الاتحاد

خليجي 21

كفاءة الخليجي

تأهل المنتخب العراقي مبكراً ولحق بشقيقه منتخبنا الإماراتي، وتشاء الصدف أن يكون المدربان من المواطنين وتبدأ جماهير المنتخبات الأخرى بالحديث عن مدى نجاح المنتخبات وبمدربيها المواطنين في تحقيق ما يعجز عنه المدرب الأجنبي.
الظروف تكاد تكون متشابهة، فكلا المدربين تألق مع جيل جديد تولى تدريبه، فالعراقي حكيم تأهل مع منتخب شباب بلاده إلى كأس العالم، وهو ما تحقق وأكثر قليلاً مع الإماراتي مهدي بعد التألق الآسيوي والأولمبي، لينجح الاثنان بالإقناع في اختبارهما، الأول في أصعب اختبار يسقط فيه الكثير من المدربين ألا وهو اختبار كأس الخليج الصعب الذي اشتهر بالإطاحة برؤوس المدربين تباعاً، وليس أدل على ذلك من البحث بين كل المنتخبات لتجد أن المنتخب الكويتي الوحيد الذي أبقى مدربه الفائز بكأس الخليج الأخيرة، وباقي المدربين هم جدد على البطولة وعلى آخر بطولة في آسيا لمن كان هناك بالدوحة في 2011.
فهل فعلاً المدرب المواطن أفضل وأنسب لقيادة منتخباتنا، أم أن العاطفة والصدفة هما اللتان تضعات البطولة والتألق بين يدي المدرب سواء كان أجنبياً أو مواطناً أم هي الكفاءة!
بالطبع، الصدفة قد تخدم مدربينا المواطنين في منحهم الفرصة لمنتخبات الكبار، فلو راجعنا تاريخ التعاقد مع المدربين المواطنين في الخليج فسنجد أنه يحيلنا، في أغلب الأحيان، إلى أن المدرب المواطن أتى كحل سريع لملء الشاغر الذي تركه المدرب الأجنبي بفشل، إما بعد إقالته أو استقالته، وللصدف أيضاً نجد أن مدربينا المواطنين، مهدي وحكيم، قدما في نفس الظروف فزيكو استقال وكاتانيتش تمت إقالته.
ولكن ما يحسب للمدربين أنهما لم يحظيا بالفرصة من فراغ، بل من واقع نجاح كبير في مهمتهما مع الشباب وبالتالي الكفاءة كانت هي الفيصل والمعيار الأكيد الذي ساعدهما على النجاح، في تألقهم وتأهلهم لنصف النهائي في أول مشاركة في الكأس الصعبة، كأس الخليج.
وقبلهما لو استعرضنا بعض الأسماء سنجد أن عمو بابا وصالح زكريا وخليل الزياني والخراشي، قد تألقوا مع منتخباتهم لكفاءتهم وليس لجنسيتهم، لذا فالحديث يجب ألا يكون فقط عن الجنسية بل الكفاءة والنجاح، وما فعله الاتحاد الإماراتي بالتعاقد مع مهدي علي بهذا المبدأ والتفاوض معه كمدرب دائم محدد بفترة زمنية طويلة المدى، وبعقد احترافي لا يختلف عن أي عقد آخر مع أي مدرب دون النظر لجنسيته لهو عين الصواب، وهذا ما نتمناه لجميع مدربي المنطقة الأكفاء بالطبع من المواطنين.
ولو استعرضنا أكثر أسباب الانتقاد والمساءلة التي يتعرض لها مدربو المنتخبات الأخرى، فسنجد أن الجميع مشكلتهم الرئيسية عدم الكفاءة وعدم القدرة على الاستفادة من قدرات لاعبيهم وتوظيفهم بالطريقة المثلى، وهو ما يدعك تتساءل: هل العيب في المدربين أم فيمن اختارهم؟!
بالطبع المسؤولية الكبرى على من اختارهم وللأسف تجد أغلب اللجان التي تختار المدربين في اتحاداتنا قد فقدت ثقة الجمهور والشارع الرياضي، باختياراتها السابقة و(الحالية) التي تؤكد استمرارها على نفس الموال الفاشل، فأصبح الأهم أن نسأل أنفسنا متى تتغير اللجان المسؤولة عن التعاقد مع المدربين.


عارف العواني (الإمارات)

اقرأ أيضا