الاتحاد

عربي ودولي

أميركا تمهل إيران حتى نهاية العام

ميركل ودا سيلفا قُبيل عقد مؤتمرهما الصحفي في برلين أمس

ميركل ودا سيلفا قُبيل عقد مؤتمرهما الصحفي في برلين أمس

أمهلت الولايات المتحدة لأول مرة رسمياً أمس إيران حتى نهاية العام الحالي للاستجابة للمطالب الدولية بشأن وقف برنامجها النووي تحت طائلة تشديد العقوبات الدولية عليها، فيما دعتها الصين وألمانيا إلى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبز لصحفيين في واشنطن بأن آخر شهر ديسمبر الحالي هو الموعد النهائي أمام إيران لقبول اتفاق دولي مقترح يقضي بإرسال معظم مخزونها من اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب الى روسيا وفرنسا لتحويله إلى وقود نووي لمفاعل الأبحاث الذرية الطبية في طهران كمقدمة لوقف أنشطتها النووية. وقال “إن الوقت ينفد. هذا الموعد النهائي هو نهاية العام ومن الواضح جداً أن الإيرانيين ينكصون عن الاتفاق”.
وصرحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس بأن إيران تضع صبر الغرب إزاء برنامجها النووي موضع الاختبار ولذلك يجب فرض المزيد من العقوبات الدولية عليها.
وقالت ميركل خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا في برلين ان البرازيل والولايات المتحدة والدول الأوروبية لديها رغبة مشتركة في أن تبدي إيران شفافية وتعاوناً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضافت “نسعى في مسارين وهما أننا نعرض على إيران تنمية جيدة على أساس مشترك ونقول أيضاً إنه إذا لم يحدث ذلك واختبر صبرنا بشدة، فيجب النظر في عقوبات جديدة”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كين جانج لصحفيين في بكين “ان الصين تأمل في أن تتعاون ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن نشهد تسوية سريعة للمسألة النووية الايرانية عبر الحوار والتفاوض وسنواصل السعي إلى ذلك كما فعلنا دائما”.
في غضون ذلك، دعت زعيمة حزب “كاديما” المعارض في اسرائيل تسيبي ليفني الى تشديد العقوبات الدولية “فاعلة” على إيران. وقالت لصحفيين في باريس بعدما أجرت مباحثات مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، “يتعين على المجتمع الدولي العثور على حل لمشكلة ايران. يجب فرض عقوبات إشد فاعلية”. وأضافت “قلنا الرئيس ساركوزي وأنا أن العالم لا يمكنه ان يسمح لايران بحيازة السلاح النووي”.
من جانب آخر، قال رئيس (مجلس الخبراء) و(مجلس تشخيص مصلحة النظام) فى إيران على أكبر هاشمي رفسنجاني خلال كلمة ألقاها في مدينة مشهد الايرانية “إن النظام السياسي في ايران يواجه اليوم ضغوطا أجنبية تبلورت في موضوع البرنامج النووي وعلى الجميع توحيد الصف أمام هذه المؤامرة الخبيثة”. وأضاف”نحن نجتاز اليوم مرحلة صعبة تكالبت فيها قوي الشر ضدنا لتجاهل حقنا وإهدار كرامتنا وعلينا الالتفاف حول قيادة المرشد (الأعلى للجمهورية الإيرانية علي) خامنئي لاجتياز المحن”.
وتابع “إن ايران، رغم أن برنامجها النووي سلمي وهي عضوة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تتعرض للضغوط في حين أن اسرائيل والهند وباكستان تمتلك قنابل نووية ولا تخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتمارس أنشطتها النووية من دون أية مشكلة”.
وتابع “إذا لاحظ الاعداء اننا غير متحدين حول مسائل السياسة الخارجية سيضاعفون تحركاتهم البغيضة”.
ووصف رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الايراني علي لاريجاني قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير ضد إيران بانه “غير منطقي” وقال لصحفيين في مدينة آمل شمالي ايران إن المجلس سيراجع العلاقات مع الدول التي صوتت لصالح القرار.
وأضاف “زعم الغرب بأن إيران تسعى إلى امتلاك سلاح نووي هو كذبة كبيرة، والأمة الإيرانية متمسكة بحزم بالطريق الذي اختارته”.

اقرأ أيضا

إسرائيل تغلق معابر غزة وتقلص مساحة الصيد