الاتحاد

الإمارات

«صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية» يقدم منحاً لـ 63 مشروعاً

هالة الخياط (أبوظبي)

باشر صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، بداية الشهر الجاري، توزيع المنح على 63 مشروعاً تعنى بالمحافظة على الأنواع، وهي تعتبر الدفعة الأولى التي يتم منحها خلال العام الحالي، بقيمة مالية تقدر بـ 2,85 مليون درهم.
واستفادت من المنح 17 مشروعاً لحماية الثدييات بقيمة 856 ألف درهم، و11 منحة لمشاريع حماية الطيور بقيمة 459 ألف درهم، و6 مشاريع بقيمة 224 ألف درهم لحماية الزواحف، و7 مشاريع لحماية البرمائيات بقيمة 383 ألف درهم، و6 مشاريع لحماية الأسماك بقيمة 239 ألف درهم، و7 مشاريع لحماية اللافقاريات بقيمة 205 آلاف درهم، و8 مشاريع لحماية النباتات بقيمة 396 ألف درهم، ومشروع واحد لحماية الفطريات بقيمة 88 ألف درهم.
ونجح الصندوق منذ تأسيسه عام 2008 حتى العام الحالي بتوفير الحماية لحوالي 1097 كائناً حياً من خلال تقديمه 1621 منحة بقيمة مالية 57 مليون درهم لمشاريع ومبادرات تتم على المستوى الميداني، وتحدث فرقاً على أرض الواقع في المحافظة على الأنواع الحية.
ونظراً للجهود التي قدمها الصندوق منذ تأسيسه، أصبح أحد الجهات الرائدة على مستوى العالم في تقديم هذا النوع من المنح المالية، ودعم المشاريع المهتمة بشكل مباشر بالمحافظة على أيّ من أنواع النباتات والحيوانات والفطريات المهددة بالانقراض.
وتتمثل فلسفة الصندوق في تقديم منح صغيرة وموجهة للمشاريع التي تسعى لحفظ الأنواع على أرض الواقع، وتكمن قوة الصندوق في قدرته على تحديد المشاريع والأشخاص الذين يمكن من خلال تمويل مشاريعهم أن يحدثوا فرقاً وتأثيراً واضحاً على حالة الأنواع الحية.
ومن النجاحات التي سجلها الصندوق خلال الأعوام الماضية، أنه تمت مشاهدة أفعى «الكروبان بو» لأول مرة بعد 64 عاماً في البرازيل، حيث تم تسجيل مشاهدة هذا النوع من الأفاعي الذي يعد من الأنواع النادرة على مستوى العالم، حيث قدم الصندوق منحة بقمية 33 ألف درهم، للبحث عن هذا النوع من الأفاعي، وشوهد لأول مرة يناير الماضي، بمساعدة المزارعين المحليين. ويجري حالياً استخدام ما تبقى من المنحة لمعدات القياس عن بعد لتتبع الثعبان والتعرف إلى تاريخ حياته.
ووفرت منح الصندوق الحماية لكائنات صغيرة، بالإضافة إلى الكائنات الكبيرة، ومن خلال منحة صغيرة قدمها الصندوق في أواخر عام 2014، تم دعم رحلة ميدانية طارئة إلى متنزه غارامبا الوطني في جمهورية الكونغو الديمقراطية، من أجل تقييم حالة وحصر أعداد زرافة كردفان في الحديقة الوطنية، والتي تعتبر منقرضة محلياً، ومن خلال هذه الدراسة تم توفير بيانات لا تقدر بثمن من أجل اتخاذ القرارات المتعلقة بالمحافظة على هذا النوع.
وفي نهاية عام 2011، قدم الصندوق منحة لطالب دكتوراه مكسيكي لدراسة التباين الوراثي في القيقب البرية في الجزء الغربي من البلد، وقد أثبت العمل أن هناك نوعاً جديداً من القيقب البري في المنطقة، والذي أطلق عليه الآن اسم «أيسر بنزيدي»، وفي أوائل عام 2016 أعلنت ولاية جاليسكو الموقع الذي وجدت فيه النبتة كمنطقة محمية للاعتراف بالشجرة وموئلها.
المحافظة على الكائنات الحية
تتمثل مهمة الصندوق في رفع مستوى الأهمية لأنواع الكائنات الحية في المحافل البيئية، وذلك عن طريق توفير الدعم المناسب للمبادرات القاعدية التي تعمل مع سكان المنطقة المحليين على تحقيق التقدم في استمرار الأنواع بالبقاء، تأييد ودعم ذوي العلم والالتزام والشغف بالكائنات الحية الذي يمثل الأساس الوجداني لإنقاذ الأنواع من الانقراض حول العالم، وتقديم المساعدة لجهود المحافظة على الأنواع في أماكن وجودها، أي في مواطنها الطبيعية، ورفع مستوى الوعي بالمحافظة على الكائنات الحية، والعمل علي تجديد روح المعرفة بعلوم الطبيعة لدى الشباب وصغار السن، والعمل على جذب المزيد من المساهمات لمصلحة المحافظة على الأنواع من جميع أنحاء العالم.
كما يهدف الصندوق إلى المساهمة في جهود حماية الأنواع وإثراء التنوع البيولوجي والتوازن الحيوي، والحيلولة دون انقراض الأنواع، وإعادة التوازن البيئي للطبيعة، وتقديم المساعدة المادية واللوجستية للعلماء والباحثين والمختصين، وإنشاء آلية للاتصال والتعاون الدوليين مع الجهات ذات الاهتمام المشترك سواء كانت حكومية أو منظمات دولية أو منظمات مجتمع مدني أو مؤسسات فردية معنية بذلك، ودعم جهود حماية الأنواع وتكريم الشخصيات العاملة في إثراء هذا المجال علمياً وأكاديمياً.

المحافظة على الأنواع
يقدم الصندوق ما يقارب 92 ألف درهم، كمنح صغيرة لمشاريع حفظ الأنواع سواء للأفراد، أو المنظمات، أو مؤسسات المجتمعات المحلية، والتي تتم على المستوى الميداني وتُحدث فرقاً حقيقياً على أرض الواقع في مجال المحافظة على الأنواع.

اقرأ أيضا