الاتحاد

الإمارات

«الصحة»: خدمات طيبة على مستوى عالمي وتوسع بإنشاء المستشفيات والمراكز المتخصصة

غرفة ولادة مجهزة بأحدث المعدات الطبية في أحد  مستشفيات الدولة

غرفة ولادة مجهزة بأحدث المعدات الطبية في أحد مستشفيات الدولة

شهد قطاع الخدمات الصحية منذ إعلان قيام الاتحاد قفزات نوعية وإنجازات كبيرة، حيث يواكب النظام الصحي الإماراتي كافة الأنظمة الدولية بشهادة الخبراء الدوليين وعلى رأسهم منظمة الصحة العالمية. وتأتي الاحتفالات بالعيد الوطني الثامن والثلاثين، وقد حظي القطاع الصحي بالكثير من التطورات التي لحقت بكافة عناصره ومكوناته وذلك بفضل التوجيهات المستمرة من قبل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والتي تؤكد دائما على ضرورة توفير كافة الخدمات الطبية للجميع، بشكل متميز وجودة عالية.
توسع في إنشاء المستشفيات
دأبت الدولة منذ قيام الاتحاد على التوسع في إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية وكافة المرافق الصحية لتشمل كل أرجاء الدولة ومنها جهود الارتقاء بالبنية التحتية الصحية وجلب أحدث التقنيات الطبية وأكفأ الكوادر البشرية، بحسب ما تؤكده المؤشرات الإحصائية حول تزايد حجم الإنفاق على القطاع الصحي بالدولة وشمولية وتكامل الخدمات الصحية بها.
ويتبع وزارة الصحة 14 مستشفى و69 مركزاً صحياً للرعاية الصحية الأولية، فيما تشرف الوزارة على نحو 980 منشأة طبية في القطاع الخاص تتنوع بين مستشفيات وعيادات ومراكز صحية متخصصة ومراكز متعددة ومراكز تأهيل.
وحرصت الدولة منذ قيام الاتحاد على تأكيد الحق في الرعاية الصحية حتى أصبح ذلك مبدأ دستورياً يكفل توفير الرعاية الصحية ووسائل الوقاية والعلاج من الأمراض والأوبئة ويشجع على إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية، ودور العلاج العامة.
وإيماناً من وزارة الصحة بأهمية وجود منظومة تشريعية لضبط ممارسات القطاع الصحي بالدولة، عمدت إلى إصدار العديد من التشريعات كان آخرها قانون للمسؤولية الطبية متضمناً التأمين ضد الأخطاء الطبية وضد مخاطر المهنة وإصدار لائحته التنفيذية.
كما أصدرت الوزارة قانون ترخيص مراكز الإخصاب ويتضمن قواعد وضوابط قانونية وشرعية وأخلاقية تحكم الإخصاب الصناعي وشروط الترخيص لهذه المراكز وإصدار لائحته التنفيذية وكذلك مشروع قانون بإنشاء هيئة الإمارات للخدمات الصحية، بالإضافة إلى العديد من مشروعات القوانين التي هي قيد الإصدار كمشروع قانون التبغ تنفيذا للاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ.
ولعل الاهتمام البالغ بصحة المجتمع بكافة فئاته، عجل باستصدار نظام للفحص الطبي للعمالة الوافدة لتتجنب الدولة تفشى الأمراض السارية المنقولة عبر العمالة الوافدة واستصدار نظام للفحص الطبي للزواج لحماية الأسرة.
ومن جملة هذه التشريعات أيضا، إعداد مشروع قانون للمنتجات الطبية والمنشآت الصيدلانية وهيئة الصيدلة بما يضمن مأمونية ما يرد للدولة من أدوية والحفاظ على حقوق الملكية الفكرية لشركات الأدوية على مستوى العالم.
وقد تم استحداث وثيقة “موافقة تسويقية” للأدوية المسجلة من قبل لجنة التسجيل الدوائي المركزية التابعة للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول الخليج العربي، بالإضافة إلى استحداث آلية جديدة لفحص الأدوية البيولوجية مرتبطة بنظام استيرادها للدولة قبل توريدها بحيث يتم اعتماد شهادات فحص كل شحنة محددة في مراكز فحص معتمدة من هيئات عالمية.
وفي الفترة الأخيرة أيضا تم إعداد مشروع قانون للمواليد والوفيات يتضمن تطوير نظام قيد المواليد والوفيات على مستوى الدولة.
وفي مجال التدريب والتعليم الطبي المستمر، تستقطب الوزارة العديد من الأطباء الزائرين من المتميزين في التخصصات الطبية المختلفة لفحص وعلاج الحالات المرضية المختلفة، والاستفادة من خبراتهم في تشخيص وعلاج الحالات النادرة مما كان له كان له دور كبير في تدريب الكوادر المحلية العاملة في كافة التخصصات وتزويدها بالمهارات التي تمكنها من القيام بعملها على الوجه الأكمل.
ويبرز اهتمام الدولة في ظل القيادة الرشيدة بالرعاية الصحية في أوجه كثيرة متنوعة، حيث هناك تعزيز برنامج الاكتشاف المبكر للتشوهات الخلقية لدى حديثي الولادة وتعزيز برنامج صحة المرأة لاكتشاف المبكر لسرطان عنق الرحم وهشاشة العظام.
وهناك مشروع إدماج النوع الاجتماعي في مجال الصحة حول مراعاة الفروق بين الجنسين في التخطيط لأي مشروع صحي، ومشروع تفعيل عيادة الربو في مراكز الرعاية الصحية الأولية.
وهناك البرنامج الوطني لمكافحة فيروس نقص المناعة “الإيدز”، في حين يأتي مشروع الفحص والمشورة ما قبل الزواج لمنع حدوث أمراض الدم الوراثية و حوالي 60% من التشوهات الخلقية وتقليل انتقال بعض الأمراض المعدية المنقولة جنسيا وتجنب العبء النفسي والمالي والجسدي في حالة ولادة طفل مصاب بأحد الأمراض الوراثية أو التشوهات الخلقية.
ونجحت الوزارة في تفعيل برنامج السيطرة على اضطرابات عوز اليود لتقييم الوضع الراهن لمستوى اليود بالدولة وتوثيق العلاقة والاتجاهات والممارسات المتعلقة بنقص اليود لدى الأفراد وتقييم الاستراتيجية لمكافحة نقص اليود.
رعاية شاملة
وتم التوسع في توفير رعاية صحية شاملة ومتكاملة بجناحيها الوقائي والعلاجي من خلال المنشآت الصحية التابعة لوزارة الصحة والمنشآت الصحية التابعة لشركائها من الهيئات المحلية كهيئة الصحة في أبوظبي وهيئة الصحة بدبي والخدمات الطبية بالقوات المسلحة والخدمات الطبية بوزارة الداخلية بالإضافة إلى القطاع الطبي الخاص.
وعلى الرغم من التحديات الكبيرة التي يواجها مجتمع الإمارات من خلال التغيير الكبير الذي طرأ على الأنماط المرضية في السنوات الأخيرة، إلا أن القطاع الصحي بالدولة واجه هذه التحديات بسعيه الحثيث نحو تطوير الخدمات الصحية كما ونوعا لتواكب التغيرات المتسارعة في التقنيات المتاحة عالميا وتطوير استراتيجيته لتوفير خدمات صحية شاملة رفيعة المستوى.
تقنيات الكترونية
تم إدخال أحدث التقنيات التشخيصية والعلاجية بالإضافة إلى تجهيزات مخبرية في أغلب مستشفيات الدولة حيث روعي أن تضاهي أعلى مستويات التكنولوجيا العلمية والعالمية المتطورة جنبا إلى جنب، ومثال ذلك وحدة جراحات القلب المفتوح وتفتيت حصى الكلى بدون جراحة باستخدام تقنية الموجات فوق الصوتية ووحدات فحص القلب والشرايين بالقسطرة ، والأشعة والطب النووي بالإضافة إلى أقسام الطوارئ والحوادث وغيرها من الأقسام.
وتنفذ الوزارة حاليا مشروع وريد للربط بين المستشفيات عن طريق الشبكة العنكبوتية وذلك بتحويل الأنظمة العادية في المرافق الصحية إلى أنظمة رقمية عالية الجودة. ونظرا لما للتأمين الصحي من أهمية بالغة في ضمان وكفالة العلاج الطبي لمختلف فئات المجتمع ومن بينها العمالة الوافدة لذا عمدت الدولة إلى تطبيق نظام تأمين صحي في كل من إمارتي أبو ظبي ودبي.
مكافحة الأمراض
ولضمان المحافظة على خلو الدولة من الأمراض والأوبئة التي قد تهدد الأمن الصحي الوطني، فإن وزارة الصحة تتخذ التدابير لمكافحة الأمراض السارية خاصة الأمراض الوافدة والمنقولة من الحيوان إلى الإنسان وفقا للتدابير المحددة بالقانون الاتحادي، حيث تعمل الوزارة على رفع قدرات الترصد التزاما منها باللوائح الصحية الدولية 2005 لتتمكن من التشخيص والتبليغ المبكر لمنظمة الصحة العالمية عن أي حالة مرضية تهدد الأمن الصحي الوطني.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: فقدت أخي وعضيدي