صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الأسهم المحلية تودع 2014 بمكاسب 82 مليار درهم وتحل ثالثاً كأفضل الأسواق أداءً خليجياً

Daily grapah

Daily grapah

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي)
اختتمت أسواق الأسهم المحلية الجلسة الأخيرة من تداولات العام 2014 أمس، بارتدادات جيدة حصدت معها مكاسب بقيمة 9 مليارات درهم، لترتفع جملة مكاسبها خلال العام إلى 82 مليار درهم، منها 42 ملياراً القيمة السوقية للشركات الأربع حديثة الإدراج التي انضمت للأسواق في الأشهر الأخيرة.
وبددت موجة الهبوط القاسية التي تعرضت لها الأسواق خلال شهر ديسمبر، وتعتبر الأعنف في العام 2014 نحو 40 -50 % من مكاسب الأسواق التي بلغت أعلى ذروة منتصف مايو الماضي بمكاسب سوقية تجاوزت 160 مليار درهم مع ارتفاع القيمة السوقية إلى 830 مليار درهم قبل انخفاضها بنهاية العام إلى 728,37 مليار درهم.
وخسرت الأسواق خلال شهر ديسمبر نحو 42,5 مليار درهم من قيمتها السوقية، بعدما تراجع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 3 %، وسوق دبي المالي بنسبة 11,8 %.
وبحسب التقرير السنوي لهيئة الأوراق المالية، ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي خلال 2014 بنسبة 6 % مقارنة مع 68,5 % في عام 2013، وذلك نتيجة ارتفاع سوق أبوظبي بنسبة 5,5% مقارنة مع 63% في 2013، فيما ارتفع سوق دبي المالي بنسبة 12% مقارنة مع 107% في 2013، ومع أكثر من 60 % من أعلى مستوى سجله السوق منتصف مايو الماضي.
وبهذه المكاسب، تخلت أسواق الإمارات عن صدارة بورصات الخليج كأفضل الأسواق أداء في عام 2014، بعد التراجعات الكبيرة في ديسمبر، إذ حلت في المرتبة الثالثة بعد قطر الأكثر ارتفاعاً خلال العام بنحو 18,3 %، والبحرين 14,2 %، فيما أنهت ثلاث بورصات خليجية العام على انخفاض، وتعتبر البورصة الكويتية الأسوأ أداءً بانخفاض نسبته 18,3% يليها سوق مسقط 7,1%، والسوق السعودي 2,3 %.
واعتبر محللون ماليون أداء أسواق الإمارات رغم تراجعها القوي خلال الشهر الماضي إيجابياً، في ضوء التقلبات التي تشهدها أسعار النفط والتي ضغطت على كافة بورصات العالم والمنطقة، ولعبت دوراً سلبياً في دفع الأسواق المحلية نحو التراجع الحاد.
بيد أنهم توقعوا أن تشهد الأسواق خلال الربع الأول من العام الحالي، نشاطاً كبيراً يمكنها من استعادة بقية خسائرها، مدعومة بعدد من المحفزات في مقدمتها بدء الشركات في الإعلان عن نتائجها السنوية وتوزيعات أرباحها، ودخول سيولة جديدة من قبل محافظ استثمارية تبدأ في بناء مراكز مالية جديدة عند مستويات الأسعار الحالية، فضلاً عن أن أسهم الإمارات بات الأكثر جاذبية من الناحية الاستثمارية، بعدما انخفضت مكررات ربحيتها إلى مستويات مغرية.
وقال محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية، إن إغلاق الأسواق للعام 2014 عند المستويات السعرية الحالية يعد إنجازاً، في ضوء التقلبات الحادة التي مرت بها سواء من حيث الانخفاضات الكبيرة غير المبررة أو الارتدادات المرتفعة. وأضاف أن الأسواق نجحت في إنهاء العام على ارتفاع، وإن كانت قد خسرت الكثير من المكاسب، بسبب موجة الهبوط القوية طيلة شهر ديسمبر، بسبب ردة الفعل السلبية المبالغ فيها، جراء انخفاض أسعار النفط، موضحاً أن محافظ الاستثمار الأجنبية استغلت ذلك في الضغط على الأسواق لتحقيق أرباح سريعة.
وأفاد بأن توزيعات أرباح الشركات ونتائج الربع الأول ستكون المحفز الأكبر لأداء الأسواق في الأشهر الأولى من العام، على اعتبار أن النتائج السنوية باتت معروفة في ضوء بيانات الأشهر التسعة الأولى من العام.
ومن جانبه، قال وائل ابومحيسن مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية، بأن الأسواق شهدت عاماً عصيباً جراء الانتكاسة التي مرت بها في الأشهر الأخيرة خصوصا في شهر ديسمبر الذي شهد أكبر نسبة انخفاض شهرية للعام الحالي، حيث شطبت العديد من الأسهم كامل مكاسب العام 2014، بل إن أسهم عدة تتداول عند مستويات سعرية قريبة من العام 2013.
واضاف أن أسعار الأسهم وصلت جراء الانخفاضات الحادة والمتتالية إلى مستويات جذابة للاستثمار، وهو ما يدعم التوقعات بعمليات دخول مؤسساتية خلال الربع الأول، الأمر الذي يمكن الأسواق من استعادة خسائرها.
وبحسب تقرير هيئة الأوراق المالية والسلع، ارتفعت قيمة تداولات الأسواق خلال العام 2014 بنسبة 115 % لتصل إلى 526 مليار درهم مقارنة مع 244,5 مليار درهم في 2013، وارتفعت أسعار 49 شركة مقابل انخفاض 61 شركة.
واستحوذت أسهم خمس شركات عقارية هى أرابتك، وإعمار، والدار، والاتحاد العقارية، وإشراق على أكثر من نصف تداولات السوق، وبلغت قيمة تداولاتها مجتمعة 277,7 مليار درهم، وسجل الأول أكبر نسبة ارتفاع بين الأسهم الخمسة بنحو 43%، في حين سجل الأخير أكبر نسبة انخفاض 55,5%. وحقق سهم شركة كايبارا للألبان اكبر نسبة ارتفاع خلال العام 2014 بنحو 74,7 %، ومصرف الإمارات الاسلامي 73,5 %، والمؤسسة الوطنية للسياحة 70%، ودبي للمرطبات 68,7%، في حين سجل سهم الخليج للملاحة أكبر نسبة انخفاض خلال العام بنحو 70 %، ومجموعة السلام 63,5%، وميثاق للتأمين 61,5 %، والخليج للمواشي 61,3 %.