الاتحاد

عربي ودولي

باكستان تنتظر «توضيحات» عن خطة أوباما

جيلاني في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني في لندن أمس

جيلاني في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني في لندن أمس

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني في لندن أمس، ان بلاده تنتظر “توضيحات” حول استراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما الجديدة في أفغانستان مستبعدا ان يكون أسامة بن لادن زعيم تنظيم “القاعدة” مختبئاً في بلاده. بالمقابل تعهدت بريطانيا بتقديم مزيد من الدعم لباكستان في حربها ضد الإرهاب مع الاعتراف بتضحيات البلاد وجيشها في سبيل هذه القضية. وقال جيلاني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون في 10 داونينج ستريت “اننا ندرسها (الاستراتيجية) بدقة .. وننظر في طريقة تنفيذها ونحن بحاجة إلى توضيحات بهذا الشأن”. وأعلن أوباما فجر أمس الأول، نشر 30 ألف جندي أميركي إضافي بشكل سريع في أفغانستان ما سيرفع عديد القوات الأميركية إلى نحو مئة ألف جندي. وأضاف جيلاني ان الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال قائد القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي في أفغانستان، سيزور قريبا باكستان للبحث في “مزيد من التعاون العسكري”.
وكانت الخارجية الباكستانية رحبت أمس الأول بـ”تشديد أوباما على الشراكة بين بلدينا” لكن دون الإشارة إلى زيادة عديد القوات الأميركية في أفغانستان التي قد تأتي بنتائج عكسية على باكستان. وتخشى باكستان من ان يؤدي إرسال تعزيزات عسكرية إلى أفغانستان إلى حمل أعداد متزايدة من عناصر “طالبان” على عبور الحدود إلى باكستان ما سيزيد من الاضطرابات التي تشهدها المنطقة. وأكد جيلاني ان إسلام آباد لا تظن ان بن لادن موجود على أراضيها. وقال “لا أعتقد انه في باكستان”. جاء ذلك على خلفية خلاف دبلوماسي علني نشب بين بريطانيا وباكستان بعد اتهام لندن لحكومة إسلام أباد بأنها لا تبذل من الجهد ما يكفي للقضاء على قادة “القاعدة” الذين يعتقد أن بعضهم يختبئ في باكستان. واستغل رئيس الوزراء الباكستاني المؤتمر الصحفي المشترك مع براون , لنفي ماتردد حول أن بلاده لا تبذل جهدا كافيا في مقاتلة “الإرهابيين”. وشدد جيلاني على أن قوات الأمن الحكومية في بلاده أحرزت “نجاحا محققا” في التعامل مع “الإرهاب” داخل حدودها.
وكان براون دعا باكستان، خلال مؤتمر دول الكومنولث البريطاني في ترينيداد وتوباجو الأسبوع الماضي، الى بذل المزيد من الجهد لتحديد موقع بن لادن و”القضاء عليه” وعلى نائبه أيمن الظواهري. وأثارت الاتهامات ثائرة السلطات الباكستانية ، حيث وجه وزراء باكستانيون وكذلك سفير إسلام آباد لدى لندن، انتقادات حادة لبريطانيا في وقت سابق الأسبوع المنصرم. كما شدد جيلاني الذي وصل إلى لندن بعد زيارة لألمانيا استغرقت 4 أيام ، على أنه لا يعتقد أن باكستان تتحمل مسؤولية الاخفاق في العثور على بن لادن بعد 8 أعوام من هجمات سبتمبر 2001 . وقال جيلاني “تخوض باكستان حربا ضد الإرهاب.. لدينا تعاون استخباراتي وعسكري قوي بالولايات المتحدة”. ولدى سؤاله عن تصريحات براون السابقة أشار إلى أن أجهزة الأمن الباكستانية لم تتلق “معلومات يمكن التحرك على أساسها” بشأن موقع اختباء بن لادن. وقال جيلاني للصحفيين “أشك في أن تكون المعلومات التي أعطيتموها لنا صحيحة ...أنني لا أعتقد أن بن لادن في باكستان”.
من جهته أعلن براون عن مبلغ قيمته 50 مليون جنيه (55,15 مليون يورو) لمساعدة باكستان على ارساء الاستقرار على الأجل البعيد في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان ورحب بدور جيلاني “المهم جدا” في الأشهر الماضية في محاربة التطرف. وقال براون ان “التعبئة في باكستان لمواجهة خطر المتطرفين أثار دهشة العالم أجمع. نريد ان نستمر في العمل معكم ونكثف جهودنا”. وأضاف براون ان جيلاني شدد على “الأهمية الكبرى التي توليها باكستان لتسوية مشاكلها.
ويمكنني ان أؤكد دعم بريطانيا التام لجهود باكستان”. وتابع “سنعزز جهودنا لمحاربة الإرهاب وتطوير الوسائل لوقف تمويل الإرهاب ودعم السلطات الباكستانية. انها معركتكم ومعركة بريطانيا في آن”. وقال براون” أقدم لك رئيس الوزراء جيلاني خالص تعازينا وتضامننا ..أحيي شجاعة الجيش الباكستاني الخالصة ..الذي يخوض 30 ألفا من جنوده الحرب ضد التمرد...إنه التزام هائل من قبل شعب باكستان تدعمه فيه كافة الأطراف”.

اقرأ أيضا

رئيس سريلانكا الجديد يؤدي اليمين الدستورية بعد فوز قياسي