الاتحاد

الاقتصادي

اســتقرار أسـعار النفط فـي الأسـواق العالمية

لندن- (رويترز): استقرت أسعار النفط الخام في المعاملات الآجلة ببورصة البترول الدولية وسوق نايمكس أمس بعد اقبال قوي على الشراء لاسباب فنية في أواخر جلسة التداول السابقة· وقال محللون إن تكرار الحديث عن احتمال خفض انتاج منظمة أوبك وتوتر المتعاملين بسبب التطورات في الشرق الاوسط من العوامل التي تدعم أسعار النفط·
وزاد سعر مزيج برنت لشهر ابريل سنتين الى 46,17 دولار للبرميل بحلول الساعة 0841 بتوقيت جرينتش بعد ان ارتفع أكثر من 70 سنتا أمس الاول· وانخفض سعر الخام الاميركي الخفيف ستة سنتات في التعاملات الالكترونية على شبكة اكسيس بسوق نايمكس الى 48,27 دولار للبرميل بعد ارتفاعه أكثر من دولار عند الاغلاق أمس الأول· وتأرجحت الاسعار بشدة أمس اذ ارتفعت دولارا ثم انخفضت دولارا قبل ان ترتفع مرة أخرى بنحو دولار·
من ناحية أخرى أظهرت بيانات أميركية أمس زيادة كبيرة في مخزون النفط الخام والبنزين رغم انخفاض مخزون المشتقات الوسيطة بقدر أكبر من المتوقع· وقال رفاييل راميريز وزير النفط الفنزويلي معقبا على احتمالات خفض انتاج منظمة أوبك 'إذا بدا أن السعر ينخفض الان فسنقترح بعد الشتاء خفض الانتاج وندعمه'· وتوترت الاعصاب أمس الأول بعد أن قال التلفزيون الايراني إن طائرة مجهولة أطلقت صاروخا على منطقة مهجورة قرب مدينة ديلم بإقليم بوشهر حيث يوجد مفاعل نووي لايران· وقال مسؤولون في وقت لاحق إن الانفجار يرجع الى قيام عمال بتفجير صخور لشق طريق·
إلى ذلك قالت شركة كمبريدج انرجي ريسيرش اسوشييتس لأبحاث الطاقة إن أسعار النفط ستتراوح ما بين 40 و45 دولارا للبرميل هذا العام مدعومة بالطلب القوي من دول كبيرة مثل الصين في آسيا وندرة الإمدادات·
وأبقت المخاوف من اضطرابات في الإمدادات في مناطق مثل نيجيريا والعراق مع ازدهار الطلب في أسواق سريعة النمو في آسيا على أسعار النفط مرتفعة في أغلب أوقات العام الماضي فارتفع سعر النفط إلى مستوى قياسي بلغ 55 دولارا للبرميل في أواخر أكتوبر الماضي·
ورغم أن أسعار النفط تراجعت عن ذروتها هذه إلا انها مازالت تسجل مستويات قياسية في الارتفاع· ويقول المحللون إن من المستبعد أن تنخفض الاسعار في وقت قريب· ويرى البعض في قطاع النفط ومنهم شركة شيفرون تكساكو ثاني أكبر شركة نفط أميركية أن العام الماضي أظهر أن انماط الطاقة تغيرت تماما وأن أيام النفط الرخيص قد ولت الى غير رجعة· وألقي معظم اللوم في ذلك على عاتق الدول المتعطشة للنفط مثل الصين والهند·
وقال جيمس بوركارد محلل أسعار النفط بالشركة 'الصين هي العامل الأكبر على جانب الطلب·' وأضاف: ' الخوف من اضطرابات الإمدادات لم يتراجع'· وقال كيه·اف يان محلل شؤون آسيا بالشركة إن الطلب الصيني على النفط الذي فاجأ الكثيرين بارتفاعه بنسبة نحو 17 بالمئة العام الماضي من المتوقع أن يرتفع بنسبة 8,5 بالمئة هذا العام· وأضاف أن تخزين الصين للنفط على مدى العام الماضي ربما يجعل بعض البيانات مضللة·
وقال يان لرويترز 'الطلب الحقيقي سيواصل النمو لكن تغير مستوى المخزونات قد يخفي النمو الحقيقي·' وعلى جانب العرض فإن التوترات السياسية في الشرق الأوسط خاصة في إيران والعراق مازالت تؤثر على أسعار النفط· كما دفع التهديد باستمرار الهجمات في العراق الشركة الى خفض تقديراتها لانتاج العراق إلى ما بين مليونين و2,1 مليون برميل يوميا هذا العام· وقال بوركارد إن الشركة توقعت في وقت سابق ان يزيد انتاج العراق بمقدار 200 الف برميل برميل عن هذا المستوى·
ورغم الصورة القاتمة للعرض سعت شركة الأبحاث والعديد من المسؤولين التنفيذيين في قطاع الطاقة في المؤتمر الذي عقد في بوسطن هذا الأسبوع للتأكيد على ان النفط العالمي لا يوشك على النفاد في وقت قريب· وقالت الشركة انه باستثناء اندونيسيا حيث ينتظر ان يظل الانتاج دون تغيير فمن المتوقع ارتفاع انتاج كل دول اوبك·

اقرأ أيضا

مكالمات ورسائل العقارات.. إزعاج للأفراد.. والسر في "العمولة"!!