الاتحاد

الإمارات

إماراتيات على مقاعد الدراسة في كوريا الجنوبية

عمر الأحمد (سيؤول)

أثبتت المرأة الإماراتية على مر السنوات أن الإبداع والتميز لا يقتصران على الرجل الإماراتي بل هي سمات عامة لدى الشعب الإماراتي بجنسيه، وقد وصل هذا التميز إلى شرق الكرة الأرضية وبالتحديد في كوريا الجنوبية، حيث تخطت المرأة الإماراتية العقبات وتحدت الغربة وجلست على مقاعد الدراسة في تخصصات فريدة ربما كان بعضها حكرا على الرجل، وذلك في دولة جل سكانها لا يتحدثون غير لغتهم الأم. «الاتحاد» التقت بطالبات إماراتيات في العاصمة الكورية سيؤول للتعرف عن قرب عن طموحاتهن.

على درب التميز
وتحلم أولى أيقوناتنا المغتربات مريم عبدالله الزعابي (20 عاما) وتدرس الهندسة المعمارية في جامعة كوريا، تحلم بأن تكون زها حديد الإماراتية، بالسير على نهجها وخطاها في مشاريعها المتميزة بالهندسة المعمارية في أرقى مدن العالم، ومنها جسر الشيخ زايد في أبوظبي ومحطة قطار ستراسبوزغ في ألمانيا ودار أوبرا غوانزو في الصين.
ورغم ظروف مريم، الصحية وإجرائها لعملية قلب مفتوح في الولايات المتحدة الأميركية إلا أنها تحدت الظروف وعادت إلى سيؤول لاستكمال دراستها واستئناف رحلة تحقيق الحلم.

سفيرة الدولة
بدورها، قالت الطالبة شيخة عبدالله الزعابي (19 عاما) إنها تطمح بأن تخدم بلدها كسفيرة، مشيرة إلى أنها اختارت تخصص العلاقات الدولية لهذا السبب. وأضافت الزعابي، التي تدرس في جامعة كوريا: «أن طبيعة الشعب الكوري الطيب والمتسامح تعد حافزا كبيرا لجذب الطلبة للدراسة في كوريا الجنوبية»، موضحة أن تواجد شقيقتها مريم في كوريا كان سببا رئيسيا في اختيارها لهذا البلد الطيب.
حواء في الهندسة النووية
أما الطالبة ميثاء عبيد (20 عاما)، والتي تدرس تخصص الهندسة النووية في جامعة هان يانغ بالعاصمة الكورية سيؤول، فذكرت بدورها: «إنها اختارت دراسة هذا التخصص لقلة الكادر النسائي فيه كما أنه يخدم الدولة في مجال الطاقة البديلة، مشيرة أن ميولها العلمية ساهمت بشكل فعال في اختيار التخصص، وأن والديها شجعاها بشكل كبير على الابتعاث واختيار هذا التخصص.

في الأدب الكوري
وذكرت الطالبة فاطمة محمد بن هاشم (19 عاما)، التي تدرس الأدب الكوري في جامعة كوريا أنها تحلم بأن تصبح مترجمة لكبار الشخصيات، موضحة أنها تتحدث اللغة الكورية بطلاقة وذلك من خلال شغفها بهذه اللغة منذ صغرها، لافتة أن السفارة الإماراتية كان لها دور كبير في إيجاد السكن المناسب وفي تسهيل الأعباء وكسر مشاعر الاغتراب.

تحديات جامعية
ومن جانبها، عددت ريم المحيربي (21 عاما)، التي تدرس الهندسة النووية، اختيارها الدراسة في كوريا الجنوبية أسباب عدة، منها ريادة هذه الدولة في مجال الطاقة النووية والعلاقات القوية التي تربط دولة الإمارات بكوريا الجنوبية والتعاون المشترك بينها في مجال الطاقة، كما أن الثقافة الكورية كانت سببا إضافيا. تقول المحيربي: يتميز الشعب الكوري بالنظام الدقيق، كما أن احترام الكبير وبر الوالدين والترابط الأسري هي أساسيات في ثقافة الشعب الكوري وهو ما يجعله قريبا من ثقافتنا»، مشيرة إلى إيمانها بمقدرتها على المساهمة في إثراء مجال الطاقة النووية في الإمارات من خلال دراستها في جامعة كايست بمدينة ديجون، التي تتسم بصعوبة القبول فيها، من حيث متطلبات القبول واشتراط دراسة سنة تحضيرية قبل القبول، وهو ما اجتازته الفتاة الإماراتية.

اقرأ أيضا

انطلاق فعاليات معرضي "آيدكس ونافدكس 2019" غداً في أبوظبي