الاتحاد

عربي ودولي

قائد القوات الدولية: كفة الحرب ستتغير 2010

أكد الجنرال ستانلي مكريستال قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان أمس، أن زيادة عديد القوات الأميركية التي أعلن عنها الرئيس باراك أوباما فجر أمس الأول، ستبدأ بتغيير كفة الحرب ضد حركة “طالبان” بحلول منتصف 2010 مطمئنا كبار المسؤولين الأفغان بأن واشنطن لا تعتزم الانسحاب في وقت مبكر بل لديها التزام طويل الأجل بالبلاد. جاء ذلك في وقت أصدر فيه وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس أمراً بإرسال 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان في عملية انتشار تنتهي “مع نهاية أغسطس وبداية سبتمبر”.
وبعد أن أعلن مسؤولون أميركيون بارزون أن جدول الانسحاب الذي تم الإعلان عنه، ليس أمرا جامدا، قال ستانلي إن استراتيجية أوباما الجديدة ستسمح لعدد أكبر من القوات لاستهداف المناطق الواقعة تحت سيطرة “طالبان”. وأبلغ القائد الأميركي وزراء وبرلمانيين أفغان أمس أن بعض القوات الجديدة ستباشر عملية تدريب قوات الأمن الأفغانية فيما سينتشر البقية في الجنوب والشرق اللذين يعتبران العمق الاستراتيجي لتمرد “طالبان”.
وقال لنواب من لجنة الأمن والدفاع والعلاقات الدولية بالبرلمان الأفغاني، إن التعزيزات ستوفر المزيد من الأمن في مناطق وادي نهر هلمند وقندهار في الجنوب وأيضا في الشرق بذات القدر. وأضاف بقوله إن التعزيزات ستسمح للقوات الدولية اعتبارا من الشهر المقبل، بفرض الأمن في مناطق لم يكن بالإمكان من قبل، تطهيرها بسبب نقص القوات. وقال “اعتقد أنه بحلول الصيف المقبل، سنرى تحسنا كبيرا في الوضع الأمني بتلك المناطق المضطربة”.
وكان مكريستال اجتمع مع 12 وزيرا ونائب وزير أفغانيا قبل أن يظهر أمام البرلمان ليخاطب أعضاء لجنة الأمن والدفاع الأفغانية أمس. وأبلغ المشرعين أن تركيز استراتيجية أوباما الجديدة ينصب على “توفير فرصة للشعب الأفغاني لبناء قدرات كافية لتوفير الأمن بنفسه”.
وكان أوباما أعلن فجر أمس الأول، أنه سيرسل قوات إضافية قوامها 30 الف جندي أميركي لأفغانستان لكنه قال كذلك انهم سيبدأون في العودة لديارهم بحلول منتصف 2011. وأثارت الاستراتيجية الجديدة مخاوف في الداخل وفي أفغانستان بين من يعارضون ارسال المزيد من القوات ومن يعارضون تحديد موعد لانسحاب القوات.
ومنذ أن أدلى أوباما بحديثه يعمل فريقه للأمن القومي على الدفاع عن الاستراتيجية الجديدة أمام الكونجرس الأميركي المتشكك ويعمل قائده في كابول على شرحها للأفغان القلقين.
وقال مكريستال انه في غضون 18 شهرا لن تكون هناك حاجة للقوات الإضافية. وأضاف “اعتقد أنه بحلول صيف عام 2011 سيكون من الواضح أن حكومة أفغانستان تحقق النصر”.
وقال المشرعون إن حديث أوباما أثار مخاوف من التخلي عن أفغانستان لكنهم شعروا بالاطمئنان بعد سماع مكريستال يقول ان التزام الولايات المتحدة طويل الأمد. وقال داود سلطانزوي عضو البرلمان “حديث أوباما أشار إلى بدء سحب القوات في يوليو 2011 وبالنسبة لبعض الدوائر في أفغانستان وبعض مناطق العالم تم تفسير ذلك بالطبع على ان الولايات المتحدة والمجتمع الدولي سيبدآن ترك أفغانستان”. وأضاف “الجنرال شرح انه... فور زيادة عدد الجيش الأفغاني ستسحب القوات الإضافية وبالتدريج وسيبدأ السحب التدريجي لهذه القوات”.
إلى ذلك، أكدل جيتس مساء أمس الأول لمحطة “بي بي اس” التلفزيونية الأميركية “لقد وقعت قرارات الانتشار ليل أمس (ليل الثلاثاء الاربعاء) على متن الطائرة اير فورس وان في طريق العودة من أكاديمية وست بوينت” حيث أعلن الرئيس أوباما استراتيجيته الجديدة في أفغانستان.
وأوضح ان “الوحدات العسكرية الأولى قد تنطلق خلال بضعة أسابيع. سيكون الجزء الأكبر من القوات الأميركية هناك قبل انقضاء شهر يوليو، وقد تصل كل القوات بين آخر أغسطس ومطلع سبتمبر” مضيفا أنه بحلول ديسمبر 2010 يمكن إعادة النظر في الجدول المعلن للانسحاب بحسب الوضع الميداني. وأقر وزير الدفاع الأميركي بأن ارسال مقاتلين إضافيين يعني توقع ارتفاع عدد القتلى، وقال “لقد فقدنا 44 بطلا في اكتوبر، و15 في نوفمبر الماضيين. قد ينخفض عدد الضحايا في الشتاء ...لكننا شبه متأكدين من ارتفاع عدد الضحايا مع حلول الربيع”.
وفي تطور جديد كشف جيتس أمس ان اوباما وافق على امكانية نشر 3 آلاف جندي اضافي لدعم الـ 130 الف جندي الذين امر بارسالهم الى افغانستان فجر أمس الأول.

اقرأ أيضا

بكين تنتقد العودة إلى ذهنية الحرب الباردة