الديوان أيضاً تقريرا سنويا عاما عن النتائج الهامة والملاحظات الجوهرية التي أسفرت عنها رقابة الديوان يُرفع إلى رئيس الدولة، ويبلغ إلى كل من مجلس الوزراء والمجلس الوطني، وتقارير خاصة عن الموضوعات والقضايا ذات الأهمية التي يرى رئيس الديوان ضرورة إطلاع السلطات المسؤولة عليها على وجه السرعة، وأية تقارير أو دراسات تطلبها السلطات العليا بالدولة من الديوان.
تلافي الأخطاء
وكان العميمي أعرب خلال ورشة العمل عن أمله في زيادة وتفعيل التنسيق بين الديوان والمجلس الوطني الاتحادي، من خلال إصدار التوجيهات والتوصيات للجهات التنفيذية الخاضعة للرقابة، لحثها على تلافي الأخطاء والمخالفات الواردة بالتقارير التي يعدها الديوان”.
وأكد تميز العلاقة بين المجلس الوطني الاتحادي وديوان المحاسبة لما يربطهما من هدف مشترك في عملية الارتقاء بأداء المؤسسات في الدولة، وتفعيل دور الجانبين في ممارسة اختصاصاتهما لدعم جهود تطوير الأداء المؤسسي في الجهات الاتحادية.
واستعرض العميمي دور الديوان ومسيرته ونشأته كجهاز أعلى للرقابة المالية والمحاسبة في الإمارات، مبينا أن للديوان شخصية اعتبارية عامة ويتمتع بالاستقلال المالي والإداري وهو ملحق بالمجلس الوطني الاتحادي.
أهداف استراتيجية
واستعرض خلال الورشة الأهداف الاستراتيجية لديوان المحاسبة، ومن أبرزها بناء جهاز رقابي مستقل يعمل بمهنية عالية يحتذى بها والارتقاء بالرقابة على الأموال العامة، من أجل حسن إدارتها والمساهمة في الارتقاء بالحوكمة والأداء الحكومي وتزويد المجلس الوطني الاتحادي والسلطات العليا في الدولة بتقارير رقابية ذات موضوعية ومصداقية، وفي الأوقات المناسبة عن أداء الجهات الخاضعة للرقابة في إدارة المال العام، وجعل الديوان جهة عمل مفضلة وجاذبة للكفاءات.
وأوضح ان اختصاصات الديوان تتمثل في الرقابة المالية والقانونية من خلال الكشف عن الغش والفساد المالي، والتحقق من أن عمليات تحصيل الإيرادات وعمليات صرف النفقات في جميع مراحلها قد تمت بصورة نظامية وأصولية، وفقاً للقوانين واللوائح والأنظمة المالية والمحاسبية.
كما يختص الديوان بالتحقق من أن النظم والعمليات المالية المعمول بها لدى الجهات الخاضعة للرقابة سواء اليدوي منها أو الإلكتروني تقوم على أساس نظام مالي سليم، وفحص ومراجعة قرارات شؤون الموظفين للتثبت من مطابقتها للقوانين واللوائح والقرارات المعمول بها وفحص العقود والاتفاقيات التي تبرمها الجهات الخاضعة للرقابة.
حضر ورشة العمل الدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي، ومن ديوان المحاسبة محمد عبدالله بن مانع الحميري وكيل وزارة مساعد ومحمد راشد الزعابي وكيل وزارة مساعد ومحمد عيسى مسلم مدير بالديوان.


إحالة قضايا إلى النيابة العامة

دبي (الاتحاد)- قال الدكتور حارب سعيد العميمي رئيس ديوان المحاسبة في تصريحاته الصحفية “إن الديوان يحيل إلى النيابة العامة القضايا التي تمس استخدام المال العام، بشكل يخالف الأنظمة والقوانين ويرقى للتجريم وفقا لقانون العقوبات”.
وأوضح أن الديوان لم يحل خلال العام الماضي أية قضية الى النيابة العامة التي أحال إليها في السنوات الماضية عددا من القضايا المتعلقة بالتحصيل المالي والصرف”.

اقرأ أيضا

«الصحة» تؤسس لـ«مستشفى المستقبل الافتراضي»