الاتحاد

الاقتصادي

2150 وحدة سكنية قيد الإنشاء في "مصدر"

2150 وحدة سكنية قيد الإنشاء في "مصدر"

2150 وحدة سكنية قيد الإنشاء في "مصدر"

سيد الحجار (أبوظبي)

تباشر شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، إنشاء 850 شقة سكنية في مدينة مصدر، حيث يتوقع إنجازها نهاية العام الحالي، فيما بدأت شركات تطوير إنجاز مشاريع توفير نحو 1300 وحدة سكنية، ليصل إجمالي الوحدات قيد الإنشاء في المدينة إلى نحو 2150 شقة، بحسب يوسف باصليب، المدير التنفيذي لإدارة التطوير العمراني المستدام في «مصدر».
وقال باصليب في حوار مع «الاتحاد» إن المدينة تضم حالياً نحو 670 شقة سكنية تم تسليمها خلال الفترة الأخيرة، يقطنها أكثر من 1300 شخص، فيما يتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى ثلاثة أضعاف بحلول عام 2020 مع الانتهاء من المباني السكنية الجديدة.
وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت افتتاح «مصدر» لمجمع الاتحاد السكني المستدام الذي يضم 500 شقة موزعة على 11 مبنى، كما قامت شركة «ريبورتاج للعقارات» بتسليم مشروع «ليوناردو رزيدنس» المؤلف من 170 وحدة في مدينة مصدر.
وأكد باصليب أن السوق العقارية في أبوظبي تشهد حالة من النشاط خلال الفترة الحالية، لاسيما مع توالي إقرار العديد من القوانين والإجراءات المحفزة للاستثمار، وفي مقدمتها اعتماد نظام الإقامة الدائمة «البطاقة الذهبية» للمستثمرين ورواد الأعمال مؤخراً، فضلاً عن إصدار قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 19 لسنة 2005 في الملكية العقارية بأبوظبي مؤخراً، والذي يسمح للشركات المساهمة العامة التي لا تزيد نسبة مساهمة غير المواطنين فيها على 49% بتملك العقارات في إمارة أبوظبي.
وتوقع باصليب أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في عدد المستثمرين الأجانب بالقطاع العقاري في أبوظبي، ما يعزز من نمو وتحسن النشاط بالقطاع.

تطور عمراني
وقال باصليب إن مدينة مصدر تشهد حراكاً ملحوظاً في وتيرة التطوير العمراني، موضحاً أنه بجانب الوحدات السكنية، يجري تطوير عدد من المساحات المكتبية والتجارية والفندقية، بالإضافة إلى المرافق الخدمية والترفيهية، حيث من المتوقع أن تنجز «مصدر» نحو 10 آلاف متر مربع من المساحات المكتبية، و6 آلاف متر مربع من مساحات التجزئة بحلول نهاية العام الحالي، كما يتوقع إنجاز بناية تجارية توفر نحو 4 آلاف متر مربع من المساحات المكتبية منتصف عام 2020. وأضاف أن العام الحالي سيشهد أيضاً إنجاز المرحلة الأولى من الحديقة المركزية في مدينة مصدر، موضحاً أن الفترة الأخيرة شهدت انتقال وكالة الإمارات للفضاء إلى مقرها بمدينة مصدر. وذكر باصليب أن المدينة ستشهد كذلك تطوير فندق يوفر 120 غرفة، ويمتد على مساحة 12 ألف متر مربع، حيث يجري حالياً إنهاء التراخيص.
وفيما يتعلق بالمشاريع السكنية التي تباشر شركات التطوير تنفيذها في مدينة مصدر، أشار باصليب إلى وجود 3 قطع أراضٍ قيد الإنشاء، ويتوقع إنجازها خلال 3 سنوات، لتوفر نحو ألف وحدة سكنية، منها مشروع «الواحة رزيدنس» الذي يتألف من 600 وحدة سكنية تضم شققاً مؤلفة من غرفة وغرفتين وثلاث غرف، بالإضافة إلى وحدات الاستوديو والتاون هاوس، كما حصلت شركة «سيادة» للتطوير العقاري، مؤخراً، على الموافقات اللازمة لبدء تنفيذ مشروعها الجديد «المهرة» السكني، في مدينة مصدر، والذي يوفر نحو 300 شقة سكنية تتراوح بين استوديوهات إلى 3 غرف نوم.
وكشفت شركة «سيادة» إنترناشيونال للتطوير العقاري، خلال شهر مارس الماضي، عن مشروعها الجديد «المهرة» السكني في مدينة مصدر، موضحة أن تكلفة إنشاء المشروع تقدر بنحو 250 مليون درهم. وعلى صعيد متصل، أشار باصليب إلى أن مدينة مصدر تشهد كذلك استكمال إنشاء المناطق المخصصة للصناعات الخفيفة، على مساحة 20 ألف متر مربع، حيث تم مؤخراً افتتاح شركة «هانيويل» العالمية لحلول التكنولوجيا مركز «هانيويل مصدر للابتكار» بمدينة مصدر في أبوظبي الذي يركز على تبادل المعرفة لدعم مسيرة التحول الرقمي في مجالات النفط والغاز والصناعات البتروكيماوية والبنى التحتية في دولة الإمارات، ويستعرض المركز مجموعة من أحدث حلول الأتمتة من مختلف أنحاء المنطقة والعالم، بما في ذلك الحلول التي يجري تطويرها في الدولة، فيما يتوقع أن تستقبل المدينة عدداً جديداً من مراكز الابتكار خلال الفترة المقبلة.

مشاريع ناشئة
إلى ذلك، أشار باصليب إلى أهمية إطلاق مدينة مصدر مؤخراً مجمع «تك بارك» الذي يمثل وجهة جديدة للشركات الناشئة التي يتركز نشاطها في مجالات التكنولوجيا والاستدامة والاقتصاد الرقمي، ما يبرز دور «مصدر» في دعم الشركات الصغيرة والناشئة. ويشكل المجمع مقراً للشركات التي تتلقى الدعم المالي والمشورة من قبل «وحدة دعم الابتكار التكنولوجي»، حيث تمثل الوحدة أول مسرعة أعمال للشركات الناشئة المتخصصة بالتقنيات النظيفة والاستدامة في منطقة الشرق الأوسط، كما أنها تعتبر منصة لأنشطة البحث والتطوير، وغيرها من مجالات ريادة الأعمال ضمن هذا القطاع.
وأوضح أن إطلاق المجمع يأتي بهدف توفير الدعم للشركات الناشئة، واستقطاب المزيد من الشركات العاملة بمجال التقنيات والتكنولوجيا النظيفة، موضحاً أن المجمع استهل نشاطه بنحو 8 شركات، فيما تخطط «وحدة دعم الابتكار التكنولوجي» لاستضافة أكثر من 30 شركة ناشطة ضمن المجمع بحلول عام 2021، وذلك في إطار استراتيجيتها لاستقطاب 12 شركة ناشئة محلية ودولية سنوياً على أقل تقدير. وقال باصليب إن مدينة مصدر تضم أكثر من 260 ألف متر مربع من المباني المنجزة والمؤجرة بالكامل، وهناك 700 ألف متر مربع من المشاريع تم الاتفاق على تطويرها، ويشمل ذلك مكاتب وفنادق ومتاجر تجزئة ومطاعم ومنازل سكنية، فيما يتوقع ارتفاع عدد الموظفين في المدينة من حوالي 2000 اليوم إلى أكثر من 5000 بحلول 2020.

شركات عالمية
وأوضح باصليب أن هناك أكثر من 630 شركة من ست قارات تتخذ مدينة مصدر مقراً لها، ومن ضمنها «سيمنز»، و«لوكهيد مارتن»، و«ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة»، و«شنايدر إلكتريك»، بالإضافة إلى شركات كبيرة وصغيرة ومتوسطة وشركات ناشئة إقليمية، كما يجري حالياً مناقشات مكثفة لتأسيس مقرات لشركات متعددة في المدينة، ما يعكس الدور البارز لمدينة مصدر كمركز رائد للابتكار والتقنيات المتقدمة. وأضاف: «تواصل مدينة مصدر الترحيب بالمزيد من المستأجرين والسكان الجدد، بما في ذلك حاضنة الشركات الناشئة (كريبتو لابز)، و900 موظف من (الاتحاد للطيران)، كما نقلت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية مقرها الرئيس إلى مدينة مصدر في عام 2016، حيث يضم 700 موظف بدوام كامل، كما تم نقل إحدى إدارات شركة الاتحاد للطيران إلى المدينة مع كادر عمل يضم 550 موظفاً، وتحتضن مدينة مصدر أيضاً مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، وهي أول منظمة حكومية دولية تتخذ من الشرق الأوسط مقراً لها، بالإضافة إلى مقر الإدارة العامة لجمارك أبوظبي».
وتابع: «من الناحية العمرانية للمدينة بشكل عام، فإن مدينة مصدر تعكس الحضارة العمرانية الإماراتية الفريدة برؤية مستقبلية، كما تستخدم في مبانيها أنظمة ذكية مبتكرة في استهلاك المياه، حيث توفر التقنيات المتطورة المستخدمة في هذه المباني 54% من استهلاك المياه و51% من استهلاك الكهرباء، مقارنةً بالمعدل السائد في الدولة، وتأتي نسبة 30% من الكهرباء التي تستهلكها مدينة مصدر من الألواح الشمسية الكهروضوئية المثبتة على أسطح المباني، بينما تأتي نسبة الـ70% المتبقية من محطة توليد الطاقة الشمسية في مدينة مصدر، لتحصل المباني بذلك على كامل احتياجاتها من الكهرباء من الطاقة المتجددة. كما يتم توفير 75% من احتياجات المياه الحارة عن طريق لواقط حرارية مثبتة على أسطح المباني».

توسعة «ماي سيتي سنتر»
أشار يوسف باصليب إلى أهمية افتتاح شركة «ماجد الفطيم» مركز «ماي سيتي سنتر مصدر» في مدينة مصدر مؤخراً، باستثمارات تقدر بـ300 مليون درهم، موضحاً أن المركز يخدم شريحة واسعة من السكان، ما شجع الشركة على دراسة تطوير وتوسعة المركز. وأوضح أنه مع افتتاح مركز «ماي سيتي سنتر مصدر» في مدينة مصدر خلال شهر أبريل الماضي، فإن إجمالي مساحة مرافق التجزئة في المدينة يرتفع إلى 25 ألف متر مربع، مشيراً إلى أنه ستتم إضافة 6 آلاف متر مربع جديدة من المساحات التجارية نهاية العام الحالي، حيث سيصل إجمالي مساحات التجزئة المتوافرة بالمدينة إلى أكثر من 30 ألف متر مربع. ويضم «ماي سيتي سنتر مصدر» 70 متجراً على مساحة تأجير 18.5 ألف متر مربع، وتم تجهيز المركز بأحدث الابتكارات والحلول والخصائص المستدامة التي تعمل على توفير استهلاك الطاقة والمياه، مع مراعاة المعايير التي تتماشى مع الاستدامة. كما يضم المركز متجراً لكارفور بمساحة 7000 متر مربع، وتتميز مواقف ركن السيارات التابعة للمركز والبالغ عددها 600 موقف، بكونها مظللة بسقف من الألواح المجهزة بخلايا شمسية كهروضوئية، وتم تخصيص 6% من مواقف السيارات للمركبات الكهربائية أو الهجينة. ويعتزم المركز إعادة تدوير 80% على الأقل من نفاياته التشغيلية.

اقرأ أيضا