الاتحاد

الرئيسية

راسموسين: الإمارات تساهم بإعادة الاستقرار لأفغانستان

أمين عام الناتو في مؤتمر صحفي حول الاجتماع الوزاري لدول الحلف ببروكسل

أمين عام الناتو في مؤتمر صحفي حول الاجتماع الوزاري لدول الحلف ببروكسل

ثمن أندرس فوج راسموسين أمين عام حلف شمال الأطلسي”الناتو“ مبادرة أبوظبي باستضافتها مؤتمر الحلف في أكتوبر الماضي لتعزيز الشراكة مع دول مبادرة اسطنبول والحوار المتوسطي، مشيدا بتعاون قيادة دولة الإمارات مع الحلف.
وأوضح راسموسين في رده على سؤال لوكالة أنباء الإمارات خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الحلف في بروكسل أمس، أنه أجرى خلال زيارته للدولة مؤخرا محادثات مثمرة وإيجابية مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأضاف أن “اجتماع أبوظبي الذي يأتي في إطار التنسيق المشترك للمضي قدما بمبادرة اسطنبول للتعاون وعقد بمشاركة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أعطانا الفرصة لتعزيز وتطوير علاقات التعاون مع شركائنا في مبادرة اسطنبول التي تضم الإمارات وقطر والبحرين والكويت”، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع ساهم في تعزيز علاقات الحلف مع شركائه في دول الحوار المتوسطي.
وقال “إنه في ظل النجاح الذي حققه الاجتماع في أبوظبي فإننا نسعى لعقد اجتماعات على مستوى السفراء لدول مبادرة اسطنبول ودول الحوار المتوسطي قريبا لتوسيع آفاق التعاون والتمهيد للقاءات مماثلة بين وزراء خارجية هذه الدول مع حلف شمال الأطلسي في مرحلة لاحقة”. وأعرب عن اهتمام الناتو بدول مبادرة اسطنبول بشكل عام ودولة الإمارات بشكل خاص، قائلا “إننا نتطلع لتطوير هذه العلاقة المهمة بين دولة الإمارات وبين دول حلف الناتو”.
وعن أسباب عدم حضور وزراء خارجية دول مبادرة اسطنبول ودول الحوار المتوسطي اجتماعات وزراء الخارجية لدول حلف شمال الأطلسي البالغ عددها 28 دولة ظهر أمس في مقر الحلف ببروكسل، قال راسموسين “إننا لم نتمكن من دعوة شركائنا في تلك الدول لحضور الاجتماعات الوزارية بسبب جدول الأعمال المزدحم للاجتماعات والمخصص فقط حول أفغانستان”. وردا علي سؤال حول أهمية دور الإمارات في أفغانستان أكد أمين عام حلف الناتو أهمية مشاركة دولة الإمارات في جهود حفظ السلام والإغاثة في أفغانستان منذ حوالي 3 سنوات قائلا “ إن دور دولة الإمارات حيوي ويساهم في إعادة الاستقرار إلي أفغانستان ويؤازر الجهود الدولية وحلف الناتو من أجل إعادة البناء وتأهيل الشعب الأفغاني لحياة أفضل وغد مشرق بعيدا عن الإرهاب والدمار”.
وأوضح راسموسين أن قوات الأطلسي في أفغانستان تعد حاليا 65 ألف جندي أميركي و39 ألف جندي من الدول الحليفة بينهم 9 آلاف جندي من بريطانيا وتعتزم دول الناتو إرسال 5 آلاف جندي كقوات إضافية إلى أفغانستان. وأوضح أن هذه الزيادة في عديد القوات تأتي في إطار الإستراتيجية الجديدة التي تبناها الحلف وهي إعادة الأمن والاستقرار وإعادة بناء أفغانستان، إضافة إلى القيام بمهام تدريب الجيش والشرطة لتتولى مسؤولية الأمن في المقاطعات والولايات الأفغانية التي ستنسحب منها قوات الناتو مستقبلا.
وتوقع راسموسين أن يقدم الحلف مزيدا من الموارد لتدريب الجنود ورجال الشرطة الأفغان. وحول ما إذا كان هذا سيتضمن إرسال الدول الأعضاء في الحلف مزيدا من القوات، أوضح أن القرارات لم تتخذ بعد، مشيرا إلى أن مهمة الحلف التدريبية بحاجة إلى قوات وأموال من أجل نقل المسؤولية الأمنية بسرعة إلى السلطة الأفغانية. وأضاف راسموسين “نحن الآن في مرحلة مشاورات مركزة بين 28 دولة حليفة إلى جانب 15 دولة أخرى مشاركة في قوة الدعم الأمني الدولية”.
وتجنب راسموسن الرد على أسئلة بشأن وجود استراتيجية للخروج من أفغانستان قائلا “ تقديم جدول زمني دقيق مسألة سابقة لأوانها”، مؤكدا أنه لا توجد نية لدي الناتو للبقاء هناك يوما واحدا بعد انتهاء مهمتها. وأضاف أن الحلفاء في حلف الناتو وقوة الدعم الأمني الدولية وافقوا على إطار لعملية نقل المهمة الأمنية إلى النخبة الأفغانية، مشيرا إلى إمكانية إتمام أول عمليات التسليم اعتبارا من العام المقبل 2010. وأكد أمين عام حلف الأطلسي أن على الحلف ألا يتخلى عن أفغانستان لأن هذا سيزيد من الخطر الذي يمثله تنظيم “القاعدة” ويؤدي إلى زعزعة الأمن في أنحاء آسيا الوسطى وينشر الإرهاب في أوروبا.
وقال راسموسين إن تكلفة الانسحاب ستكون أعلى على الرغم من أن تكلفة عمليات حلف الأطلسي في أفغانستان قد تبدو مرتفعة وأكد ضرورة البقاء مهما طال الزمن حتى القضاء على الإرهاب. وشدد على أن الحلف سيطالب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي أدى اليمين الدستورية مؤخرا لولاية ثانية مدتها 5 سنوات، بأن يستغل فترة رئاسته في إجراء إصلاحات ومحاربة الفساد.
وأعرب راسموسين عن ثقته بأن يشهد العام المقبل تطورات إيجابية مهمة في أفغانستان ورفض الإفصاح عن أي تفاصيل. وأكد أهمية الاجتماع الدولي الذي تستضيفه لندن 28 يناير المقبل وتنظمه بالتعاون مع الأمم المتحدة لجمع أكبر حشد من المانحين ودول الناتو لإعادة إعمار أفغانستان وتدريب جيشها وقواتها الأمنية إضافة إلى تجنيد قوات إضافية لتتولي مسؤولية الأمن بالكامل في كل المقاطعات . ونفي أن يكون الناتو عازما علي الانسحاب، حيث سيطلب من كل الدول الأعضاء في الحلف إرسال قوات إضافية، مشيرا إلى أن لا أحد يتكلم اليوم عن انسحاب بل عن إعادة تنظيم لقوات الناتو لإعادة الأمن إلى أفغانستان. وقال “إن التحول نحو إستراتيجية جديدة في أفغانستان لا يعني إطلاقا إننا نفتح طريقا للهروب، مشيرا إلى أن الحوار مع “طالبان” هو مسؤولية الحكومية الأفغانية وليس الناتو، وعليها أن تتولي مسؤوليه قيادة عربة الحوار وفق شروط محددة. كما أكد ضرورة التعاون مع باكستان للقضاء علي الإرهاب العابر للحدود ومحاربة تجارة المخدرات، مشيرا إلى ضرورة التعاون الأمني والعسكري مع باكستان في هذه المرحلة الصعبة.

اقرأ أيضا