الاتحاد

عربي ودولي

السودان.. الوسطاء: اجتماع "العسكري" وقوى التغيير اليوم

سودانيون يرفعون العلم خلال التظاهرات (رويترز)

سودانيون يرفعون العلم خلال التظاهرات (رويترز)

أسماء الحسيني، الاتحاد (أبوظبي، القاهرة - الخرطوم)

دعت الوساطة الأفريقية الإثيوبية المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير للاجتماع بها اليوم، وأكدت في مؤتمر صحفي بالخرطوم أمس أن الوساطة لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية. وقالت: إنه لم يبق إلا نقطة واحدة فيها خلاف بين الطرفين، وهي مجلس السيادة، وقالت الوساطة: لقد طلبنا من الطرفين وقف التصعيد، ودعوناهما لاجتماع ليس من المناسب لأسباب أمنية وسياسية الإفصاح عن مكانه، وأشار إلى أن الاتحاد الأفريقي لديه اجتماع في 7 و8 يوليو، ويجب أن ننتظر هذه القمة.
ومن جانبها، دعت قوى الحرية والتغيير إلى التصعيد وصولاً إلى العصيان المدني والإضراب السياسي الشامل في جميع أنحاء السودان في 14 يوليو الجاري. وشددت القوى في بيان على مطالبها بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في ما جرى من أحداث عنف منذ الإطاحة بالرئيس السوداني السابق عمر البشير، بالإضافة إلى تسليم مقاليد الحكم في البلاد فوراً لسلطة انتقالية مدنية وفقاً لإعلان الحرية والتغيير، ويتكون من مجلس سيادي مختلط بسلطات سيادية تشريفية، ومجلس وزراء من الكفاءات الوطنية وبكامل السلطات التنفيذية، بالإضافة إلى مجلس تشريعي مدني يضطلع بإصدار القوانين والتشريعات الانتقالية.
وفي البيان نفسه، أعلن الجيش الشعبي لتحرير السودان حشداً في 13 يوليو للاحتفال بمرور 40 يوماً على مقتل العشرات في أحداث فض اعتصام القيادة العامة للجيش قبل أسابيع.
وفي هذه الأثناء، أعلن تجمع المهنيين، أن قوات الأمن دهمت منازل عدد من قياداته واعتقلتهم، وحمّل المجلس العسكري مسؤولية سلامتهم. كما حمّلت قوى الحرية والتغيير المجلس العسكري الانتقالي في البلاد مسؤولية أحداث العنف في 30 يونيو، واتهمت قوات الدعم السريع بإطلاق النار على المتظاهرين في أماكن متفرقة من البلاد، فيما رد المجلس العسكري الانتقالي بتحميل قوى إعلان الحرية والتغيير مسؤولية الأحداث.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الاتحاد»، إن قوى التغيير تسعى للضغط على المجلس العسكري، واستغلال الزخم الذي أحدثته مظاهرات 30 يونيو الحاشدة.
ومن ناحية أخرى، شكلت الهيئة القومية للتوافق الوطني لجنة للاتصال بالمجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والقوى السياسية المختلفة، بغرض وقف التصعيد والوصول إلى توافق يمكن من خلاله إدارة الفترة الانتقالية بتوافق بين الجميع.
وأشار إلى أن «الهيئة» تضم بداخلها أكثر من 9 مبادرات وطنية والعديد من الشخصيات السودانية تسعى لجمع رؤى وأفكار كافة القوى السياسية والتحالفات للتواضع على ميثاق شرف لإدارة الفترة الانتقالية، مؤكداً أن «الهيئة» وضعت تصور مقترحات حول نقاط الخلاف بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير.
وفى تطور آخر، توجه الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان أمس إلى إريتريا في زيارة رسمية تستمر يومين. ووفقاً لبيان نشر على صفحة المجلس العسكري على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، فإن الزيارة تأتي استجابة لدعوة رسمية من الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، وهو ما ترى المعارضة أنه يهدف لحشد دعم إقليمي للمجلس.
وعلى صعيد آخر، أعلن تجمع الحرفيين السودانيين دعمه تفويض المجلس العسكري الانتقالي بتشكيل الحكومة المدنية الانتقالية بصورة سريعة، لحين قيام حكومة منتخبة. وأكد علي سيد أحمد مقرر التجمع المهني الحر مساندة التجمع للمجلس العسكري للخروج بالبلاد لبر الأمان، داعياً القوى السياسية والتيارات للاتفاق والتعاون من أجل مصلحة البلاد.

اقرأ أيضا

إيران.. التصفية والتعذيب عقوبة المعارضين